ليلة العمر الذهبية (الجزء 11) للكاتبة حنان حسن

ليلة العمر الذهبية (الجزء 11) للكاتبة حنان حسن

وبعد ما حسن دخل الأوضة سألته: بتعمل أيه هنا يا حسن مش أحنا اتفقنا أنك هتبات مع مراتك النهاردة.

حسن: أيوه عارف بس أنا مش عايز أقعد معاها، أنا عايز أقعد معاكي أنتِ.

قد يعجبك ايضا

داليا: لا يا حسن ما ينفعش أنت عارف إن جوازنا باطل يلا روح لمراتك وربنا يهديك.

حسن: بس أنا مش عايز أقعد معاها خلاص ومش بحبها أصلًا.

داليا: خلاص يا حسن روح أقعد في أي حته تانية، بس ما ينفعش تقعد هنا.

ولقيت حسن فجأة بدأ يقرب مني ويمسك أبدي، وبقى يعمل تصرفات غريبة.

زقيت أيده وأنا بزعق وقلت: مالك يا حسن أنت شارب حاجة ولا أيه، أمشي من هنا لو سمحت.

حسن مردش عليا وتصرفاته بقت غريبة أكتر، وبدأ يحاول يلمسني بالعافية، وفضلت أزقه وأضرب فيه، وفعلًا ما كنتش عايزاه يقرب مني ومستغربة اللي بيعمله.

بعدت عنه وأديته ضهري عشان أفهمه أني مش عاوزاه، بس بردوا فضل يحسس على جسمي، ويعمل حاجات أنا ما كنتش متوقعاها منه خالص.

ساعتها ما لقيتش حل قدامي غير أني أصرخ وأبعده عني بالعافية عشان حد يجي يشوفه وهو بيتهجم عليا كده فيتكسف ويمشي.

وفعلًا بدأت أصرخ، وحد جه وخبط على باب الأوضة، ولما ما حدش فتح اللي كان برا كسر الباب ودخل.

وكانت المفاجأة إن لقيت أتنين دخلوا ينقذوني، الأول كان سمير الدراع اليمين بتاع حسن.

والتاني كان!!!! أيه ده!!!!

حسن بينقذني من حسن!!! إزاي يعني؟؟!!

بعد شوية فهمت إن اللي بيغتصبني كان مرازي.

حسن وسمير فضلوا يحوشوا مرازي عني بالعافية، ومرازي كان بيبصلي بطريقة مرعبة أوي.

فضلت استنجد بحسن، وحسن كان خايف عليا أوي، وبذل مجهود كبير جدًا عشان يبعد مرازي عني.

مرازي قالي: مش ده عريسك وجوزك اللي أنتِ فرحانة بيه وكمان بتستنجدي بيه عشان يبعدني عنك بعد كل اللي عملته عشانك، عايزك بقى تتفرجي على جوزك ده وهو بيموت وبيتصفى قدام عينيكي.

خوفت جدًا على حسن وكنت عايزاه يقتلني، أحسنلي من أنه يقرب من حسن أو يأذيه.

مرازي بدأ يقول الطلاسم اللي كان قايلها قبل كده وساعتها اتأكدت خلاص إن حسن هيروح مني.

ومن ضمن الطلاسم اللي كان مرازي بيقولها جملة فليتوغل إليك سمي وشري ولا يمنعني منك سوى ناب الكوبرى الزرقاء.

وبعد ما مرازي خلص الطلاسم اتحول لتعبان أسود، وسمير وحسن وقعوا قدامي على الرض.

ساعتها عرفت إن حسن خلاص راح مني.

صوت بصوت عالي وجريت على حسن، ومرازي اختفى في لمح البصر، وأنا نزلت جنب حسن وفضلت أعيط.

حسن: السم خلاص وصل للدم ولازم نلحقه.

اتخضيت عليه وقلت لنفسي إن خلاص ما فيش أمل ومش ععرف أنقذه، بس اتفاجئت إن حسن قام من على الأرض وجري على سمير وفضل يقول: أتماسك يا حبيبي ما تقلقش هنقذك.

ساعتها فهمت إن مرازي ما عضش حسن وعض سمير.

كنت طايرة من الفرحة ساعتها، ورغم أني كنت حاسة أني أنانية عشان ما اهتمتش بسمير بس كان أهم حاجة عندي سلامة حسن.

حسن بدأ يعمل تليفوناته ونادى على الرجالة والعمدة من تحت، وكلهم دخلوا الأوضة وكانوا مخضوضين من المنظر اللي شافوه.

وبعد شوية الإسعاف وصلت والدكاترة طلعوا وأدوله المصل المضاد للسم.

لكن للأسف المسعفين كانوا اتأخروا والسم كان خلاص انتشر في الجسم كله، وسمير مات.

حسن زعل أوي على موت دراعه اليمين، وكنت أول مرة أشوفه بيعيط، وطلب من كل اللي في الأوضة يخرجوا، وكان باين إن حسن بيعتبر سمير أخ ليه.

بعد شوية العمدة طلع وزعق لحسن وقاله أنه ما ينفعش يسيبه كده وهو ميت ولازم يتدفن.

وبعد كلام كتير حسن بالعافية ساب سمير وأقتنع بالدفن، والعمدة نادى على الرجالة عشان يجوا يشيلوا الجثة.

أختي شيماء طلعتلي وشافت الناس اللي موجودين في الأوضة، وسمير اللي ميت وكانت مخضوضة من الموقف، وبصتلي بعينيها وكأنها بتقولي: يا ترى أيه المصيبة اللي عملتيها تاني يا بنت أمي.

شيماء كانت متضايقة مني جدًا ولفت وشها الناحية التانية.

ولما الناس خرجوا من الأوضة رحت مسكتها من أيديها وأتحايلت عليها إنها تسمعني.

 وبعد محاولات كتيرة شيماء وافقت إنها تسمعني، وحكيت لها القصة من أولها لأخرها.

أختي شيماء طول ما هي كانت بتسمعني كانت مصدومة ومش عارفة ترد، وبعد ما خلصت القصة خدت بعضها ومشيت من غير ما تنطق بأي كلمة.

تاني يوم صلينا الجنازة على سمير في الجامع وكان في عدد كبير من الناس حاضرة لأن سمير كان شخص محبوب ومعروف عنه الطيبة والجدعنة.

حسيت بالذنب وضميري واجعني، وقلت لنفسي أني أكيد السبب في موت سمير.

خلصنا صلاة ورحنا دفنا سمير، وبعدها رجع كل واحد على بيته.

admin
admin