
كان شكل كريمة وهي واقفة ميبينش أبدًا إنها من مكان شعبي، هدومها كانت راقية وأسلوبها مميز وكانت أحسن مثال للبنت المتعلمة.
تعبت كتير لحد ما وصلت للمكان ده في الشركة الكبيرة دي مع راجل زي علي الريان اللي مبيتهاونش أبدًا في شغله، بس عنده قلب أبيض وطيب، وكان بيحترم كريمة أوي.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثالث) للكاتبة عليا حمدي

قسوة الأب (الجزء الثاني)

نعيمي وجحيمها (الجزء السابع) للكاتبة أمل نصر
كانت ماسكة في إديها ملف ومستنية المدير يمضي عليه بعد ما يخلص مراجعة العقود اللي في إيده.
علي رفع راسه ليها وسألها: أنتي لازم تاخذي إمضتي ضروري النهاردة؟
كريمة ضحكت وهي مستغربة وقالتله: هو أنا هاخدها ليا! الشغل هو اللي طالب كده.
علي بص على الورق اللي موجود قدامه على المكتب وبعدين قالها: بس اللي مكتوب في العقد ده كتير وفي شروط كتيرة….لا لا أنا زهقت.
خلص الجملة بتاعته وشال الملف من قدامه وحطه قدامها.
كريمة ضحكت وقالت: مين اللي هيمضي طيب يا مدير، نجيب حد من برا يمضي.
علي: ليه نجيب من برا ما عندي ولادي وهما اللي بدالي، وأهو يخففوا عني شوية.
كريمة سألته باستغراب: ولاد مين!!
جاوبها وهو بيفكر: أنا خلاص كبرت يا كريمة ومش مستحمل الشغل بتاع زمان، أنا هوافق على طلبات مراتي وأروح أوروبا عشان استمتع بحياتي شوية وأكمل العلاج بتاعي برا.
كريمة: طب والشركة؟
علي: ده الموضوع اللي عايز أكلمك فيه من أول ما دخلتي، عايزك تجتهدي أكتر من كده عشان هدي جمال ابني الشركة دي كمان مع الشركات اللي بيديرها، وهو عنده حاجات كتير تانية فلازم إنتي اللي تاخدي بالك من الشركة دي.
ردت كريمة: بس جمال إنسان عصبي وأنا مش هعرف أشتغل معاه.
علي: هو فعلًا عصبي بس إنتي تقدري تواجهي أي حاجة، إنتي مبقيتش واثقة في نفسك زي زمان ولا إيه!!
كريمة هزت راسها وهي بتقول من جواها مفيش حاجة هتنفع مع ابنك
على الجانب التاني من الشركة…
الكلام وقف في زور نسمة أول ما دخل عليها جمال، وكانت حاسة بالخوف منه، وكانت عايزة تهرب من الموقف بأي طريقة.
جمال: هو إنتي مش بتردي ليه؟ بتعملي إيه هنا؟؟
ردت نسمة بسرعة: أنا نسمة سكرتيرة الأستاذ مجدي مدير الحسابات وجيت وقت البريك عشان أتكلم مع صاحبتي وماشية بسرعة أهو.
جمال وهو متعصب: سكرتيرة مجدي بتعمل إيه هنا، في ملفات خاصة موجودة في المكتب ده، وكمان كريمة مش في المكان.
وبعدين أيه الملفات اللي في إيدك دي؟
نسمة: دي مش ملفات.
قالت كده وهي بتمد إيدها وبتديله الورقة اللي فيها القسمة المطولة اللي كانت بتحلها عشان ميشكش فيها.
جمال بص في الورقة بسرعة وسألها وهو مستغرب: أي ورقة القسمة المطولة دي! هو في كورس حساب في الشركة ولا إيه! إيه الشغل ده!!
قلب نسمة كان هيقف لما جمال قال الكلام ده، وردت عليه بصوت عالي: أنا بحل مسألة لكريمة خاصة بمنهج أخوها في الابتدائية وأنا كنت بساعدها مش أكتر.
جمال: إنتي خلصتي كل الشغل اللي وراكي وجاية تقعدي مع كريمة وتحليلها مشاكل أخوها صح.
ردت عليه وهي مش قادرة تطلع الكلام: أنا ما سبتش الشغل أنا جيت وقت البريك وماشية قبل ما يخلص وقت البريك بردوا.
وبعدها نسمة بدأت تتحرك عشان تخرج من المكتب، بس جمال وقفها وهو بيقول: استني هنا بكلمك!!
نسمة اتثبتت في مكانها وماكنتش قادرة تتحرك وكان نفسها كريمة تيجي وتنقذها من الموقف ده.
جمال سألها وهو مغير ملامح وشه: مش إنتي اللي وقفتي قدام العربية وإتخانقتي مع السواق الصبح.
استغربت عشان هو إفتكرها بالرغم من إنه ما بصش عليها.
نسمة: أنا موقفتش قدام العربية السواق هو اللي جيه وقف قدامي وكمان قل أدبه عليا من غير ما أعمل أي حاجة.
جمال بعد ما هز راسه: إنتي كمان هتتبلي على السواق! على العموم كريمة هتيجي دلوقتي وهعرف إنتي مين! وإيه حكايتك!
نسمة كانت مستنية كريمة تخرج وهي حاسة بالثقة رغم إنها كانت خايفة منه، وهو فرد جسمه وحط إيده في بنطلونه، وبص عليها وحس قد إيه هي مختلفة عن الستات الموجودين في الشركة، ولاحظ إن ملامحها جميلة ومش بتحط أي مكياج على وشها، بس مقدرش يشوف لون عينيها عشان كانت بصة في الأرض ورموشها السودة كانت مغطية عليها.
نسمة كانت واقفة زهقانة من بصاته ليها وعمالة تبص على باب المكتب أو على أي حاجة في الاوضة غير جمال عشان هي ما بتبصش على رجالة غريبة.
أول ما فتح باب المكتب الإتنين لفوا، ودخلت كريمة وسألتهم: واقفين كده ليه هو في حاجة؟