
لم أكن أتوقع أبدًا أن يأتي هذا اليوم الذي سأواجه فيه زوج أمي الجديد. لطالما كرهت فكرة أن تتزوج أمي مرة أخرى بعد وفاة والدي، لكن هذا ما حدث.
صباح ذلك اليوم، أستيقظت مبكرًا كالعادة لأؤدي واجباتي المنزلية قبل ذهابي للمدرسة. نزلت إلى المطبخ لأعد لأمي وأخوتي الإفطار، لكن فوجئت بوجود رجل غريب جالس على المائدة يتناول الطعام.

رحلة الشفاء النفسي والتغلب على الصعاب…تحديات البارانويا وقوة الإرادة

بات ابي طلحة واسرته يشعرون بالجوع وبات الضيوف يشعرون بالشبع.. إكرام الضيف

الصدقه تدفع البلاء
“مرحبًا، من أنت؟” سألته بخجل وارتباك. لم أكن متأكدًا إن كان هذا زوج أمي الجديد أم مجرد ضيف عابر.
“أهلاً يا بني، أنا أحمد زوج أمك الجديد. وأنت طبعًا محمد، الابن الكبير” قال لي بابتسامة عريضة.
شعرت بأن قلبي ينقبض وأنا أسمع هذه الكلمات. لم أكن مستعدًا نفسيًا لهذا التحول الكبير في حياتي. لا أدري كيف سأتعامل مع هذا الرجل الغريب.
“مرحبًا” قلت له بصوت متردد، وسرعان ما انسحبت إلى غرفتي. كنت مضطربًا جدًا ولا أعرف ماذا أفعل.
طوال اليوم، حاولت تجنب الاقتراب من أحمد قدر الإمكان. كنت أخاف من المواجهة وأشعر بالغيرة والحزن على فقدان والدي. هذا الرجل لن يكون أبدًا بديلاً له في قلبي.
لكن أمي كانت متحمسة للزواج من أحمد. لطالما كانت تشكو وحدتها بعد رحيل والدي. وأخيرًا وجدت من يملأ فراغها ويعتني بنا.
في المساء، جلست أمي معي وحاولت شرح وجهة نظرها. “أنا أعلم أنك محتار ومتضايق يا محمد، لكن أحمد رجل طيب وسيكون والدًا حنونًا لكم جميعًا.”
حاولت أن أفهم مشاعرها وأتقبل الأمر، لكن كان من الصعب علي. كنت لا أزال أشعر بالغضب والحزن على رحيل والدي.
في اليوم التالي، وأثناء تناول وجبة الغداء، حاول أحمد التحدث معي مرة أخرى. “أعلم أنك متضايق مني يا محمد، لكن أتمنى أن نتعرف على بعضنا البعض أكثر.”
لم أكن أعرف ماذا أقول له. كنت أشعر بالخجل والارتباك. لذا فقط رددت “إن شاء الله” بصوت خافت.