
آدم أخد يارا من ايدها وطلعوا من البيت وراحوا يركبوا العربية.
يارا وقفت وهي مترددة شوية، ومكنتش عارفة تركب قدام ولا ورا؟ وقررت إنها تركب ورا.

عازف بنيران قلبي(الجزء الثاني)

عيناي لا ترى الضوء (الجزء السابع) _للكاتبة هدير محمد

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الأول) للكاتبة عليا حمدي
آدم باستغراب: رايحة فين يا آنسة؟!
يارا: هركب ورا.
آدم: وتركبي ورا ليه إن شاء الله، هو أنا السواق بتاع حضرتك؟ تعالي يا حبيبتي اركبي قدام لاحسن انتي عارفة هيحصل فيكي ايه.
يارا افتكرت التهديد بتاعه وجريت على الباب اللي قدام وفتحته وركبت قعدت جنبه.
آدم ويارا فضلوا ساكتين طول الطريق لحد ما وصلوا لمطعم فاخر.
آدم كان عارف إن يارا بتتكسف منه ومبتعرفش تكون على طبيعتها معاه.
وعشان كده قرر يفتح معاها مواضيع متربكهاش عشان تتكلم بطبيعتها الطفولية.
وبدأ يتكلم معاها في مواضيع عامة لحد ما ارتباكها بدأ يروح تدريجيًا ورجعتلها روحها الحلوة وخفة دمها.
يارا بحماس: استأذنك عايزة أخد صورة.
آدم بضيق: لا مش مصور حد ويلا اتفضلي امشي.
يارا: من فضلك يا باشمهن….
آدم وهو بيقرب منها: يا ايه؟!
يارا لحقت نفسها بسرعة وقالت: يا آدم يا آدم.
آدم ضحك ضحكة خبيثة وقال: طب يلا نتمشى على البحر شوية.
يارا: عشان خاطري بليز صورني صورة جنب المطعم الأول.
آدم: يا بنت الناس انتي كبرتي على الحاجات دي، يلا عشان نروح.
يارا: أنا مش همشي غير لما أخد صورة بقى هه.
آدم بجدية: وأنا مش هصور حد، وعلفكرة عيب اللي بتعمليه ده.
وخدي بالك أنا مبحبش عدم سماع الكلام.
يارا: لا ما انت مش هتصورني لوحدي احنا هناخد صورة لينا احنا الاتنين.
آدم: نعم يا حبيبتي ده بعينك.
يارا: يلا بقى الله يسترك خليك جدع ده هي سيلفي واحدة.
آدم: على جثتي، أنا أخد سيلفي! لا وكمان معاكي انتي؟ دي باظت خالص.
يارا: عشان خا…..
قطعها آدم وهو بيسحب دراعها وبيمشي.
بس يارا كانت عنيدة جدًا وقررت إن هي لازم تاخد صورة.
رفعت يارا ايدها ومسكت كاميرا التليفون من غير ما آدم ياخد باله أو يلاحظ وثبتت الكاميرا عليهم ونادت على آدم.
يارا: يا آدم.
آدم من غير ما يلف وشه: هااااااا.
يارا: يا ااآدم.
آدم: هااااااااا.
يارا بعد ما دراعها وجعها قالت: ما تبص يا آدم.
آدم بصلها بالعافية وهو بيقول: نعم عايزة ايه؟
وفي اللحظة دي يارا داست على علامة التصوير بسرعة، وكان شكلهم في الصورة جميل جدًا، عشان كان آدم بيبص ليارا بعصبية ويارا كانت باصة للكاميرا بعبط.
آدم اتضايق من يارا ومسك ايدها جامد كإنه هيضربها.
آدم: ايه اللي انتي عملتيه ده انتي اتهبلتي؟
وبعدها آدم سحب يارا من ايدها ومشي ناحية العربية، ودخل يارا فيها وقفل الباب برزعة قوية.
وركب هو من الناحية التانية.
آدم: بقولك ايه الصورة دي تتمسح دلوقتي حالًا، والموضوع ده ميتكررش تاني نهائي سامعة.
أنا قلتك قبل كده إني ماليش في لعب العيال والهبل ده.
يارا بعد ما استجمعت نفسها: مش همسحها واللي عندك اعمله وعلفكرة أنا أي يوم بعد كده هفضل اصور فيه بمزاجك أو غصب عنك.
آدم بزعيق: انتي ازاي تتكلمي معايا كده، الصورة دي تتمسح ومش هتعملي الحركة دي تاني ولا هتكرريها مفهوم.
يارا بدأت عينيها تلمع من الدموع وشفايفها بدأت تترعش.
آدم ضرب بإيده جامد على الدركسيون ودور العربية ومشي.
وبعد شوية، آدم حس بالذنب وقرر يهزر مع يارا عشان يصالحها.
وصل للشط ووقف العربية وقال: انزلي يلا عشان هنتمشى شوية على البحر.
يارا بصتله بصة حزن طفولية وقالت: مش عايزة منك حاجة واتفضل روحني.
آدم بعد ما حس إن هي بنته اللي بيدلعها، وإن هو لازم يراضي طفلته قال: براحتك بس أنا كنت ناوي ناخد صورة أو صورتين للذكرى، يلا بقى انتي اللي خسرانة.
يارا بصت لآدم بسعادة كبيرة وشفايفها وسعت من كتر الابتسامة اللي كانت مرسومة على وشها، وقالت: بجد هنتصور؟
آدم: أه يا ستي هنتصور واوعدك في كل مكان هنروحه هناخد صور كتير للذكرى، أو صورة واحدة عشان خاطري.
يارا بفرحة كبيرة: اللي يجي منك حلو يا عم، أي حاجة هو حد لاقي.
آدم أخد يارا وفضلوا يتمشوا شوية على البحر، واتكلموا كتير جدًا وضحكوا، وكان شكلهم جميل أوي من بعيد، وكانوا لايقين على بعض جدًا، وكان آدم ماسك ايدها طول الطريق.
وفجأة آدم سأل يارا: نفسك في ايه يا يارا أو نفسك تروحي فين؟!
يارا بسعادة طفولية: ياه يا آدم جيتلي في ملعبي.
الصراحة بقى بقالي كتير نفسي اروح الملاهي واركب المرجيحة وحد يعزمني على ايس كريم ويجيبلي غزل بنات.
آدم باستغراب: غزل بنات وملاهي وايس كريم؟
يارا يزهق: هتوديني المعمورة يعني هتوديني المعمورة ماليش فيه.
آدم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: ماشي يا ستي هوديكي بس عايز اسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة.
هو انتي متأكدة إنك دكتورة وهتتخرجي السنة الجاية من الجامعة.
يارا: ايوه يا حبيبي عارفة إن شكلي أكبر من كده بس هعمل ايه بقى الشقا بيكبر الواحد بدري بدري.
آدم بضحكة: طب اتفضلي قدامي يا طفلة.