البطل المُنتظر ( الجزء 2) للكاتب عمار عبد البديع

البطل المُنتظر ( الجزء 2) للكاتب عمار عبد البديع

كان بطل قصتنا تومي لسه ملتحق بالجيش وكان سعيد أوي عشان قدر يحقق حلمه.

تومي بدأ تدريباته في القاعدة العسكرية، وزي ما كان متوقع مكانش قادر على التدريبات الجسدية وكان متأخر دايمًا عن زمايله، وكان معروف عنه إنه ضعيف ومبيقدرش يعمل أي حاجة.

قد يعجبك ايضا

الرائدة جوين هي اللي كانت مسؤولة عن الكتيبة اللي موجود فيها تومي.

وكانت دايمًا متابعة تحركاته وبتشجعه وبتدعمه عشان ميتأثرش بزمايله اللي كانوا بيتنمروا عليه لحد ما يخرج من الجيش.

تومي كان مبسوط جدًا بدعم الرائدة جوين ليه، وكان واخدها كقدوة ليه لإنها كانت جندية قوية جدًا ولو 10 رجالة دخلوا معاها في قتال مبيقدروش يكسبوها، ورغم إن هي كانت فاتنة وجميلة بس بردوا كانت حازمة وقوية.

بعد فترة من التدريب تومي إتحسن شوية وقوته الجسدية زادت، بس كان بردوا متأخر عن زمايله بمراحل.

كان في عقيد في الكتيبة اسمه واتسون ومكنش بيحب تومي وكان مستحمله عشان الدكتور مايك هو اللي موصي عليه.

وكل فترة كان العقيد بيشتكي من تومي، وكان بيحاول يتلككله عشان يمشيه من الكتيبة ومن الجيش نهائي، بس الدكتور مارك حب يثبتله إن تومي هو أكتر شخص يستحق يخش الجيش وأكتر شخص يستحق الدعم.

العقيد واتسون: إحنا مش بنربي أطفال هنا، إحنا عايزين رجالة نعتمد عليهم في الحرب.

رجالة ياكلوا الحديد والشيطان يخاف منهم، مش عيل صغير جايبهولي أربيهه وأقعد أدادي فيه.

الدكتور مارك رد عليه بكل ثقة وقال: يعني إنت متاكد إن كل الجنود اللي في الكتيبة قلبهم ميت ومبيهابوش أي حاجة؟

العقيد: طبعًا متأكد منهم كلهم ما عدا عود الخيزران بتاعك ده.

الدكتور مارك راح لعربية الأسلحة المزيفة وطلع منها قنبلة فاضية ورماها في وسط الجنود وهم بيتمرنوا على تومي وقال بأعلى صوت: قنبلة إهربوا.

وفعلًا مجرد ما الجنود شافوا القنبلة قدامهم كل واحد فيهم جري على مكانه وخد ساتر عشان يتحمي فيه.

بس الرائدة جوين كانت لسه واقفة قدام القنبلة وما لحقتش تاخد ساتر.

الكل اتفاجئ بتومي وهو بيجري على القنبلة وبيرمي نفسه عليها وبيطلب من الرائدة جوين إن هي تهرب.

تومي رمى نفسه على القنبلة عشان أول ما تنفجر الشظايا ما تنتشرش في كل مكان وهو يحتوي الانفجار كله ومحدش يحصله حاجة.

تومي فضل منكمش حوالين القنبلة وكان مستنيها تفرقع بس اتفاجئ إن القنبلة كانت مزيفة، ودكتور مارك بدأ يسقف والكل كان مصدوم.

الدكتور مارك: إحنا عايزين معانا في الحرب رجالة قلبهم ميت وبيعرفوا يفكروا مش مجرد أجسام وأحجام كبيرة من غير عقل.

الدكتور مارك مسك تومي من إيده ووقفه، وبعدها ابتسم في وشه ومشي.

أما بالنسبة للعقيد فكان متضايق جدًا وإتغاظ إن مارك كسب الرهان، وقرر يعاقب كل المجندين عشان يشفي غليله.

تومي ابتسم وفرح إنه أثبت جدارته، وأثبت وجوده في الجيش كجندي أمريكي.

العقاب انتهى وكل واحد راح على الخيمة بتاعته بس تومي قبل ما يخش اتفاجئ إن الرائدة جوين بتنادي عليه.

تومي: أهلا بيكي يا سيادة الرائدة، تؤمريني بأي حاجة.

الرائدة جوين: لا بس كنت حابة أشكرك على شجاعتك وإنك كنت هتضحي بنفسك عشان تنقذني.

تومي: متشكرنيش على واجبي يا سيادة الرائدة، أنا كان قدامي شخص هيموت من غير سبب فقررت أنقذه.

الرائدة جوين: شكلك طيب أوي يا تومي، وأمثالك مبقوش موجودين على الكوكب ونادرًا جدًا لما بشوف حد زيك.

تومي بكسوف: أتمنى أكون عند حسن ظنك.

الرائدة جوين فضلت واقفة مع تومي شوية وهما باصين لبعض وما فيش حد فيهم لاقي حاجة يقولها.

الرائدة جوين: إنت شكلك مبتعرفش تتكلم مع بنات يا تومي صح؟

تومي وهو بيضحك: حضرتك ده أكبر حوار حصل بيني وبين بنت في حياتي.

الرائدة جوين ضحكت وقالتله: فعلًا! باين عليك أوي، إنت حتى مش عارف تبص فعيني.

عمومًا أنا حبيت أشكرك وأتمنى إنك تتقدم أكتر من كده وتثبت وجودك وتكون سبب في تحريرنا من النازيين.

تومي بعد ما خد وضعية التحية العسكرية: أؤمر يا فندم.

بعدها تومي دخل الخيمة بتاعته وكان مبسوط وفرحان جدًا إنه عرف يلفت نظر الرائدة جوين الجميلة واللي كل الكتيبة كانت بتحاول تلفت نظرها، بس صاحب النصيب طلع تومي الشاب الرفيع الضعيف، وكان هو أكتر شخص غير متوقع.

admin
admin