راكض المتاهه الجزء الأول

راكض المتاهه الجزء الأول

هذا انا بيتر انا شاب في ال 18 من عمرى  وانا مهلا انا لا أتذكر شيئا اخر  اين انا وما هذا النور الخافت  انا اشعر ان شيئا يرفعني انه مصعد  ما الذي افعله هنا.

 فجأة يفتح المصعد وأرى ضوءا شديدا إنه السطح وهناك عدد من الشباب ينظرون إلي نظرة غريبة أنا في شدة الخوف والرعب ولا افهم شيئا…  أحد الشباب يمد ذراعه لي ويقول اهلا بك  في المتاهة… أشعر بالذعر وأركض بسرعه كبيره فيصيح الشبان ويقولون راكض جديد. 

قد يعجبك ايضا

ماذا يعني ذلك … ولكنى استمر في الركض وفجأة أتعثر ومن شدة التوتر أغمى على.

 بعد قليل استيقظت ورأيت حولي العديد من الشباب الذين كانوا ينتظروني في البداية. 

فقال أحدهم أعلم أنك تتساءل ما الذي يحدث الآن، وأين أنا! وأعلم انك لا تتذكر شيء غير اسمك لأن هذا هو فقط الذي يسمحون لك بمعرفته … ويسمحون لك بمعرفة عمرك أيضا،  أما اين ولدت ومن هم عائلتك ومن هم أصدقائك فأنت لا تعرف شيئا عنه.

 إزداد خوفي وحيرتي وظننت أن هذا كابوس ولكن أنا فعلا مستيقظ  فقطع الفتى حبل افكاري وقال لا تقلق يا فتا كلنا كنا هكذا ستعتاد الامر.

انا اسمي جاك  وانا قائد مجموعة هولاء الشباب  لأنى  الاقدم هنا وكل منا لديه وظيفته وعمله الخاص به  ونحن نحاول أن نتكاتف لكي نتأقلم في هذا الوضع.

 فسألته وقلت له جاك منذ متى وانت هنا قال منذ خمس سنين فاستغربت من الأمر.

 وقلت له كيف لك أن تجلس كل هذه المدة ولا تخاف.

  فرد على قائلا: يا فتى أنت فضولي جدا إهداء وستعرف كل شيء.

 وخرجنا من الخيمة التي كنت نائما فيها وألقيت نظره حولي …. فعلا الشباب في كل مكان وكل واحد منهم يعمل على شيء: منهم من يعمل بالزراعة، ومنهم من يقوم بجمع الحطب، ومنهم من يقوم بجمع الفواكه والطعام، وأيضا هناك من يطبخون الطعام.

  فتذكرت شيئا وقلت له: لماذا كان الشبان يتحدثون عن أمر المتاهه؟ ولماذا كانوا يلقبونني الراكض الجديد؟.  

فرد علي جاك قائلا: ألم أقل لك أنك فضولي جدا إسمع ..أترى هذه المتاهة التي هناك، فنظرت ووجدت متاهة كبيره وواسعه   فأخذني جاك معه. 

قال لي تعالي سأريك شيئا وفجأة… إذ يخرج من المتاهة شابان يركضان.

 رد عليا جاك قائلا: لا تفكر كثيرا هؤلاء الشبان يدخلون كل يوم المتاهة ليبحثوا لنا عن مخرج.

فقلت له:  منذ متى وهم يدخلون.

فقال: منذ حوالي ثلاث سنوات.

فتعجبت أيضا وقلت له: كيف لهم ان يدخلوا كل هذه الفترة ولا يشعروا بالملل.

 رد جاك قائلا: نحن نضع املا في حياتنا أنها ليست لعبه .. كفى حديثا اليوم، إذهب وابحث لك عن عمل مع الشباب.

وجاء الليل وجلس الشباب معا وكانوا يلعبون ألعاب قوة وبعض الألعاب الأخرى.

وفجأة إذا أحدهم يدخلني إلى الحلبة لكي اصارع فتى ضخم البنيه.

فقال لي الفتى:  أهلا أيها المستجد  تريد قتالي …. قبلت بالأمر وحاولت مجاراته  ولكن قوته البدنية غلبت قوتي البدنية واستطاع هزيمتي وكأن هذا مجرد مزاح. وشعرت هذا اليوم بالراحه ونمت.

وفي اليوم الثاني استيقظ على صراخ شاب المتاهه  واذ بنا نستيقظ ونجده يحمل صديقه مصاب ويقول: لقد تم لدغة …. وأنا لا افهم معنى كلمه تم لدغة ولكن اتضح أن الجميع يعرف بهذا الامر.

فسألت احد الشباب وقال لي: إنها لدغه وحش المتاهة وهذا الوحش يظهر فقط أثناء الليل، ولم يظهر من قبل في النهار . 

فشعر الجميع بالخوف وظنوا أنني السبب………….

 فأخذني القائد جاك جانبا، وقال لي:  إن المصعد الذي أتيت فيه كان كل شهر يأتي فيه شاب مثلك،  ويأتي معه الطعام، وكل المؤن التي نحتاج إليها والمعدات، ولكن عندما جئت أنت كان مكتوب بجانبك هذا هو الشخص الأخير… سمعنا رساله أنه لا يأتي أحد مره أخرى ولن تأتي المؤن إلينا مره أخرى وسنموت جوعا  ولهذا الجميع يتجنبك وخائف منك، ولكن لا تقلق سنجد حلا.

وفجاه  يقطع حديثنا صوت المصعد فرح الشباب وظنوا أنه قد تم انقاذهم، ولكن المصيبة أن الوافد الجديد هي فتاه جميله.

ينظر الجميع إلى الفتاه ويتعجبون لانهم لم يروا فتاة تصعد في المصعد من قبل، وعندما استيقظت نطقت بإسم بيتر فتعجب الشبان وزاد خوفهم، وقالوا لها من أنت؟ هل انت من وضعنا في هذا المكان!

فتعجبت أيضا لأني فعلا لا أتذكر أي شيء وقلت لهم دعونا نتحدث مع الفتاة …. ولكن فجأة الفتاه تخاف وتركض هي الأخرى ولا أعرف اين هي!!.

حينها شعرت بها لأنه كان نفس شعوري في اليوم الأول  …. صعدت الفتاة إلى مكان عال وظلت تلقي بالحجارة على الشباب الذين يحاولون الوصول إليها.

 حاولت أن اقترب منها وقلت لها أنا بيتر فتوقفت عن رمي الحجاره.

فصعدت إليها وقلت لها: إهدائي لا عليك سأشرح لك كل شيء … ولكن في داخلي انا فعلا من يحتاج أن يشرح لي أحدهم الامر.

 قلت لها: ما اسمك؟

قالت: أنا اليسا.

فقلت: لا تتذكرين أي شيء آخر.

 قالت أنا خائفة وحائرة … أنا لا أتذكر إلا إسمي وأذكر أني أيضا أبلغ من العمر 17 عاما.

فقلت لها جميعنا مثلك لا نتذكر إلا اسمنا وعمرنا، ولكن كيف تعرفين اسمي؟

قالت لا أعلم أنا فقط أتذكر أن هناك أحد  يحمل هذا الاسم ويتردد اسمه في أذنى.

  قلت لها: لا عليك سنحاول الوصول إلى حل.

وفي أثناء حيرة الجميع  وخوفهم مني ومن إليسا لأننا منذ دخولنا معهم تغيرت الأحوال بالكامل. 

 قال القائد جاك بصوت عالي: أنا اعلم أنكم جميعا مزعورون لأننا منذ أتينا هنا كنا كل شهر يأتي إلينا وافد جديد ومعه طعامنا والمؤن الخاصة بنا التي نحتاج إليها، وكنا نرسل كل يوم راكض إلى  المتاهة لكي يبحث لنا عن مخرج، ولكن منذ مجيء بيتر إلينا تغيرت الأمور وصار وحش المتاهة يخرج بالنهار ويلدغ اصدقائنا.

قاطعت جاك وقلت له: ماذا تفعل لدغه وحش المتاهة؟ 

رد على: إنها تفقد المصاب بها الوعى لفتره قصيره ثم يستيقظ ويستعيد الذاكرة فور استيقاظه ففرح بيتر وقال لماذا لا يتم لدغنا جميعا ونتذكر من نحن ونخرج من هنا!!. 

فرد عليه  جاك وقال: الأمر ليس بهذه البساطة  بعد استيقاظك وتذكر كل شيء تبدأ في الحزن وتسيطر عليك الحمى، غير أن لدينا كميه محدودة من مصل لدغه الوحش،  أحيانا بعد أن يلدغ وحش المتاهة الشخص يقوم بأكله…  لذلك لم ينج إلا اثنين فقط صديقنا الذى لدغ لتوه وشخص آخر لكن الحمى قتلته فمات.

 فحزنت وشعرت انه لا مفر من هذا المكان ولا مخرج. 

قلت له: ما فائدة هذه المتاهة هل وصلتم إلى مخرج منها؟

رد علي قائلا: إن هذه المتاهة كل يوم تتغير وتتحرك أبوابها فكلما وصلنا غلى باب تغير مكانه وسد المخرج.

ولكننا لم نيئس  وكل يوم يخرج راكضوا المتاهة مضحين بحياتهم لكى يبحثوا لنا عن مخرج …. وفجأة يقطع حديثنا صوت استيقاظ راكض المتاهة الذي تم لدغة للتو.

 قال: بيتر أنت السبب في كل شيء فينظر إلي الجميع وازداد خوفهم وقلقهم مني أكثر.

ذهب القائد جاك إليه وقال له: لماذا تقول ذلك؟.

فقال: هو السبب هو السبب في وجودنا هنا … ثم أغمي عليه مرة أخرى.

  ينهي القائد جاك الاجتماع ويقول:  لقد حل الليل اذهبوا جميعا إلى النوم وفي الغد  سنحاول فهم ما يحدث.

 في اليوم التالي استيقظت وعزمت على الذهاب إلى المتاهة.

 حاول جاك منعى  ولكني أصررت أن اذهب مع راكض المتاهة الآخر والذى يدعى مايك،  فنظرت إليه وشعرت أنه شخص طيب وقلت له سأكون مرافقك الجديد.

 فرد علي مايك قائلا: حاول مجارتي وانطلقنا الى المتاهة ونظرت حولي فوجدت أسوارا عالية تتحرك وشكلها غريب، ولكني أكملت الركض لأني عزمت  أني سأخرج من هذا المكان … واثناء مسيرنا وجدنا بابا كبيرا مرسوم عليه فتحه مفتاح ومكتوب على هذه الفتحة الرقم 21. 

 فقال لي مايك: أنا أول مره أرى هذا المكان ! ولم أرى هذا المفتاح من قبل.

  يقطع كلامنا فجأة دخول وحش المتاهة علينا فحاولنا العودة انا ومايك  والهرب من وحش المتاهة.

ولكن فجأة يتعثر مايك و يمسك به وحش المتاهة ويلدغه، ولكن الحمد لله يمسك مايك بسكينه وينقذ نفسه في  اللحظة الأخيره ويقوم بمهاره ويركض مره أخرى من وحش المتاهة.

واقتربنا أنا وهو من بوابه المخيم التي ستعيدنا إلى أصدقائنا.

ولكن فجأة تغلق المتاهه جميع أبوابها لأن وقت الغروب قد حان وأحاول الركض أنا ومايك إلى البوابه ولكنها تغلق مباشره قبل وصولنا.

admin
admin