
في بيت يوسف..
عمته فريال وبنتها أميرة جايين زيارة ليه.

ليلة العمر الذهبية (الجزء 14 والأخير) للكاتبة حنان حسن

بين أشجار غابات الأمازون (الجزء الأول)

ليلة العمر الذهبية ( الجزء 10) للكاتبة حنان حسن
أميرة بنت جميلة، صاحبة بشرة بيضا، وعيون خضرا، بس دمها تقيل جدًا.
أميرة دي كانت واقعة في يوم من الأيام في حب يوسف، وكانت معجبة بيه، بس يوسف متجوزهاش، وده كان السبب اللي مخلي أروى متحبش أميرة.
فريال: ازيك يا يوسف يا حبيب قلبي عامل ايه؟ مالك بقيت ممصوص كده ليه من ساعة ما اتجوزت.
ده أنا حتى بسمع اللي بيتجوزوا بيربربوا، منه لله بقى اللي كان السبب ده، حتى باين إنه مفيش أي اهتمام خالص.
يوسف وهو بيحاول يداري ضحكته: والله يا عمتو أنا ربنا رزقني بأحلى واحدة في الدنيا وكمان صحتي بدأت ترد من ساعة ما اتجوزتها.
أميرة بخبث: لا بالعكس خالص يا يوسف ده انت حتى خاسس جدًا، منه لله اللي كان السبب.
أروى بغيظ: مش عيب يا حبيبتي وانتي لسه صغيرة تقولي لواحد أكبر منك يا يوسف كده حاف.
أميرة: أصغر منه ايه يا حبيبتي ده هما مجرد 8 سنين، بس لو انتي شايفة نفسك كبيرة فدي حاجة تخصك ومتخصنيش، وعلى فكرة بقى مش بالسن.
يوسف وهو بيحاول يهدي الموقف: أروى حبيبتي تعالي نخش المطبخ عاوز أقولك حاجة.
يوسف مسك ايد أروى ودخل المطبخ، ومجرد ما دخل المطبخ فضل يضحك ضحك هستيري.
أروى اتعصبت جدًا وقامت ضرباه ضربة قوية على كتفه.
يوسف بحنية: يا حبيبتي عيب اللي بتعمليه ده، دي مجرد واحدة عبيطة، متحاوليش تردي عليها، وانتي عارفة إني باخدها على قد عقلها، وبعدين أنا عمري ما هبص لواحدة غيرك.
أروى بعصبية: أنا عايزة أولع فيهم يا يوسف سيبني عليهم أرجوك خصوصًا البنت المسلوعة اللي برا أم لسان أطول منها.
يوسف بضحك: خلاص بقى عيب، وبعدين أنا غلطان يعني إني حكيتلك إنها كانت معجبة بيا.
أروى بشدة: يوسف احترم نفسك، وبعدين أصلًا أنا اللي سألتك لما أخدت بالي، لكن غير كده انت مكنتش هتحكيلي حاجة.
يوسف بضحكة كبيرة: خلاص بقى مش هينفع نفضل سايبينهم بره كده، خلينا نطلعلهم وبعد لما يمشوا نبقى نتكلم براحتنا، ومعلش استحمليهم لحد اما يمشوا.
أروى بغيظ: أرجوك أنا مش عايزة اطلع اقعد معاهم خليهم يمشوا دلوقتي.
يوسف: يا حبيبتي دول مهما كان عمتي وبنتها ومش هينفع اكسفهم كده، فين صلة الرحم يا شيخة.
وبعدين عايزك تهدي عشان اللي في بطنك ده غلط الحزق عليه.
أروى: أنا ساكته عشان خاطرك انت بس والله، لكن لو عليا كان زماني طردتهم.
يوسف بضحك: كلك ذوق يا حبيبتي ربنا يسترك يلا بقى عشان محدش ياخد باله، ومسك ايدها وطلع.
يوسف طلع أروى الصالون وقعدها على السفرة وسندها لحد اما تقعد عشان بطنها كانت كبرت.
فريال بخبث: يوسف يا حبيبي هي بطن مراتك تخنت كده ليه ما تحاول تعملها دايت ولا حاجة لاحسن كده مش هتعرف تمشي في البيت منها.
أروى كانت خلاص شوية وهتفرقع، وفضلت تجز على سنانها وتشد في ايدها لإنها كانت هتضرب حد فيهم.
يوسف أخد باله من تعابير مراته وحاول يكتم ضحكته على قد ما يقدر.
أروى بخبث: ايه ده يا طنط هو حضرتك متعرفيش؟ أه صح ممكن متكونيش واخدة بالك عشان مش لابسة النضارة، بس أنا طلعت حامل تخيلي.
فريال بكيد: ايه ده حامل! تصدقي مكنتش واخدة بالي.
بس ليه يا حبيبتي حامل هو انتم بقى لكم قد ايه متجوزين عشان تلحقي تحملي؟
أميرة: بقالهم خمس شهور يا ماما، أظن دي مدة كافية يعني تحمل فيها.
أروى بكيد: وانتي ما شاء الله يا حبيبتي مركزة أوي في معاد جوازي.
أميرة: لا يا حبيبتي مركزة في معاد جواز يوسف ابن خالي.
أروى بصت ليوسف وعينيها بتطلع شرار وقالت: هولع فيهم هما الاتنين.
يوسف مكنش قادر يداري ضحكته أكتر من كده وطلعت منه ابتسامة بسيطة ومسك ايدها وضغط عليها بهدوء وقالها: اهدي يا أروى.
بس فريال مسكتتش وقالت: ما شاء الله يا حبيبتي لحقتي تحملي في خلال خمس شهور، وكمان بطنك كبرت كده، وأنا اللي كنت فاكراكي على نياتك وبنت طيبة وغلبانة، فعلًا ياما تحت السواهي دواهي.
أروى: يبقى كده لازم أولع فيها بعد إذنك يا يوسف.
أروى سندت على الكرسي اللي جنبها ووقفت وقالت: استأذنكم يا جماعة عشان محتاجة أنام شوية شرفتونا.
يوسف وفريال وأميرة وقفوا.
فريال: حلو أوي بقينا نتطرد من بيتك يا يوسف وانت ساكت.
يوسف بجدية: معلش يا عمتو سامحيني بس الحق ميزعلش، انتم غلطتوا الأول في مراتي قدامي ومحترمتوش وجودي، وأنا شايف إن اللي هي عملته ده من حقها، لإن مينفعش حد يهزقها في بيتها.
ده غير انكم من الصبح عمالين تنكشوا فيها وأنا سايبكم وأقول شوية وهتهدوا، بس واضح انكم مش ناويين تجيبوها البر.
شرفتونا يا عمتو.
فريال وأميرة بصوا لأروى بضيق وعنيهم كانت بتطلع شر كبير.