
نهاد كانت قاعدة تشرب فنجان قهوة في البلكونة وفجأة سمعت صوت رنة التليفون بتاعها، جريت عليه بسرعة عشان ترد على اللي بيتصل، وكان نفسها يكون جوزها خليل بيرن عشان يطمن عليها وعلى ولادهم ويقول إنهم وحشوه أوي، بس للأسف طلعت صاحبتها نرمين بتسأل عليها.
نرمين: إزيك يا نهاد، عاش من سمع صوتك وحشتينا، البيت والعيال وخليل واخدينك مننا أوي، إيه أخبارك وأخبار الولاد وخليل كويسين؟

عازف بنيران قلبي (الجزء الخامس) للكاتبة سيلا وليد

نبض قلبي لأجلك (الجزء الخامس) للكاتبة لولا نور

راكض المتاهة (الجزء الثالث)
نهاد: الحمد لله بخير مين معايا؟
نرمين: أنا نرمين يا نهاد إيه معرفتيش صوتيـ معلش أصل غيرت رقم تليفوني.
نهاد: إزيك يا بنتي، وإنتوا والله وحشتوني أوي، تصدقي يا نرمين جيتي في وقتك كنت زهقانة أوي ومضايقة، وإنتي اتصلتي بيا في الوقت المناسب، إيه أخبارك والبنات عاملين إيه؟
نرمين: كلهم بيسألوا عليكي وحشتينا أوي يا نهاد، أنا والبنات اتفقنا إننا نطلع خروجة مع بعض زي زمان في نفس الكافيه اللي كنا بنتجمع فيه دايمًا أيام الجامعة فاكرة يا نهاد.
نهاد: فاكرة طبعًا دي كانت أحلى أيام، خلاص إعملي حسابك إني رايحة معاكوا الخروجة دي، هقول لخليل وأخرج معاكوا أغير جو شوية بدل الملل اللي الواحد فيه.
نرمين: خلاص اتفقنا بكره في نفس الكافيه اللي إنتي عارفاه.
نهاد: هكلمك بالليل تاني وأبلغك الرد النهائي.
نهاد: رد بقي يا خليل كل ده مشغول، بتكلم مين ده كله، على العموم أنا هبعتلك رسالة تعرف منها إني خارجة الكافيه مع الشلة وأكيد إنت مش هتمانع ده خالص.
وفعلًا نهاد خرجت تاني يوم مع صاحبها وكانت مبسوطة أوي مع الشلة اللي مبطلوش ضحك وهزار، وكل واحدة فيهم حكت عن حياتها وإيه اللي حصل معاها في الفترة اللي متقبلوش فيها… وفي وسط الكلام حكت نهاد عن رحلة خليل الطويلة للعمل في الإسكندرية وإنه أول مرة يبعد عنها الفترة الطويلة دي.
نرمين: أنا مش عارفة يا نهاد إنتي إزاي بتأمني إن جوزك يسافر مدة طويلة كده ومتعرفيش عنه حاجة ولا تعرفي حتى هو فين!
نهاد: لا يا حبيبتي أنا واثقة في خليل أوي ‘حنا مش أي إتنين متجوزين إحنا بنحب بعض من زمان وإنتي والكل عارف قصة حبنا من أيام الجامعة.
كانت نهاد واثقه أوي وهي بتتكلم مع صاحبتها عن جوزها خليل.
نرمين: ماشي يا نهاد بس إنتي في كلامك بتقولي إن هو بيكلمك دقيقتين في اليوم أنا لو منك أخد حذري شوية.
نهاد: بس أنا يا نرمين عارفة كل خطوة عن خليل في الإسكندرية، هو كل مرة بينزل في فندق شيراتون المنتزة، بس للأسف المرة دي حجز هو وزمايله في الشغل شقة مع بعض عشان مفيش مكان فاضي في الفندق، أما بالنسبة إن هو بيكلمني قليل فده عشان مشغول أوي في موضوع افتتاح فرع جديد للشركة في الإسكندرية.
نرمين: أه يا حبيبتي بس خلي بالك مفيش أمان للرجالة أبدًا خصوصًا اليومين دول، إنتي أكيد فاكرة صاحبتنا القديمة منى مش كده يا نهاد؟
نهاد: أه افتكرتها، مالها يا نرمين؟
نرمين: اكتشفت من فترة بالصدفة إن جوزها متجوز عليها أعز صاحبة ليها، وكمان من تلت سنين ومخلف منها وهي مش عارفة واتصدمت المسكينة واتدمرت كل حياتها وفي الآخر إطلقت منه.
نهاد وهي متضايقة من كلام نرمين: أنا مش بربط حياتي بحد ولا كل الرجالة زي بعض أنا واثقة في خليل أوي، إحنا قصة حب كبيرة وعشرة ١٥ سنة، يعني خليل مش ممكن يفكر في واحدة غيري.
نهاد بدأت تشك في جوزها بس محبتش تبين ده قدام نرمين.
نهاد: يلا أنا هروح بقى عشان لسه ورايا حاجات كتير، وهعدي على السوبر ماركت أشتري شوية طلبات للبيت وأجيب الولاد من المدرسة، سلام بقى.
نرمين: ربنا يعينك يا حبيبتي بس ما تحرمناش من قعدتك الحلوة، وأحنا كل فترة هنعمل قاعدة زي دي وندردش شوية.
وراحت نهاد تشغل العربية عشان تمشي بس كلام نرمين فضل يتردد في دماغها، وبدأت تفكر في موضوع انشغال خليل عنها المرة دي.
كانت نهاد راجعة بس كانت الدنيا زحمة أوي والمرور متعطل.
نهاد: يا ربي، إيه الزحمة الكتيرة أوي دي، كده أنا هتأخر ومش هقدر أروح السوبر ماركت أجيب شوية الطلبات للبيت، أنا يادوب الحق أوصل للولاد وأجيبهم من المدرسة.
وبعد شوية ابتدت الزحمة تخف والعربيات بدأت تتحرك، وفي الوقت ده كانت نهاد بتبص من شباك عربيتها يمين وشمال وشافت حاجة صدمتها ومش هتنساها طول عمرها.
نهاد شافت جوزها خليل وجنبه واحدة ست وكانوا منسجمين قوي مع بعض وبيتكلموا ويضحكوا بطريقة غريبة أكنهم متجوزين.