أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثاني) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثاني) للكاتبة عليا حمدي

ابتسم أحمد ابتسامة خفيفة وافتكر إن آدم ده شخص طيب وعايز يقدمله المساعدة، وإنه هيسهل عليه الموضوع، وممكن كمان يستغله علشان يحقق أحلامه وينفذ وعوده.

وفي الناحية التانية آدم كان خارج من الشركة والشر باين في عينيه وبيضحك ضحكة خبيثة.

قد يعجبك ايضا

وعمال يقول في نفسه: يا رب يوافق بالمساعدة عشان الخطة واقفة على الحوار دا.

ورجع كلم نفسه تاني وقال: هو أكيد هيوافق لإن هو سأل على كل حساباته وعرف إن هي اتدهورت جدًا ومعهوش فلوس وداخل على مرحلة الإفلاس.

وهو دلوقتي بقى عامل زي الكلب اللي هيموت من الجوع ولما ترميله عضمه هياكلها من غير ما يفكر حتى لو العضمة دي مسمومة، وأكيد هيطلب مساعدتي، أنا كده حاصرته من كل الجهات.

طلع آدم تليفونه ورن على صاحبه في الشغل وسأله هل هو لسه هناك ولا لا، وقاله يستناه عشان هو محتاج يقعد معاه شوية.

ولف آدم راسه وبص للشركة بصة أخيرة ولبس نضارته ومشي ناحية عربيته بكل ثقة.

يارا روحت البيت وأول ما دخلت مسكت إيد أمها وعضتها.

أمها قالتلها وهي مستغربة: في إيه يا بت يا عبيطة إنتي.

يارا ردت عليها وهي متعصبة: أما اشيل حته لحمة الأول.

سمية: يا بنتي إيدي وجعاني في إيه مالك؟

يارا: بقى يا وليه تنزليني الصبح وتصحيني من أحلاها نومة وملحقش أفطر وكمان معاد تسليم الشيت مش النهاردة.

سمية: خلاص طيب إيدي هتتقطع شيلي بوقك إنتي جعانة وهتاكلي إيدي.

يارا مسحت إيد أمها براحة وقالت: خلاص بقى معلش يا سوسو خليها عليا أنا المرة دي، وبعدين اعتبريها واحدة بواحدة، صباعي بإيدك.

سمية: ماشى يا لمضة ها احكيلي عملتي إيه النهاردة؟

يارا: عايزة احكيلك على حاجة حصلت معايا.

سمية: احكي يا قشطة.

يارا بدأت تحكيلها على المشكلة اللي حصلت معها في موقف العربيات وقالتلها على الراجل اللي شتمها وهي هزقته والعربية اللي بوظتهاله وحكيتلها كل حاجة.

سمية بهدوء: حبيبة قلبي إنتي غلطانة، ده مبدئيًا كده، ثانيًا بقى إنتي لازم تبصي يمين وشمال وإنتي بتعدي الشارع بعد كده.

ثالثًا مكانش ينفع تعلي صوتك على راجل أكبر منك في الشارع وكمان إنتي اللي غلطانة، رابعًا بقى كان لازم تعتذريله لإنك غلطتي يا أما مكنتيش رديتي عليه من البداية لإن ده راجل غريب وممكن يأذيكي.

يارا وهي ندمانة: أنا آسفة يا ماما والله بس أنا مكانش قصدي، أنا لقيت نفسي برد عليه تلقائي ومحبتش إن هو يهزقني وأنا اسكتله، بس اوعدك الموقف ده مش هيتكرر تاني.

سمية: طيب يا حبيبتي قومي صلي وبعد كده خلينا نقعد نستنى بابا عشان هياكل معانا وهو قرب يجي من الشغل خلاص.

يارا: لا يا ماما أنا صليت في الكلية أنا وصاحبتي هقوم اغير واريح شوية لحد ما بابا يجي.

سمية: طيب يا حبيبتي قومي يلا ارتاحي شوية وأنا هقوم اعمل الأكل.

خشت يارا أوضتها وبعد ما غيرت لبسها مسكت تليفونها وبدأت تتكلم مع صاحبتها أروى زي بقية البنات وحكتلها عن اللي حصل معاها في يومها.

في الناحية التانية….

يوسف وآدم كانوا قاعدين في كافتيريا على البحر وعمالين يتكلموا عن الشغل.

يوسف وهو متضايق: يا عم آدم بقى يا عم آدم أنا زهقت من الشغل يا عم كفاية كلام عن الشغل وتعالى نتكلم على النسوان أو اتكلم عن أي حاجة تاني.

آدم بجدية: يا ابني استرجل شوية بقى أهي مرقعتك دي اللي مودياك في داهية، أنا وإنت متخرجين في نفس الوقت وأنا بقيت مدير عليك.

يوسف باستهزاء: يا عم مش فارقلي، أهو شغالين وظيفة محترمة وبناخد قبض وخلاص.

آدم: طيب يا عم الناصح تعالى أما اكسب فيك ثواب وأكلك.

يوسف بفرحة: أيوه هو ده الكلام، أموت في الأكل أبو بلاش.

قام آدم ويوسف وروحوا ياكلوا في مطعم، بس قبل ما يوسف يركب العربية أخد باله من الخدش اللي في عربية آدم.

يوسف باستغراب: إيه اللي بوظلك عربيتك كده.

آدم بعصبية: بس يا عم متفكرنيش دي كانت بنت رخمة ولسانها طويل ولو كانت كترت كان زماني ضربتها.

يوسف بابتسامة: بنت ها ويا ترى بقى كانت حلوة ولا إيه النظام.

آدم بعصبية أكتر: يا ابني إنت في إيه ولا في إيه يعني أنا أقولك لسانها طويل وخدشت العربية وكمان ما أخدتش بالي منها عشان هي عدت من قدامي بسرعة وإنت تقولي حلوة ولا لا.

يوسف بضحك: قول بس يا عم متتكسفش قول.

آدم بابتسامة كسوف خفيفة: الصراحة البنت كانت قمورة وكانت لابسة لبس محترم، فستان لونه بيج في بنفسجي ولابسه فوقيه خمار، كنت واخد بالي منها من ساعة ما خرجت من الجامعة وطلعت تلفونها واتكلمت شوية، وبعد كده فجأة لقيتها بتجري قدامي وأنا فرملت بسرعة عشان مخبطهاش ولما نزلتلها وطلبت منها تتأسف متأسفتش وسابتني ومشيت.

يوسف بضحكة عالية: كل ده ومخدتش بالك ده إنت كان ناقص تروح تطلب إيدها إنت مش شايف نفسك وإنت بتتكلم عنها.

آدم بعصبية: بس ياض، طب تصدق بقى أنا مش موديك مطاعم ويلا شوف مين هيروحك.

يوسف: خلاص بقى يا قلب أخوك بنهزر معاك يا عم إحنا عايزين نفرح بيك بردوا، بس كانت حلوة ها.

آدم ضرب يوسف على كتفه وقاله: اركب اركب وإنت ساكت.

admin
admin