
في مكان تاني..
جمال كان مسترخي خالص في الحمام اللي جواه مية دافية وبيحاول يصفي راسه ويريح جسمه من اليوم.

راكض المتاهة (الجزء الثالث)

ليلة العمر الذهبية (الجزء 11) للكاتبة حنان حسن

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء السادس عشر) للكاتبة عليا حمدي
خرج من الحمام وهو لابس السروال وقعد ينشف شعره بالفوطة وفجأة لقى في حد بيصفر وشافها واقفة قدامه وبتقول وهي بتدقق في جسمه: إيه الجسم الرياضي الحلو ده!
بصلها من فوق لتحت ورجع تاني يسرح شعره وقال: هو إنتي اتعودتي ولا إيه! مش أنا قلتلك متخشيش الأوضة دي تاني!
كانت لابسة قميص نوم قصير ومفتوح ومبين أغلبية جسمها وكانت ماشية تتمايل قدامه لحد ما قربت منه وحطت إيديها على عضلاته وقعدت تلمسها وهي بتقول بصوت رقيق: سيبني ألمسهم عشان نفسي أوي أشوف قوتهم.
سابها من غير ما يرفض، وهي فكرت إنه مستجيب ليها وكملت بإيديها تمشية على دراعه وبعدين وقفت على عضلاته اللي قدام.
جمال: عجبتك العضلات؟
هزت راسها وهي مثبته عينها في عينه: آه عشان آخر مرة لمستهم مكانوش حلوين كده.
ضيق عينه وسألها وهو بيفكر: هي إمتى آخر مرة دي؟
قالته وهي بتعاتبه: من زمان قوي يا جمال يجي أكتر من سنة.
جمال: أممم.
مريم: هو أنا موحشتكش طول الفترة اللي فاتت دي ولا يوم؟
جمال: لا.
حست إن في جردل مية باردة ادلق فوق راسها وقالت وهي مش مصدقة: إيه اللي إنت بتقوله ده؟
جمال: بقول لا.
وبعدين لف وكمل تسريح شعره بكل برود، وده خلاها تتغاظ وقالت بعصبية: إنت فاكر نفسك مين! أنا مش دايبة ولا بحبك عشان تعمل فيا كده! فوق يا جمال أنا مريم.
رجع بصلها وقال وهو مبتسم: أيوه مريم الملكة، أنا بقى رافض كل المحاولات اللي إنتي بتعمليها من أكتر من سنة، ليه بقى إنتي لسه عايشة معايا ومش راضية تطلقي؟
مريم وهي بتجز على سنانها: عشان أنا ست عاقلة وعارفة إن في مشاكل كتير هتحصل لو أنا وإنت سيبنا بعض.
جمال: أنا هحل المشاكل دي بس إنتي وافقي على الطلاق وملكيش دعوة.
خرجت من بقها نفس سخن زي الدخان وقعدت تبصله وكان نفسها تاكله بسنانها، وبعدين ضربت الأرض برجليها من كتر الغيظ، وهو لف وقعد وكمل تسريح شعره من غير ما يهتم بيها.
تاني يوم…
جوه الشركة في وقت استراحة الموظفين نسمة كانت رايحة الكافتيريا وقابلت عمار اللي كان راجع من الكافتيريا وماسك فنجان قهوة سخنة وقال وهو مبتسم: صباح النسيم وريحة النسيم رايحة فين؟
ابتسمت هي كمان وقالت: صباح الفل أنا رايحة اشرب حاجة سخنة من الكافيه.
عمار: وطبعًا الحاجة السخنة دي قهوة باللبن اتفضلي.
نسمة خدت منه الفنجان وضحكت وقالت: أيوه بس اللي إنت جايبهاله هيزعل أوي عشان إنت اديتهالي.
عمار: أنا جايبه ليكي علفكرة.
استغربت من كلامه وسألته وهي مش مصدقة: ده إزاي!
شرب من الفنجان بتاعه شوية وقال: أنا عارف إنك كل مرة بتخشي فيها الكافيه بتشربي قهوة باللبن فقلت ما اخليكيش تروحي المشوار ده واوفره عليكي.
ضحكت جامد وقالت: شكرًا كتر خيرك وفرت عليا المشوار اللي كان هيتعبني أوي.
عمار وهو بيضحك: لا لا متشكرنيش دي حاجة بسيطة بعملها عشان ربنا يباركلي في صحتي.
نسمة: وإيه كمان؟
في أوضة كريمة كانت عمالة تشتغل بتركيز وفجأة لقت حد طويل واقف قريب منها، رفعت راسها ليه لقيت قدامها راجل حلو وجسمه رياضي.
طه: صباح الخير هو جمال موجود؟
خلعت كريمة النضارة وعدلت قعدتها وقالت: صباح النور، أيوه جمال بيه موجود حضرتك واخد ميعاد سابق؟
قال وهو بيضحك: مفيش ميعاد سابق بس أنا هقابله.
حاولت تداري ابتسامتها لما سمعت الرد الغريب اللي قاله.
طه: هو إيه اللي خضك كده؟ اتصلي بيه وقوليله على اسمي وهترتاحي.
بصتله وهي متغاظة ومسكت تليفون المكتب وسألته: تمام حضرتك اسمك إيه عشان أقوله إنك جيت؟
رد وهو بيتسلى برد فعلها: قوليله طه وبس.
كريمة: وبس!
طه وهو بيضحك: وبس.
في المكتب…
كان قاعد جوه المكتب قدامه الكاميرات اللي بتعرض كل الشركة وفجأة ركز عليها وهي بتضحك مع الشخص اللي واقف قدامها وعرف هو مين من الوقفة بتاعته.
كان ساند على المكتب وجاله اتصال من كريمة اللي قالتله إن طه موجود.
جمال: دخليه بسرعة.
طه وهو بيفتح باب المكتب: جمال بيه.
وقف جمال عشان يتقبله وقال: طه بيه أهلًا، هو إنت مستني عزومة؟
دخل طه وقاله: مش عزومة بس إنت من الناس المهمة والواحد لازم ياخد الإذن قبل ما يدخل المكتب.
سلموا على بعض وبعدين قعدوا قدام المكتب.
طه: مديرة المكتب كان هاين تتخانق معايا لما قلت جمال من غير بيه.
جمال: تتخانق معاك إيه بس؟ هو إنت مش باصص على نفسك.
طه: ههه يا لهوي يا جمال ده إنت بيطلع منك حاجات حلوة كتير لما بتفك.
جمال: يا ترى فيه أخبار عن المشروع الجديد؟ كويس ولا في مشاكل؟
طه: المشروع الجديد كويس بس أنا تعبان جدًا وبالعافية عرفت اجيلك لما زهقت.
جمال رد عليه وهو ساند على المكتب وعمال يحرك القلم بين إيده وهو بيفكر وعينه عمالة تبص كل دقيقة على الشاشة اللي فيها الكاميرات: معاك ربنا إنت مش متعود على الضغطة في الشغل، ابعتلك حد يساعدك؟
بعد شويه…
كريمة: معقول يا فندم الكلام ده؟
قالت الكلام ده وهي فرحانة ومش مصدقة اللي سمعته.
جمال رد عليها وهو بيمضي على شوية ورق: أيوه يا كريمة ليه متصدقيش؟ إنتي إنسانة طموحة وتستاهلي.
كريمة: بس دي يا فندم مسؤولية كبيرة أوي.
رفع راسه وقال: إنتي أد أي مسؤولية وأنا مضيت القرار.
كريمة: بسرعة كده مضيت القرار طب إزاي؟ فى حد هياخد مكاني هنا؟
جمال عدل الكرسي بتاعه وجاوبها وهو هادي: أنا مش هجيب حد مكانك في كريم بيسد في كل حاجة بحتاجها، أنا ممكن احتاج سكرتيرة بس.
كريمة: تمام يا فندم هعمل مسابقة وحضرتك اختار السكرتيرة اللي عايزها تمسك المكتب قبل ما امشي.
رد بهدوء: أنا مش هعمل مسابقة، رؤساء الأقسام قالولي سكرتيرة وخلاص قلت القرار ده للإدارة.
كريمة خدت الورقة اللي ادهالها من على المكتب وقالت: يا رب أكون عارفاها.
قطعت كلامها أول ما شافت الاسم وبصت في الورقة وهي مصدومة وحركت شفايفها وهي متوترة وقالت: يا نهاري ده طلع كلامها صح!
يتبع….
لمشاهدة الجزء السادس من القصة “اضغط هنا“.
لمشاهدة الجزء الخامس من القصة “اضغط هنا“.
لمشاهدة الجزء الرابع من القصة “اضغط هنا“.
لمشاهدة الجزء الثالث من القصة “اضغط هنا“.
لمشاهدة الجزء الثاني من القصة “اضغط هنا“.
لمشاهدة الجزء الأول من القصة “اضغط هنا“.