
نهاد فضلت تفكر في كل اللي حصل معاها لحد النهاردة، وفجأة دخلت عليها مرات أخوها سلوى وهي بتنادي عليها.
سلوى: إيه يا نهاد كل ده بنادي عليكي ومش سمعاني، بتفكري في إيه يا بنتي انسي بقى وعيشي حياتك وافتكري إن النهاردة آخر يوم من أيام عدتك، يعني هتتحرري خلاص من البني آدم ده وترميه ورا ضهرك.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثاني والعشرون) للكاتبة عليا حمدي

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثاني عشر) للكاتبة هدير محمد

احببتها اثناء انتقامي (الجزء 38)
نهاد: لا والله يا سلوى أنا مش بفكر فيه ولا في الأيام اللي عدت أنا بس بلوم نفسي عن إني كنت هبلة للدرجة دي ومش ملاحظة أي حاجة وبفكر إزاي قدر يضحك عليا كل ده، هو ده بس اللي صعبان عليا.
سلوى: أنا بس خايفة عليكي يا حبيبتي لا يجرالك حاجة، إحنا أهم حاجة عندنا في الحياة هو إنتي يا نهاد، وبعدين البني آدم ده ميستاهلش لحظة من حياتك تاني إنتي عملتي معاه اللي مفيش ست عملته.
نهاد: أنا رميته ورا ضهري خلاص يا سلوى وكل اللي بفكر فيه دلوقتي هما ولادي، إزاي أوفرلهم كل اللي محتاجينه وميحسوش معايا بأي نقص وأنهم عايشين حياتهم عادي زي ما كانوا عند باباهم.
عشان كده أنا ابتديت أدور على شغل بس للأسف أنا كل ما أقدم على مكان عايزين خبرة وأنا ماليش أي تجارب في موضوع الشغل ده، أيوه أنا معايا لغة وبعرف كويس في الكمبيوتر بس ده مش كفاية.
سلوى: طيب ما تكلمي أخوكي هاني في الموضوع ده، يشغلك معاه في المكتب أو لو إنتي مش حابة كده يشوفلك أي مكان تاني عند أي حد من معارفه، وإنتي عارفة أخوكي معارفه كتير وليه وسايط في كل مكان.
بس أنا مش حابة اعتمد على حد وعايزة أبدأ أبني نفسي بنفسي كفاية اللي عدى من عمري، وبعدين مش كفاية إني قاعده معاكم أنا والعيال في البيت كمان أشيله هم شغلي.
عايزة يبقالي دخل خاص بيا عشان أقدر أدفع إيجار شقة وانقل فيها أنا والولاد وتاخدوا راحتكم في البيت بدل ما إحنا مرخمين عليكم أوي.
مكنش العشم يا ست نهاد إنك تقولي الكلام ده، لو سمعتك بتقولي الكلام ده تاني أنا هزعل منك بجد، عشان ده بيتك قبل ما يكون بيتي وبيت أخوكي وقبل كده بيت أبوكي ولا إنتي نسيتي، فخدي راحتك يا نهاد وبلاش الحساسية الزايدة دي.
وإنتي عارفة لو أخوكي سمع الكلام ده هيتضايق منك، لإنه مش بيعتبرك أخته ده بيعتبرك بنته اللي مخلفهاش، ويلا كفاية رغي على الفاضي أنا حضرت الغدا وأخوكي قرب يوصل، وهو جاب ولادك من المدرسة عشان نتغدى كلنا سوا.
هاني قعد على السفرة ومعاه نهاد وولادها.
هاني: عاملة إيه يا نهاد طمنيني عليكي، عملتي إيه في موضوع الشغل اتقبلتي في أي مكان ولا لسه بتدوري؟
نهاد: لحد دلوقتي محدش رد عليا بس أنا قدمت في كذا مكان وكله عايز خبرة سابقة وهي دي المشكلة بس ربنا هيحلها إن شاء الله.
هاني هز راسه وبعدها بص لأمجد وقال: وإنت يا أستاذ أمجد أنا عايز البطولة السنة دي ومش هتنازل عن الميدالية الذهبية، شد حيلك عشان اجيبلك هدية حلوة أوي.
بصت تالين لخالها وقالت: هو كل الدلع لأمجد بس أمال إحنا نروح فين يا خالو.
هاني: وإنتي كمان يا حبيبة خالو لو شديتي حيلك في المدرسة وذاكرتي كويس وجبتي مجموع عالي ودخلتي كلية كبيرة ليكي كمان عندي هدية يا دكتورة.
كان هاني كويس أوي مع ولاد نهاد وبيعاملهم بحب عشان ميحسوش ببعد أبوهم وكمان مقدر اللي حصل معاهم.
تالين: أنا تمام يا خالو وبذاكر كويس بس أمجد مقضيها تليفونات وخروجات وآخر دلع، خلينا نشوف مين فينا اللي هينجح السنة دي أنا ولا هو.
أمجد: طيب يا فالحة إنتي علطول كده واخده مقلب في نفسك، على العموم العبرة بالنهاية وهنشوف مين اللي هيطلع لسانه في الآخر، سيبك منها يا خالو أنا تمام التمام وهتشوف.
قطع كلامهم رنة تليفون هاني.
هاني: ألو مين معايا؟
المتصل: إيه يا هاني إنت ما عرفتش صوتي أنا أحمد ابن عمتك!
هاني: أهلًا يا أحمد إيه أخبارك وأخبار كل اللي عندك في الصعيد عاملين إيه، وحشتنا يا شيخ إنت مش ناوي تيجي تزورنا قريب.
أحمد: أنا اتصلت عشان كده أنا جاي القاهرة الأسبوع الجاي وهعدي عليك عشان وحشتني إنت ونهاد، أنا من وقت ما عرفت باللي حصل معاها وأنا زعلان أوي عليها دي متستاهلش كده، المهم وصل سلامي لكل اللي عندك ونكمل كلامنا لما اشوفكوا بخير الإسبوع الجاي إن شاء الله مع السلامة.
هاني: عارفة يا نهاد مين اللي بيتكلم ده؟!
نهاد: مين؟
هاني: ده أحمد ابن عمتك وكمان بيقول إن هو جاي الإسبوع الجاي وهيعدي علينا عشان يطمن عليكي وعلى الولاد وبيسلم على الكل.
وبعدها هاني بص لمراته وقال: تسلم إيدك يا سلوى الأكل يجنن زي عادتك، أنا هدخل المكتب أراجع شوية ورق وهاتولي القهوة ورايا.
نهاد: لو خلصتوا أكل يا ولاد اطلعوا فوق شوفوا هتعملوا إيه وأنا هعمل القهوة لخالو وجاية وراكوا.