
كانت ماسكة طبق الحلويات اللي اديته ليها كريمة وبتاكل منه كل فترة، وعمالة تتكلم وتضحك مع كريمة اللي كانت ساكنة في منطقتها زمان، قبل ما تنقل هي وعيلتها في مكان جميل وهادي بعيد عن المكان الشعبي اللي كانوا عايشين فيه.
الكلام اللي كانوا بيتكلموا فيه نساها الخوف اللي كانت بتحس بيه، وفجأة اتفزعت لما غالية حطت إيديها على وسطها من ورا واتكلمت بصوت واطي وقالت: الهانم جات أخيرًا.

احببتها اثناء انتقامي (الجزء39)

مي الجزء الثالث والاخير

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الواحد والعشرون) للكاتبة عليا حمدي
بصت نسمة على الموظفين اللي واقفين حواليها وهي قلقانة، وبعدها بصت لغالية وهي بتقول: ده موقف تعمليه، كنت هصرخ من كتر ما اتخضيت وسط كل الناس دي، عاجبك كده!
غالية: وإيه المشكلة، على الأقل الكل هيبص لينا بدل ماحنا مش متشافين في الزحمة دي، صح ولا إيه يا كريمة!
كريمة بصتلها وهي مستغربة من كلامها وقالت: يا لهوي إيه الجنان ده، هو ده كل اللي إنتي تعرفيه عن لفت الانتباه!
غالية: أعمل إيه تعبت!
وفجأة حست بنفسها وقللت من صوتها اللي كان عالي وقالت: هو أنا مش باين عليا إني موجودة هنا! الصالة مليانة رجالة وناس نضيفة معقولة منعرفش نلقف منهم أي واحد قبل ما تخلص الحفلة!
نسمة اتخضت من كلامها، وكانت مستغربة هي إزاي جريئة كده، وكريمة رفعت حواجبها وقالت: فعلًا إنتي مجنونة أنا مكدبتش.
غالية: اعتبريني مجنونة المهم أوصل للي أنا بخططله.
نسمة وكريمة ضحكوا بعد ما فقدوا الأمل فيها، وفجأة لقوا اللي جاي يقرب منهم ويقول: مساء الخير.
ردت نسمة وكريمة التحية على عمار اللي بصتله غالية من فوق لتحت وهو بيتكلم.
عمار قال بلطف: أنا قلت اشوف لو هتحتاجوا أي حاجة الدنيا زحمة؟
ردت عليه نسمة وهي مكسوفة وقالت: شكرًا جدًا يا عمار متحرمش من ذوقك.
عمار: بجد مش محتاجين أي حاجة، من غير كسوف!
غالية: هما بلغوا حضرتك أن إحنا مش محتاجين حاجة، شكرًا لخدماتك، وأول ما نحتاج حاجة هنقولك علطول.
رجع لورا وهو حاسس بالإحراج وقال: آسف لو أنا سببتلكوا أي إزعاج.
بصت نسمة وكريمة لعمار وهو بيمشي وكانوا عاوزين يتخانقوا مع غالية على اللي عملته.
كريمة: كده يا غالية تحرجي الراجل بالشكل ده؟ كنتي رديتي بشوية ذوق!
نسمة: غالية دايمًا كده بتقلل من الناس الطيبة ومبتعبرهمش أبدًا.
مصت غالية شفايفها وقالت: إيه التلزيق ده، أنا هسيبلكوا الدنيا وأمشي وأروح للعيال المفرفشين اللي هناك دول اللي بيفرقوا مشروبات وحلويات، ده إنتوا موكوسين.
وهي بتمشي بعيد عنهم وبتروح للبنات عشان تقرب من واحد من الموظفين الأغنية قالت كريمة: ما تركزيش معها يا نسمة دي بت مجنونة وإحنا عارفينها.
نسمة: أنا عارفة إنها مجنونة، أنا بس صعبان عليا الراجل اللي أحرجته ده محترم جدًا …. قطعت الكلام وبصت لكريمة وقالت: يا لهوي هو الراجل ده بيبص عليا قوي ليه!
كريمة: مين الراجل ده!
قعدت كريمة تبص بعد ما لفت حواليها في المكان اللي شاورت عليه نسمة، ولقت جمال بيه بيبص عليهم فاستغربت وقالت: تلاقيه محتاجني في حاجة، ممكن مايكونش بيبص عليكي إنتي يا نسمة، أنا هشوف هو محتاج إيه!
نسمة مسكت دراعها ووقفتها وهي خايفة وقالت: هتسبيني في المكان ده لوحدي، لو هو عازك هيبعتلك حد يندهلك، ما تمشيش أنا حاسة إني مش كويسة، وقلبي هيقف، تفتكري ليه بيعمل كده.
خبطت كريمة على كتفها وقالتلها: اهدي الموضوع مش مستاهل… جمال بيه طبعه عصبي وهو علطول مكشر، ومتقلقيش هو مبقاش بيبصلك خلاص وجاله مكالمة.
نسمة أخدت نفس عميق بعد ما بصتله ولقت إن جاله مكالمة فعلًا واداهم ضهره، وقالت: أخيرًا، يلا نروح يا كريمة.
في الناحية التانية…
جمال مشي بعيد عن الموظفين ودخل المكتب بتاعه عشان يقدر يرد على المكالمة اللي جتله من مامته.
قفل باب المكتب جامد عشان يتكلم براحته، وبعدها قال: مكنتش سامعك يا ماما قولي تاني!
الأم: مريم رجعت الصبح من الرحلة بتاعتها.
جمال باستهزاء: أنا يخصني في إيه رجعت أو مرجعتش بتقوليلي ليه.
ردت عليه مامته وهي مستغرباه: إزاي يعني إنت مالك مش دي مراتك … لازم تتفاهموا.
رد عليها جمال وهو متعصب: إنت عايزة إيه يا ماما! وليه تكلميني وبتقوليلي كده.
الأم: أنا اتصلت عشان أعرفك إن مراتك هنا، ومترجعش متأخر زي ما بتعمل كل يوم.
ضغط على بقه وقال عشان ينهي الكلام: فهمت يا ماما إنت عايزة إيه، ممكن بقى تقفلي عشان معايا شغل!
الأم: يعني هتيجي يا ابني!
جمال ضغط على بقه أكتر وكتم غضبه وهو بيقول: أه يا ماما اقفلي بعد إذنك وأنا هكلمك وقت تاني، سلام.
قفل المكالمة وخرج بسرعة من أوضة المكتب عشان يبقى مع باباه والموظفين في الحفلة اللي معمولة مخصوص ليه.
وقعد يبص مكان مكانت واقفة وملقهاش، قعد يدور في بقيت المكان وملقهاش بردوا، وبعدين قرب من باباه وقاله: هي كريمة راحت فين بابا! أنا مش شايفها!
جاوب عليه علي وقاله: كريمة استأذنت إنت كنت محتاجها في حاجة!
مردش على أبوه ورجع لورا وهو حاسس بإحباط عشان نسمة روحت، اللي لما شافها كان حاسس بفرحة عمره ما حس بيها من زمان.