نعيمي وجحيمها (الجزء السادس) للكاتبة أمل نصر

نعيمي وجحيمها (الجزء السادس) للكاتبة أمل نصر

محمود: افتحي يا نسمة الباب.

رقية: مين اللي بيخبط يا نسمة؟

قد يعجبك ايضا

نسمة: ده بابا يا تيته هروح افتحله وهرجعلك تاني.

قالت رقية وهي قلقانة بعد ما نسمة سابتها وخرجت عشان تفتح الباب لباباها: يا ترى هو جاي ليه في الوقت ده! أنا عارفة إن مبيجيش هنا إلا عشان مصلحته.

سمية في التليفون: أبوكي أي اللي طلعه عندك!!

صفية: مش عارفة يا ماما بقاله شوية قاعد في الأوضة اللي فيها ستي رقية وبيتكلم معاها.

كانت واقفة صفية وهي بتتكلم مع مامتها فى التليفون وبتحاول تراقب اللي بيحصل في الأوضة قالت: تفتكري يا ماما هو عايز منهم إيه! أنا عمري ما شفته جاي بيطمن على حد فيهم.

سمية: مش عارفة يا بنتي بس دماغه من امبارح غريبة، ادعي ربنا يسترها، أول ما يمشي وتعرفي في إيه كلميني.

نسمة كان وشها أصفر وعمالة تبص لباباها ومش مصدقة إن هو بيقول الكلام ده قدامها ومش مستوعبة إنه بيتكلم جد، وفجأة فاقت على سؤال رقية وهي بتقول: مين فهيم؟ ابن مين؟

ردت نسمة على جدتها بصوت عالي: فهيم ده صاحبه يا تيته.

محمود قال وهو متعصب: مش من سني ده عنده 36 سنة وفي عز شبابه.

رقية: واللي عنده 36 سنة ده إيه اسمه كله عشان اعرف هو مين!

جاوب محمود: اسمه كله فهيم متولي الشبراوي.

رقية: يا محمود عايز تجوز بنتك لده! ده عيل أهبل كان بيمشي في الحارة ببربور نازل من وشه والعيال بتضربه وتحط في قفاه التلج!!

 

لما الأصوات عليت قربت صفية من الأوضه أكتر عشان تشوف اللي بيحصل وما حدش كان دريان بيها.

محمود: إنتي بقى يا رقية فرحانه بالتربية دي! بتزعق لأبوها من غير أي احترام.

قال الكلام ده وهو عينه كانت حمراء وكان بيزعق جامد ولكن ده مأثرش في نسمة اللي وقفت قدامه وفاض بيها منه.

رقية: وتفتكر مالها تربية رقية! من حقها ترفض الولد اللي إنت جايبه وده مش معناه إن هي مش متربيه.

محمود: مالك يا حاجه في إيه كل شويه تقولي الولد! إنتي ليه لسه شايفاه كأنه صغير؟ علفكره هو بقى راجل طول بعرض.

نسمة: أيوه بقى راجل طول بعرض، وكمان بيبيع برشام واتجوز ثلاثة وطلعهم.

محمود: إيه المشكله لما يكون متجوز ومطلق! الراجل مش بيعيبه حاجه، وبعدين هو مش بيبيع برشام، ديمجرد اشاعات الناس طلعتها عليه عشان هو دايما معاه فلوس.

قربت نسمة تبص في عين باباها وقالت: يا ترى إنت مصدق الكلام ده ولا فاكر إن أنا مش عارفه أي حاجه! ومش عارفه فهيم وسمعته عامله إزاي! اللي كل الحاره عارفاها زي ما إنت كل الحارة عارفاك!!

أول ما قالت الكلام ده ضربها بالقلم وصرخت، ومن الناحيه التانيه صرخت صفية.

رقية بصوت خشن: إطلع بره يا محمود لاحسن هصوت وألم عليك الناس، وأوعى تفكر لما خالد مشي إنت تقدر تمس نسمة… لو عايز أرجعك تفتكر الأيام القديمه أنا مش هتاخر!

محمود: نسمة دي بنتي ورغم إني ما سألتش عليها وهي صغيره ده ما يمنعش إنها لازم تبر أبوها وتسمع كلامه.

رقية: أبوها! وتبره! طب إياك تقرب منها، أنا هقفلك وخليل قبل ما يمشي عمل حسابه… يلا جرب إنت كده وأنا هوديك ورا الشمس.

محمود: أنا همشي بس راجع تاني، أوعي تفكري إن أبوكي هلهوله ومالوش لازمه.

قال الكلام ده هو بيبعد صفية عنه وخرج من الشقة.

في الوقت ده قربت صفية من أختها اللي حاطه إيديها مكان ما باباها ضربها واقفة مكانها متسمره ومصدومه.

صفية: ما تزعليش يا نسمة هو ده بابا.

هزت نسمة راسها وكانتها عيونها مليانه دموع وقالت: ما ده اللي مخوفني … إني عارفاه، لو حط حاجه في دماغه خلاص.

رقية: مهما يحط في دماغه، يعمل اللي هو عايزه، ما يقدرش يغصبك على حاجه.

في الناحيه التانيه ..

كانت راجعه بفستان إسود مجسمها وقصير ما وصلش للركبة ومبين رجليها.

كانت راجعه من حفله مع أصحابها وبتهز المفاتيح بتاعتها وبتغني وهي مش واخده بالها إن في اثنين بيراقبوها من وقت ما دخلت البيت.

قبل ما توصل لدرجات السلم عشان تطلع أوضتها جالها صوت عالي من وراها بيقول: مريم.

لفت عشان تجاوب على الندا وقالت: خير يا عمي في حاجه!!

سكت وهو متعصب وبصت الناحيه التانيه لقيت خالتها بتبص عليها وهي زعلانه برده.

فقالت: مساء الخير! مالكم في إيه!

admin
admin