
بعد شوية رجعت نسمة البيت وهي شايلة كياس الخضار والفاكهة اللي اشتريتهم بعد ما خرجت من شغلها.
وقفت متسمرة مكانها أول ما دخلت من بوابة البيت لإنها لقت قدامها فهيم واقف وهو بيضحك وقالها: حمد لله على السلامة يا عروسة.

أسيل( الجزء الرابع)……انا مش ممكن اكمل مع واحد بيشك فيا بقولك طلقني

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء التاسع) للكاتبة عليا حمدي

عازف بنيران قلبي (الجزء الخامس) للكاتبة سيلا وليد
اتنهدت وقعدت تستغفر ربنا وحاولت تمشي وتسيبه، بس هو وقف قدامها وقالها: طب ردي السلام؟ ولا إنتي حاسة بكسوف؟
زقته نسمة بإيديها وقالت وهي متعصبة: أوعى من قدامي عشان ما المش عليك الناس وافضحك في البيت.
فهيم: وتفضحيني ليه! أنا جاي أقابل عروستي اللي خطبتها، إيه المشكلة في كده!
نسمة رفعت شفايفها وقالت: عروستك مين يا برشامنجي! مالك يا فهيم إنت فاكر إن أنا لقمة سهلة بعد ما خليل سافر؟ ركز كده زي ما بهدلك زمان لما حاولت تقربلي اقدر اخليه يجي من السفر ويبهدلك تاني.
فهيم ضحك من قلبه وقال: طبعًا فاكر العلقة، بس إنتي فاكرة اللي حصل قبلها! إنت فاكراه بردوا صح!
رجعت رجليها ورا وهي مخضوضة عشان هو قرب منها وفكرها بذكريات وحشة أوي.
كمل فهيم وهو بيشاور بصباعه على السلم: فاكرة يا نسمة اللي حصل تحت بير السلم ده لما كنتي راجعة من الدرس بهدوم المدرسه اللي كانت حلوة أوي عليكي وكان جسمك جميل جدًا وشعرك كان مغطي ظهرك.
نسمة قطعت كلامه وقالت: إنت مش محترم.
وطلعت بسرعة على السلم ومكنتش قادرة تسمع باقي الكلام لكن هو ما يأسش، وشدها من دراعها وقال: بتهربي مني ليه مش فكرتيني باللي حصل، إنتي كمان منسيتيش الحضن و….
نسمة: إبعد عني يا حيوان.
قالت الكلام ده وهي بتصرخ وبتشيل دراعها منه لحد ما وصلت للشقة بتاعتهم.
فتحت الباب وحطت الكياس اللي كانت في إيديها على الأرض عشان متحسش بيها جدتها اللي كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون ومعاها صفية.
مشيت نسمة على طراطيف صوابعها لحد ما دخلت أوضتها وقفلت الباب عليها كويس وقعدت على الكنبة وبدأت تعيط جامد وهي بتترعش عشان الراجل ده فكرها بذكريات حاولت تنساها مدة كبيرة.
كان في الوقت ده عندها 15 سنة وكان الراجل ده مصاحب باباها جديد كانت في كل مرة بتشوفه مش بتريحها البصات بتاعته ليها.
بس كانت صغيرة في السن فمستوعبش معنى بصاته، لحد ما جه اليوم اللي كانت راجعة فيه من الدرس بتاعها بعد صلاة العشاء وشافته على السلم قدامها وكان نازل وهي طالعة.
فهيم: إزيك يا نسمة.
قال الكلام ده وهو واقف بجسمه قدامها، ردت عليه السلام عشان تمشي وتطلع لخالها وجدتها.
نسمة: الحمد لله أنا كويسة يا عمي.
فهيم: ليه بتقولي يا عمي؟ هو أنا من سن أبوكي! أنا لسه صغير وشباب وأصغر من خليل كمان.
رفعت عينيها ليه وهي مستغربة من كلامه، وهزت راسها من غير ما تقتنع وقالت: حاضر، بعد إذنك!
طلعت عشان تدخل شقتها بس فجأة لقيته بيصرخ وأول ملفت وبصتله لقيته مرمي على الأرض وماسك رجله.
فهيم: آه يا نسمة، باين رجلي اتكسرت من السلم ده.
نسمة وهي خايفة: طب أعمل إيه! هروح انادي على خالي.
رد بصوت عالي أكتر: تعالي بس ساعديني الأول أقوم من على رجلي عشان الكسر ميزيدش، آه يلا بسرعة.
كانت هتسيبه وتمشي بس لما فضل يصوت نزلتله وقبل ما تقرب عليه قالت: هروح انادي على حد من الشارع طيب.
صرخ فهيم أكتر وضرب بإيده على السلم وقالها: إنتي لسه هتدوري على حد! بقولك عايز اشيل جسمي من على رجلي مش عايز حاجة تانية.
وفقت وحاولت تقرب منه وفجأه مسك دراعها جامد وقام وهو عامل نفسه تعبان وقاعد يقول آه يا رجلي.
جت عشان تشد دراعها من إيده وهي بتقول: ثانية انادي على خالي.
رفع راسه ليها وبصاته كانت كلها خبيثة، وقبل ما تصوت حط إيد على وسطها والتانية على بقها وسحبها بسرعة تحت السلم في المكان الضلمة.
صرخت وحاولت تقاومه بكل قوتها بس هو كتم صوتها زود ضغطته وقعد يمشي شفايفه على وشها ويلمسها بشكل مش محترم لحد ما
فجأة ظهر خالها من وراها وبعده عنها بخبطة في وشه طيرت سنانه من بقه وقعد يشتمه ويقوله ألفاظ كتيرة، وسحبوا في الوقت ده زي البهيمة في الشارع لحد ما كان هيموته.
نسمة منسيتش أبدًا ريحته الوحشة ولا نفسه اللي كان بيحرق وشها ولا قوة إيده اللي كانت بتكتم بقها.
حست إن روحها بتتسحب منها في دقايق قليلة جدًا وده خلاها تخاف منه طول عمرها.