
خالد بعد ما قال لمريم إن هو بيحبها طلعت تجري على اوضتها من كتر الكسوف والإحراج وهي بتقول: هو تجنن ولا إيه؟
لا لا مش هضعف حتى لو بيحبني لازم أخد موقف، وبعدين مش يمكن بيقولي كده عشان خاطر أبطل أتعصب عليه وأسامحه، لما أشوف أخرتها معاك يا خالد.

وحيده بلا مأوى

ليلة العمر الذهبية (الجزء13) للكاتبة حنان حسن

احببتها اثناء انتقامى(الجزء 37)
ولسه هطلع من الاوضة عشان أتخانق معاه وازعق جاتلي رسالة على الموبايل.
الرسالة كانت من محمد أخويا وكان بيقول فيها:
السلام عليكم عاملة إيه يا مريم يا حبيبتي، معرفتش أكلمك عشان مشغول جدًا الأيام دي والإرسال كمان ضعيف أوي، ما علينا حبيت أقولك إني حجزت طيارة على مصر كمان 24 ساعة، يعني هاجي بكره بدل ما أجي الأسبوع الجاي عشان وحشتني أوي يا حبيبتي… أخوكي محمد.
مريم اتصدمت وقالت:
يا لهوي محمد هينزل مصر بكره، يادي النيلة هو أكيد هينزل على إسكندرية، وأنا متنيلة قاعدة في القاهرة، وطبعًا هو ميعرفش الحوارات بتاعتي كلها ولازم ميعرفش، ولازم أفكر في حل محمد مش هينفع يعرف اللي بيحصل.
فضلت رايحة جاية في الاوضة وأنا دماغي هتتفرتك من كتر التفكير، ومرة واحدة في فكرة حلوة خطرت في بالي بس عايزة مساعدة من حد.
طلعت من اوضتي وشوفت خالد لسه قاعد مكانه وبياكل الأكل بتاعي ويتفرج على التلفزيون.
مريم: خالد.
خالد: أفندم.
مريم: بص بقى الكلام اللي قولته من شوية والحب والكلام ده مش هياكل معايا ومش مصدقاك أصلًا، ومن الأخر كده أنا مش طايقاك.
خالد: ما أنا واخد بالي إن دماغك ناشفة ومفيش حاجة بتحوء معاكي.
مريم: كنت عايزة منك خدمة.
خالد: خير؟
مريم: محمد نازل مصر بعد 24 ساعة.
خالد: وإيه المشكلة يجي بالسلامة وينورنا.
مريم سحبت الريموت من إيده عشان مش مركز معاها وقفلت التلفزيون.
خالد: قفلتي ليه عاوز أشوف سبونج بوب عمل إيه لما الوصفة إتسرقت منه، بطلي رخامة واديني الريموت.
مريم: أنا بقول كلام مهم وإنت تقولي سبونج بوب.
خالد: وإيه بقى الكلام المهم؟
مريم: محمد جاي بكره وهو معندوش علم بالمشكلة اللي حصلت بينا.
خالد: كنت متوقع العكس ليه ما قلتلوش؟
مريم: مش عايزة أشيله همي وأتعبوا بمشاكلي وهو أصلًا برا مصر وقاعد في الغربة وبيتعب في الشغل مش ناقص أنا أزود عليه.
خالد: وأنا المفروض أعمل إيه؟
مريم: ركز بقى معايا، في الأول محمد هينزل في مطار القاهرة الدولي وأنا وإنت قاعدين في القاهرة يعني هيكون قريب مننا، هنروح سوا ناخده من هناك ونجيبوا الشقة دي ونفهمه إن إحنا بنغير جو وبنتفسح سوا وهنتعامل زي أي زوجين لحد ما الشهر يعدي ويسافر تاني، وبعد ما يسافر إحنا هنتطلق وأنا هبلغه إن إحنا اتطلقنا في الموبايل.
خالد: نطلق!!؟
مريم: أه هنتطلق إنت مصدوم من إيه؟
خالد: أنا مش قولتلك ألف مرة تنسي إننا نطلق أبدًا.
مريم: لا مش هنسى عشان إحنا هنطلق.
خالد: لسه مصممة على الطلاق بعد ما اعترفتلك بحبي ومشاعري اتجاهك؟
خالد: يا مريم بحبك والله.
مريم: حتى لو بتحبني ده مش سبب يخليني أكمل معاك بعد كل اللي عملته فيا، إنت جيت على كرامتي وأهنتني وبهدلتني وقلتلي كلام وحش وأنا مش قادرة أسامحك ولا أعدي الموضوع عادي، ومش ممكن أبدًا أعيش مع واحد كان شايفني رخيصة وسهلة وخاينة وكلام كتير، أي ست هتتحط مكاني كانت هتخلعك وتخلص وخلاص بس أنا أصيلة ومش هخلعك، إنت تطلقني وكل واحد يروح لحاله.
مريم: الطلاق ده هيبقى أمر واقع وحاجة هتحصل هتحصل، أنا بس محتاجاك قدام أخويا تمثل إن إحنا طبيعيين وأول ما هو ما يجي إنت اتحجج بأي حاجة وتاني يوم سافر إسكندرية وروح شقتك، ومتقوليش دي شقتنا عشان دي عمرها ما كانت شقتي أنا كنت مجرد ضيفة، وخلاص وقت مرواحي جه والبيت اللي قاعدين فيه دلوقتي خفيف على قلبي ولذيذ ومتخافش عليا أنا بعرف أصرف اموري ومش محتاجة حد معايا، ولو إنت بتحبني فأنا مش بحبك ومش بطيقك ومش عايزة أرجعلك ولا أكمل معاك، أنا داخلة أنام.
خالد بصلي وكانت نظراته كلها وجع من اللي قولته وقال:
ماشي أنا هعملك اللي إنتي عايزاه بس لو إنتي عنيدة فأنا أعند منك بكتير، وحاجة حلوة إن يكون عندك كرامة وعاوزة تحافظي عليها بس أنا بقى معنديش كرامة وهفضل وراكي وراكي، ومش هطلقك ومش هتخلعيني وهتكوني مراتي طول العمر لحد ما ربنا ياخذني عنده.
يلا إدخلي نامي يا مراتي.
وخالد خرج من البيت ومريم دخلت تنام.