
بفرحة الربيع، استيقظت سارة باكرًا في صباح أحد أيام شهر نيسان. نافذة غرفتها المشرعة تطل على حديقة المنزل التي تشع بألوان الزهور الربيعية، من أرجوانية إلى صفراء باهرة.
تسمرت سارة في مكانها لبرهة، مبهورة بجمال المنظر. كانت ترتدي ثوبًا خفيفًا من الكتان الأبيض، وتحاول تصفيف شعرها البني الطويل قبل أن تهبط إلى الطابق السفلي.

الحب الذي لا ينتهي… كيف وجد السعادة مرة أخرى بعد حادث سيارة مروع؟

يوم جمعة ممطر: عندما يتغلب الحب على الخيانة

روابط لا تنكسر… لم شمل الأسرة من خلال الحب والتفاهم
“صباح الخير يا أمي! ماذا تخططين لنا اليوم في هذا الجو الربيعي الرائع؟” سألت سارة بحماس وهي تقبّل خد والدتها.
الأم ابتسمت بدفء وهي تضع طبق البيض المقلي على المائدة. “صباح الخير يا حبيبتي. لقد خططت لنا نزهة في الحديقة بعد الإفطار. ربما نجمع بعض الزهور الجميلة لنزين البيت.”
ابتسمت سارة بسعادة. كانت تحب هذه اللحظات البسيطة مع أمها في الربيع. لم يكن هناك أي ضغوط أو مشاغل، فقط الاستمتاع بجمال الطبيعة المتجددة.
ما إن انتهت من الإفطار، حتى خرجت سارة وأمها إلى الحديقة الخضراء المليئة بالزهور المتفتحة. سارت الاثنتان بهدوء بين الأشجار المزهرة، وقطفتا وردة بنفسجية جميلة لتضعاها في إناء على طاولة الصالون.
بعد قطف الوردة البنفسجية، استمر سارة وأمها في الجولة في الحديقة. تناهى إلى مسامعهما صوت العصافير المغردة في الأشجار، مما أضفى جوًا من السكينة والهدوء.
“ماذا لو ذهبنا في نزهة بالسيارة اليوم؟” اقترحت الأم وهي تحاول إزالة شوكة علقت في كم ثوبها. “لقد سمعت أن ربيع هذا العام خلاب في المناطق الريفية المجاورة.”
“فكرة رائعة!” قالت سارة بحماس. “ربما نجد بعض الزهور البرية الجميلة هناك.”
بعد ساعة، كانت سارة وأمها قد ركبتا السيارة وتوجهتا نحو الريف. مرّت السيارة بالمناظر الخلابة للطبيعة المتجددة، حيث شوهدت البساتين المزهرة والأشجار الخضراء الجديدة.
بعد ذلك، توقفت السيارة على جانب الطريق في منطقة هادئة. ثم نزلت سارة وأمها وبدأتا في البحث عن الزهور البرية. سرعان ما وجدتا مجموعة من الأقحوان البيضاء والأقاحي المفعمة باللون الأرجواني.
“انظري إلى هذه الزهور الجميلة! سنأخذها معنا لنضعها في المنزل” قالت الأم وهي تقطف باقة من الأزهار.
سارة شعرت بالفرح والسلام البديع في هذه اللحظة. كان الربيع حقًا موسمًا ساحرًا للاستمتاع بالطبيعة والوقت مع أحبائها.
بعد جمع الزهور البرية، قررت سارة وأمها أن يتوقفا عند مقهى صغير في القرية القريبة لتناول القهوة والكعك.
توقفت السيارة أمام المقهى الأنيق، وتوجها إلى داخله. كان المكان هادئًا ومريحًا، مع ديكور خشبي أنيق وموسيقى خافتة تُسمع في الخلفية.
بينما كانتا تستمتعان بالقهوة والكعك اللذيذ، لاحظت سارة شابًا وسيمًا جالسًا في الزاوية. كان يحدّق في هاتفه المحمول بتركيز، وبدا أنه غير منشغل بما يحيط به.
أصبحت سارة مهتمة به دون أن تدري. كانت تتساءل عن سبب انشغاله وما إذا كان بحاجة إلى المساعدة. في هذه اللحظة، رفع الشاب نظره فصادف نظرها. ابتسم لها بخجل قبل أن ينظر مرة أخرى إلى هاتفه.