
جسمها اتهز من صرخته من غير ما تاخد بالها، وبعدها بصتله وهي مش فاهمة ماله، واتكلمت وهي خايفة كإن اللي قدامها ده شخص مجنون.
نسمة: مالوش أي صفة ده مجرد زميل لا هو جوزي ولا خطيبي.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الأول) للكاتبة عليا حمدي

احببتها اثناء انتقامي (الجزء35)

ليلة العمر الذهبية (الجزء 8)
جمال ضيق عينه واتكلم بصوت واطي وقال: بما إنه مش خطيبك ولا جوزك ومجرد زميل ليه بيهزر معاكي؟ وليه إنتي مكملة معاه في الهزار؟
فتحت عينيها جامد وبصيت له وهي مصدومة لما فهمت الغرض من كلامه وقالت: حضرتك أنا وقفت باحترامي وكنت مستنية الكمبيوتر بتاعي يخلص من زميلي في الشغل اللي كان بيصلحه والابتسامة أو الضحكة اللي خرجوا مني دول حاجة عادية بين كل الزملاء وعمار واحد محترم جدًا.
جمال قاطع كلامها بصوت قوي وهو بيقول: محترم! وإيه كمان ما تيجي نكتب فيه شعر أحسن!
لسانها مكنش قادر يرد عن كلامه ومن جواها اتأكدت إن الراجل ده مجنون، وقالت جواها إيه فايدة الكلام معاه ده واحد أفعاله كلها ملهاش أي تفسير.
سكت شوية وفضل يبصلها وهو متعصب، وهي فضلت تبصله وهي خايفة، وكان نفسها يخرج من قدامها ويسيبها عشان تبدأ تتنفس بشكل طبيعي.
كانت حاسة إن الهوا انسحب من المكان كله، ومفيش غير ريحة البرفان اللي بيحطها.
مرتضى دخل عليهم الأوضة وهو بيقول: في حاجة يا جمال بيه؟
وكان هو النجدة اللي جت لنسمة من السما.
لف جمال بيه وشه وبص لمرتضى، وحط إيده في جيب البنطلون بتاعه وقال: كنت عايز الحسابات بتاعت الشركة السنة اللي فاتت يا مرتضى.
استغرب مرتضى وقال: حاضر يا بيه إنت تؤمر، تعالى في مكتبي المتواضع واحضرهم لحضرتك.
جمال: لا أنا مش هدخل المكتب أنا جيت اعرفك بس.
جمال قال الكلام ده وخرج من الأوضة بسرعة من غير ما يستأذن وده اللي خلى مرتضى بيبص مكان ما هو ماشي وهو مستغرب قبل ما يرجع بعينه لنسمة اللي كانت باصة هي كمان على مكان خروجه وواقفة مبرقة عينها ووشها مخطوف ومش مستوعبة اللي بيحصل!
في مكان تاني…
نسمة: الراجل ده مش بيضطهدني، في حاجة غلط!
قالت الكلام ده وهي ماسكة نفسها عشان متعيطش وواقفة جنب كريمة في الطرقة اللي بتودي على حمام الستات … كانوا مستنيين غالية اللي بتهتم بمكياجها قبل ما يمشوا من الشركة.
ردت عليها كريمة وهي مستغربة من اللي عمله جمال بردوا: لا مش بيضطهدك أكيد عهد العبودية خلص من زمان.
نسمة رفعت عينيها ليها وقالت وهي متعصبة: جمال بيه هيرجعه من تاني يا كريمة، إنتي مش شايفة ده مش طايقني خالص وكل ما يشوفني يتهمني بحاجة، تقدري تقوليلي إيه تفسير اللي أنا حكيته وإيه معناه!
كريمة حست بشك هي كمان من كلامه وحاولت إنها تشغل نفسها بأي فكرة تيجي في راسها وبعدها ترجع عشان تحلل الموضوع بشكل منطقي زي عادتها.
كريمة: أنا مش عارفة تفسير ده إيه! هو أكيد اتعصب من عمار وفاكر إن هو مشغول عن وقت الشغل بالهزار، وهو من الناس اللي الوقت عندهم مهم ومفيش أي ضحك أو هزار بيحصل وقت الشغل.
نسمة: وأنا إيه علاقتي بالموضوع ده! يزعقلي ويخلي قلبي هيقف ليه! ده إنسان غريب، كتر خير الناس اللي عايشين معاه والست اللي هتتجوزه، أكيد هيخليها تكره نفسها.
ابتسمت كريمة وقالت: علفكرة متقلقيش هو متجوز بنت خاله وأبوها وزير، وعايشة حياتها زي ما هي عايزة.
نسمة: من حقها تعيش وتسيبها منه لإنه ميتعاشرش.
خلاص يا كريمة غالية جاية أوعي تقولي ليها أي حاجة من اللي أنا حكيتها ليكي عشان أنا ماضمنش رد فعلها.
قالت نسمة الكلام ده وهي بتهز راسها ناحية غالية اللي خرجت من الحمام وهي بتتهز يمين وشمال.
قالت كريمة بصوت واطي قبل ما غالية توصلهم: مش هتحتاجي توسطيني يا نسمة أنا عارفة كويس غالية وشكها والكلام اللي هتقوله في الموضوع ده.
غالية: إزيكوا، أنا اتأخرت!
قالت غالية الكلام ده وهي رافعه راسها لفوق أول ما وصلت ليهم.
ردت نسمة وهي مخضوضة: هو إنتي حطيتي مكياج تاني وريحة تاني لمجرد كام مواصلة!
عوجت غالية شفتها وقالت: أنا لو خرجت من باب البيت للشارع لازم احط مكياج والبس لبس كويس عشان أنا مهتمية بنفسي ودي حاجة إنتي متعرفيش عنها حاجة.
هزت نسمة راسها واتجاهلت تريقة غالية عليها.
كريمة: يلا يا برنسيسة هانم نمشي عشان اتأخرنا ولا تحبي تدخلي تتمكيجي مرة كمان!
غالية: لا يا قمر أنا خلصت يلا نروح.
قالت غالية الكلام ده وراحت عشان تسبقهم، بصت نسمة وكريمة لبعض وهم حاسين بالإحباط من ناحية غالية وبعدين مشيوا بسرعة عشان يلحقوها.
في مكان تاني..
جوه محل محمود اللي رجع يشتغل فيه مرة كمان بطريقة جدية عشان فهيم وفرله أساسيات المحل عشان يشتغل ويخلص المطلوب منه وجابله كل المواد اللي محتاجها.
فهيم: إنت بتقول إيه يا محمود!!
قال الكلام ده بطريقة عصبية جدًا خلت محمود يرد وهو خايف: ده مش كلامي أنا البنت هي اللي قالت كده، وكمان جدتها قالت كده، لكن أنا نفسي اجوزك بنتي طبعًا عشان أنا بعزك أوي.
رد عليه فهيم وهو رافع حواجبه: إيه فايدة المعزة والموافقة مدام بنتك مبتعملكش أي حساب!
قال محمود بعد ما اتعصب عشان حس إن كرامته وجعته: متقولش كده يا فهيم! أنا مش هقبل بالكلام ده أبدًا.
كمل فهيم كلامه عشان يعصبه أكتر وقال: لا إنت راجل ملكش كلمة مدام جاي تقول إن بنتك رفضتني وإنت مقدرتش تحكم عليها.
اتغاظ محمود أكتر وقالله وهو جواه شر: أنا مش هغلط فيك يا فهيم عشان إنت في مكاني.
بس لو كررت الكلام ده تاني هعورك في بطنك ومش هيكون ليك دية، وفعلًا بنتي مكدبتش لما قالت إن إنت بتبيع برشام وبتاع ستات، وإنت كمان أكبر منها ب 11 سنة إنت هتعيش في الدور ولا إيه!
داس فهيم باسنانه على شفايفه وحس إن هو مبقاش مسيطر على محمود زي الأول، سكت وخرج سيجارة من جيبه وولعها وقعد ينفخ فيها قدام محمود اللي كان مستني منه أي رد.
اداله فهيم السيجارة اللي كانت في إيده وخرج واحدة تانية لنفسه وبعدين قاله بصوت واطي: أنا عارف إن الكلام اللي أنا قلته مش صح، بس إنت صاحبي ومش عايزك تزعل.
سأله محمود وهو مستغرب: تقصد إيه!
فهيم: يعني مش هركز في تهديدك ليا والكلام الملخبط اللي قلته، وهعتبر نفسي مسمعتش حاجة، بس أهم حاجة تعمل أي حاجة وتجوزني نسمة يا محمود.
يا إما هوريك وش وحش أوي إنت عارفه، وأنا مش هسيب حقي في الفلوس اللي شغلتلك بيها المحل واللي جبتلك بيها كيفك لمدة إسبوع من غير ولا شلن.