
حسن رجع البيت وكان باين عليه الاكتئاب على موت صاحب عمره، ودخل الأوضة وقفل على نفسه ومنع أي حد من أنه يدخله.
قررت ساعتها اخش أواسيه، ودعيت ربنا أنه يسمعني ويتقبل مني الكلام ويعدي فترة الاكتئاب دي.

البطل المُنتظر (الجزء 3) للكاتب عمار عبد البديع

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الأول) _للكاتبة هدير محمد

مطرقة الرعد (الجزء3) للكاتب عمار عبد البديع
خبطت على باب الأوضة وحسن سأل: مين اللي على الباب؟
رديت بصوت واطي وقلت: داليا
حسن: اتفضلي يا داليا خشي.
دخلت وأنا مكسوفة منه وحاسة بالذنب وعارفة إن هو الوحيد اللي عارف إن أنا السبب في موت سمير.
قعدت قدامه وقلت: أرجوك تسامحني، أنا عارفة إن أنا السبب في موت سمير بس والله ما كانش قصدي، ومن الأول عارفة إن في مصايب كتير هتحصل عشان كده قلت أمشي من هنا قبل ما حد يتأذي.
حسن بصلي وقال: أنتِ ليه بتقولي كده؟ ما ينفعش نكره القدر، وده قدر سمير وربنا أكيد ليه حكمة في كده، وبعدين سمير كان شخص طيب وجدع وطول عمره سباق بالخير وبيساعد الناس، واللي بيعيش على حاجة بيموت عليها، وسمير مات وهو بينقذ شرفك وبيحميكي من الجن، أنا متأكد إن سمير في الجنة إن شاء الله.
اتأثرت بكلامه وفرحت أنه بيفكر بالطريقة دي، وده خلاني أحبه أكتر ما أنا كنت بحبه.
سمير حاول يغير الموضوع وقال: أحنا لازم نشوف حل للجن اللي اسمه مرازي ده.
لأننا لو سبناه كده هيفضل يأذينا ويقتلنا واحد ورا التاني ومش هنعرف نعمل معاه حاجة.
وقبل ما يخلص كلام أمه دخلت علينا وجريت على حسن وفضلت تحضن فيه وقالت: ليه بس يا أبني تعمل في نفسك كده، والله كله من وش الفقر اللي من ساعة ما دخلت البيت والمصايب عمالة تهل علينا.
عرفت ساعتها أنها بتتكلم عليا بس ما رضيتش أكبر الموضوع وقلت أسكت عشان خاطر حسن.
حسن: قصدك أيه ياما بالكلام اللي بتقوليه ده.
مرات العمدة: قصدي يا أبني إن في حد كان وشه فقر عليك وبسببه مات سمير الغفير الطيب الجدع في أوضتك وفي ليلة دخلتك كمان.
حسن: عيب ياما الكلام ده، وبعدين سمير كده كده كان هيموت النهاردة سواء في أوضتي أو في مكان تاني.
وممكن تسبيني دلوقتي عشان عايز أنام وتعبان وبقالي كام يوم مصدع.
مرات العمدة: طب كويس إنك عاوز تنام يا أبني، يلا روح نام عند مراتك هند.
وبصيتلي بقرف وقالت: أحسن ما تنام عند البومة اللي تقرف دي.
كان في عندي ردود كتير أقولها ليها وأغيظها بس مسكت نفسي عشان خاطر حسن تعبان.
ورديت وقلت: أه يا حسن روح نام عند مراتك هند وأرتاح شوية، وغمزتله عشان أفهمه أني قصدي على الخطة بتاعتنا.
وفعلًا حسن خرج راح عند هند وأمه فضلت قاعدة معايا.
وبعد ما حسن خرج قربت من مرات العمدة بطريقة خبيثة وقلت: علفكرة بقى يا طنط أنا أحلى واحدة في البلد هنا ومش بومة ولا حاجة، وباين عليكي أوي أنك بتقولي الكلام ده من ورا قلبك.
بس ما تقلقيش عليا خالص أنا واثقة في نفسي جدًا وعارفة أنا أيه.
مرات العمدة: يا اختي أيه البجاحة دي بنات أخر زمن.
وسابتني ومشيت وخرجت وهي قرفانه مني.
طبعًا مرات العمدة ما تشغلنيش الفترة دي لأني في مواويل أكبر من كده وأكبر من حوارات النسوان الهايفة.
فضلت أعيط بعد ما خرجت وأفكر في حل للمشكلة اللي أنا فيها.
وبعد دقايق لقيت القط الأسود واقف قدامي.
ما خوفتش لأن خلاص أتعودت على الرعب ده، ولقيت مرازي بيسألني وبيقول: بتعيطي ليه يا حبيبتي، مش أنتِ اللي طلبتي من حسن يروح يبات عند مراته التانية غيرانة ليه بقى؟
عرفت إن مرازي شمتان فيا، بس ما اهتمتش بكلامه وفضلت أفتكر المأساة اللي كان مسببهالنا وكنت عايزة أمسكه أخنقه وأصرخ في وشه وألم كل الناس عليه وأخليهم يشفوا غليلهم منه.
بس ما عملتش كده طبعًا لأني خوفت من أذيته ليا، لأني عارفة كويس جدًا هو ممكن يعمل أيه وإن ما حدش يقدر عليه غير ربنا.
سألته: هو أنت مش هتبعد عني بقى؟ عايز أيه تاني؟!
القط طلع جنب ودني وهمس وقال: أنتِ عارفة أنا عايز أيه كويس، وصدقيني لو سمعتي كلامي هحققلك كل اللي بتتمنيه وهخليكي أسعد إنسانة في الدنيا وهبقى خدام تحت رجليكي وكل طلباتك هتبقى مجابة.
داليا: يا سيدي أنا مش عايزة كل ده، خليك أنت في حالك وسبني أنا في حالي، وأبعد عني أنا لا يمكن أنفذلك الطلب اللي أنت عايزه ده حتى لو على جثتي.
وحتى لو قتلت 100 غفير غير سمير صدقني بردا مش هعمل اللي في دماغك وهخليك تعيش بحسرتك.
مرازي أتحول لشكله المخيف تاني وعينيه كانت كلها شر، وماكنش ناوي على خير بعد اللي سمعه مني.
مرازي: غلبانة قوي، ومين قالك إن الشخص اللي هقتله المرة اللي جاية هيكون غفير!
أنا هقتلك أعز شخص على قلبك وأكتر حد بتحبيه.
وبمجرد ما قال كده اختفى من قدامي.
اتصدمت وقعدت أفكر شوية في الكلام اللي مرازي قاله وبعدها وقلت: مرازي عايز يقتل أكتر حد أنا بحبه؟ يا ترى قصده على حسن ولا قصده على أهلي.
وقبل مأفكر في السؤال سمعت صوت صراخ واحدة برا.