
في حي شعبي بسيط، كان يعيش شاب اسمه حسن، حسن كان معروف بين أهل الحي بأخلاقه العالية وطيبة قلبه، وكان دائماً بيحاول يساعد أي حد محتاج، لكن حسن كان عنده سر خطير، محدش كان يعرفه غيره، وهو إنه كان بيتعرض لإيذاء جسدي من واحد اسمه طارق.
طارق كان واحد من الشباب اللي بيحبوا المشاكل، وكان معروف بإنه بلطجي وبيستخدم قوته الجسدية في السيطرة على الناس، في يوم من الأيام، حصلت مشكلة بين حسن وطارق بسبب موضوع تافه، لكن طارق قرر إنه مش هيسيب حسن في حاله وبدأ يضايقه بشكل مستمر.

الثمن الباهظ للميراث: قصة عن التضحية بالسلام مقابل الحصول على الممتلكات

غرفة 110

بطلوع الروح (1)
في ليلة، وبعد ما رجع حسن من شغله، لقى طارق مستنيه عند باب بيته، بدأ طارق يتكلم بصوت عالي وقال: “إيه يا حسن، فاكر نفسك إيه؟ أنت مش هتعرف تهرب مني”، حسن حاول يهدي الأمور وقال: “يا طارق، أنا مش عايز مشاكل، سيبني في حالي”، لكن طارق ما استجبش لكلام حسن وبدأ يضربه بشدة.
الألم كان شديد على حسن، لكنه ماكانش قادر يعمل حاجة قدام قوة طارق، الحي كله سمع صوت الشجار، لكن محدش كان عنده الجرأة إنه يتدخل لإنقاذ حسن، بعد ما طارق ساب حسن على الأرض وهرب، جت جارتهم العجوزة أم أحمد عشان تشوف إيه اللي حصل، لما شافت حسن مرمي ومصاب، جريت عليه بسرعة وحاولت تساعده.
أم أحمد بصوت مليان حزن قالت: “يا ولدي، إيه اللي حصلك؟ مين اللي عمل فيك كده؟” حسن بصعوبة قال: “طارق… هو اللي ضربني”، أم أحمد راحت بسرعة جابت ميه عشان تغسل جروحه وقالت: “ما تخافش يا حسن، إحنا هنوقف معاك ومش هنسكت على الظلم ده.”
حسن فضل أيام كتير ما يقدرش يروح الشغل بسبب الإصابات، وكان طول الوقت بيفكر إزاي هيقدر يوقف طارق عند حده، في الوقت ده، الحي كله كان متعاطف مع حسن، وبدأوا يتجمعوا مع بعض عشان يلاقوا حل، كان لازم يلاقوا طريقة يحموا نفسهم ويحافظوا على سلامة الحي.
في يوم، اجتمعوا أهل الحي في بيت أم أحمد، قالت أم أحمد: “إحنا مش ممكن نسيب طارق يسيطر علينا كده، لازم نتصرف وناخد موقف”، واحد من الشباب اللي كانوا موجودين قال: “طيب إيه اللي ممكن نعمله؟ طارق ده بلطجي ومعاه ناس كتير”، أم أحمد ردت بحزم: “القوة مش دايماً في العدد، القوة في الوحدة والشجاعة.”
قرروا أهل الحي إنهم هيروحوا للشرطة ويقدموا بلاغ ضد طارق، وإنهم هيجمعوا الأدلة والشهود اللي يثبتوا إنه بيأذي الناس، وبعدما راحوا للشرطة، كانت القضية صعبة لأن طارق كان معروف بقوته وعلاقاته الواسعة. لكنهم ما استسلموش، وفضلوا يجمعوا الأدلة ويقفوا جنب حسن.
حسن، رغم الألم والجروح، كان ممتن لأهل الحي اللي وقفوا معاه، وقال لهم: “أنا مش هقدر أعمل حاجة لوحدي، بس بفضل دعمكم ممكن نحقق العدالة”، وكل يوم كانوا بيتجمعوا ويخططوا إزاي يواجهوا طارق.
بعد أسابيع من الشغل الجاد، قدرت الشرطة إنها تقبض على طارق وتحطه تحت التحقيق، واكتشفوا إن عنده تاريخ طويل من الجرائم والإيذاء، بدأ أهل الحي يحسوا بالأمان بعد القبض على طارق، لكنهم كانوا عارفين إن دي مش نهاية المعركة.