
وعيت على وش الدنيا، وأنا عندي عاهة مستديمة في رجلي.
قدر ربنا إن حياتي تكون مختلفة عن حياة الناس العادية.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثالث عشر) للكاتبة عليا حمدي

أسيل( الجزء الرابع)……انا مش ممكن اكمل مع واحد بيشك فيا بقولك طلقني

ليلة العمر الذهبية (الجزء7)
إتكتب عليا إني أكون معوقة، ويكون ليا أسلوب خاص في الحياة.
برغم إن الطب بيتقدم يوم عن يوم، ورغم إني عملت خمس عمليات في رجلي لحد دلوقتي، إلا إن العيب اللي في رجلي زي ما هو، وخلاني أمشي وأنا بعرج.
لما كنت طفلة صغيرة ما كنتش حاسة بأي نقص.
كنت بمشي وأنا بعرج عرج ظاهر أوي للناس.
بس مكانش الأمر فارقلي، ولا شاغل دماغي، بسبب إني كنت لسة طفلة، وتفكيري بسيط.
صحابي في المدرسة كانوا دايما بيسألوني عن اللي حاصل في رجلي، وسبب مشيتي اللي مش طبيعية.
كنت بجاوب على أسئلتهم عن رجلي بكل براءة.
الإجابة اللي ماما كانت بترد عليا بيها لما بسألها: “ربنا عايز كده”.
لما كبرت، وكبرت معايا أفكاري، وعيني فتحت على الدنيا.
إبتديت أحس بخنقة، وضيق من نظرات الناس اللي حواليا، وعيونهم اللي فيها نظرات شفقة شوية، وسخرية شوية، ومليانة أسئلة!!
بس أنا كان كل تركيزي على التفوق في دراستي، وفعلا كنت متفوقة جدا فيها.
كانت دايما أمي واقفة جنبي، بتشجعني، وتحفزني.
كانت تتمني تشوفني دكتورة شاطرة في يوم من الأيام.
كنت دايما أحلم إني لما أبقي دكتورة هخترع علاج لرجلي، وأمشي زي باقي الناس.
كنت بحلم إني أدخل كلية الطب، حقي عشان أنا أكتر واحدة في أصحابي متفوقة، وشاطرة.
خلصت ثانوي، ونجحت بتفوق، وكان موضوع رجلي مش في بالي.
قدمت ورقي في كلية أحلامي” كلية الطب”.
لكن للأسف ورقي إترفض بسبب عرجي.
تخيلوا أنا إستقبلت الخبر ده إزاي، وإزاي أحلامي كلها راحت في الهوا، ومستقبلي اللي ضاع.
الكلية قبلت تلاتة من صحابي أنا كنت أشطر منهم بكتير.
الموضوع ده خلاني مش طايقة أتكلم معاهم، ولا أشوفهم.
قلت لواحدة منهم في مرة: “الكلية دي مفيهاش ضمير، ولا زمة”
كلية مبتعرفش تختار اللي يدخلوا فيها!!
مع إني أستحق دخولها أكثر من أي حد تاني بسبب تفوقي على الكل.
ردت عليا بكلام جارح، وقالت: “دكتورة عرجة، قد إيه دي حاجة تضحك”
قالتها، وماتت من الضحك عليا.
ماتت من الضحك، وهي متعرفش موتت إيه جوايا.
هو أنا المفروض إني ما حلمش زي الناس، وأتحرم من كل حاجة بحبها، وعايزاها لإني عرجة!!
كان نهاية حلمي بإني درست تمريض في معهد خاص.
بعد ما خلصت المعهد، وإتخرجت، إشتغلت فى مستشفى من المستشفيات.
ماكنتش بسيب أي فرصة لأي حد إنه يسألني عن عرجي.
إشتغلت في عيادة الجراحة اللي في المستشفي مع جراح من الجراحين.
طبعا هو خد باله من طريقة مشيتي إللي باينة زي الشمس، وعرف إني عرجة، وأنا كنت محرجة جدا من كده.
كان هو أول واحد أسمحله يتكلم معايا في الموضوع ده، ويسألني عن حالتي.
الدكتور ده كان ذكي، وشاطر اوي في شغله.
عرفت منه إنه كان عامل عمليات كتير لحالات شبه حالتي.
إتولد جوايا أمل في إن أنا أتعالج، وأخف، والحلم كبر جوايا.
إتعلقت بالأمل ده، وكنت بحلم إني أخف، وكان الموضوع شاغلني، وكنت ليل نهار بفكر فيه.
لدرجة إن أنا من غير ما أحس وقعت في حب الدكتور ده.
كان راجل عازب، ومش متجوز، والناس كلها بتحبه.
آخيرا بقي لحياتي طعم جديد.
إنتوا عارفين إيه اللي بيحصل للبنت لما بتقع في الحب؟
إتعملتلي عملية مبدأية، على إيد دكتوري الحبيب، ومع الأسف ما نجحتش.
أنا فاكرة إزاي إنه كان بيقعد معايا في الأوضة وقت طويل بيهون عليا، وبيواسيني، وبيوعدني إنه هيحاول يعملها تاني بس بطريقة تانية.
كان بيتكلم، وأنا مش مركزة في اللي بيقوله، كنت بس عايزة أسمع صوته وهو بيتكلم، وأحس بيه وهو جنبي.
قد إيه أنا كنت بحبه!!
مخفتش من العرج اللي أنا فيه، بس الموضوع مفرقش معايا أوي.
بالعكس أنا كنت بتمنى إن أنا أفضل كده، ويفضل هو يعمللي عملية ورا عملية عشان يفضل جنبي.
شوفت إن ربنا كان ليه حكمة إنه خلانى عرجة، عشان أقابل الدكتور، وأقع في حبه.
اللهم لك الحمد، والشكر.
كل ده هو ما يعرفش أي حاجة عن اللي جوايا من ناحيته.
أنا ما أتجرأتش على إني أفكر في رد فعله هيكون إزاي لو عرف إن أنا بحبه.
بعد فترة قصيرة إتعين في المستشفى بتاعتنا مجموعة جديدة من الدكاترة.
إتفاجأت لما شفت زميلتي القديمة معاهم.
بسبب ظروف الشغل، حبيبي إشتغل مع الدكتورة دي.
أوقات كتير كنت براقبهم، وهما بيشتغلوا سوا، وأتصنت عليهم وهما بيتكلموا، لكن كان كل كلامهم عن الشغل.
فضلت على الحال ده لحد ما سمعت خبر رماني في النار.
حبيبي طلب إيد الدكتورة، والموضوع داخل في إرتباط رسمي.
إتهزت الأرض من تحت رجلى العرجة، ومقدرتش أصلب طولي.
كنت عايزة أشوفها، وأتكلم معاها بأى طريقة.
روحت المكان اللي أنا هقابلها فيه، وفضلت مستنياها كتير، وسايبة شغلي المتعطل.
لما جت، وشوفتها عرفتها إني عايزة أسألها على حاجة.
هي إستغربت الموضوع عشان إحنا مكناش متفقين خالص!!
في أوضة من الأوض وقفنا قدام بعض.
قالتلي: “إيه الحكاية؟”
إتكلمت بشكل مباشر، ومن غير مقدمات، الكلام كان على لساني وعايزة أقوله بسرعة.
” هو إنتي بجد هتتجوزي الدكتور؟”.
رفعت حواجبها بإستغراب!! هي مكانتش تتخيل إني أسألها السؤال ده.
عيدتلها السؤال مرتين، وبعدين جاوبتني.
“هو الموضوع ده يفرق معاكي في حاجة؟”.
حسيت إن الأرض بتتهز بيا، ومقدرتش أمنع دموعي اللي نزلت على وشي.