عيناي لا ترى الضوء (الجزء الأول) _للكاتبة هدير محمد

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الأول) _للكاتبة هدير محمد

أنا وجوزي ما اتجوزناش عن حب، اتجوزنا بعد ضغط من أهلنا وإجبار.

(أنا اسمي مريم وهو اسمه خالد).

قد يعجبك ايضا

بعد ما اتجوزنا كان كل واحد مننا بينام في أوضة ومحدش ليه دعوة بالتاني ومبنتكلمش غير في الأمور المهمة بس.

وكل يوم الصبح كل واحد بيروح على شغله، أنا بشتغل ربة منزل، وهو بينزل شغله اللي بيقعد فيه وقت كبير.

مر حوالي 8 شهور وأنا وجوزي زي الجيران، وجوزي مبيحبنيش لكن قدام الناس بنقعد نمثل عليهم إن إحنا أسعد زوجين في الدنيا.

وأحنا الأتنين عندنا نفس الطباع وهما الانطواء والهدوء.

من ساعة ما اتجوزنا ما تخانقناش خناقة واحدة، والبيت ممل وهادي.

بس الكلام ده طبعًا ما استمرش فترة طويلة وجه اليوم الموعود اللي قلب موازين البيت.

وأنا نايمة في أوضتي عادي الساعة 3:00 الفجر صحيت من التعب لما حسيت بحرارتي عليت، كنت عايزة أجيب كل اللي في بطني، ودخلت الحمام وجبت كل اللي في بطني والموضوع ده اتكرر أكتر من مرة ولما خرجت من الحمام جوزي كان قاعد في الصالة وحاسس إن فيا حاجة مش كويسة.

خالد: أنتِ بخير؟

مريم: أه الحمدلله بخير.

خالد: بجد؟

مريم: أه بجد متقلقش.

خالد: ماشي.

ودخل أوضته تاني وهو مش مصدقني، بس أنا مرضيتش أقوله لحد أما أكشف وأشوف أنا عندي إيه.

مر حوالي يومين وأنا نفس الحالة ونفس التعب وهرموناتي بقت متقلبة وبقيت أدور على المشاكل، وأغلب الأكل مبقدرش أكله وبيتعبلي بطني.

كلمت صاحبتي على أمل تكون عارفة علاج كويس لحالتي دي.

مريم: حبيبة أنا تعبانة قوي وعلى طول حاسة بدوخة وكل شوية أجيب اللي في بطني.

حبيبة: واو يبقى أكيد حامل!

مريم: حامل إيه! إيه الهبل ده لا طبعًا مش ممكن.

حبيبة: لا بقى أنا متأكدة إنك حامل ودي أعراض الحمل.

مريم: يا حبيبة أنا واثقة إني مش حامل.

حبيبة: أنتِ داخلة على سنة أهو متجوزة ليه متكونيش حامل!؟

مريم: أنا مستحيل أبقى حامل احتمال يكون جالي برد عشان أنا بسيب البلكونة مفتوحة قبل ما أنام.

حبيبة: يا مريم أنا حصلي التعب بتاعك ده لما كنت حامل في رنا بنتي طب والله أنتِ حامل.

مريم: طب كبري دماغك من الكلام ده وشوفيلي علاج كده يحسسني بشوية تحسن عشان تعبت.

حبيبة: بصي طول ما أنتِ حامل التعب ده هيفضل موجود بس لو شربتي حاجات دافيى هتتحسني شوية.

مريم: هو أنتِ مصممة إن أنا حامل ليه، هو أنتِ عايزاني حامل بالعافية.

حبيبة: طب يا ستي لو أنتِ مش مصدقة كلامي روحي لدكتورة وهي هتقولك نفس الكلام اللي أنا لسه قايلهولك.

مريم: طب يلا أقفلي طريقك أخضر.

المكالمة خلصت على كده بس الكلام كان لسه بيدور في دماغي وسرحت فيه، وقعدت أفكر ده تعب حمل فعلًا، بس أنا مش حامل إزاي معرفش!؟

خالد خبط على أوضتي ودخل وكان مجهز نفسه عشان رايح الشغل وعينه متشالتش من عليا عشان حاسس إني مش كويسة.

خالد: أنا هتأخر النهاردة ودي فلوس ليكي ولو احتاجتي حاجة نادي على البواب يشتريلك طلباتك.

مريم: ماشي شكرًا.

خرج من أوضتي وقبل ما يروح على شغله نادى عليا وقال:

هو أنتِ كويسة؟

مريم: أه كويسة الحمدلله.

خالد: بقالك كام يوم تعبانة.

مريم: عشان أنا بفتح البلكونة قبل ما أنام فجالي برد في المعدة.

خالد: لو فتحتي التلاجة هتلاقي جواها علاج للبرد خديه وأشربي حاجة دافية.

مريم: حاضر.

راح شغله وهو شاكك فيا بس بيحاول يصدقني.

سمعت كلامه وخدت علاج البرد وقعدت في الصالة اتفرج على حاجات تسليني في التلفزيون.

ودخلت في دوامة تفكير لو فعلًا طلعت حامل، طب حامل إزاي وأنا جوزي مقربش مني ولا لمسني، وطردت الأفكار دي من دماغي وقولت لنفسي ده شوية برد في المعدة وإرهاق ومع العلاج هبقى أحسن.

admin
admin