أحببتها أثناء انتقامي (الجزء السابع عشر) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء السابع عشر) للكاتبة عليا حمدي

يارا فضلت مستنية آدم على أمل ان هو يجي بس الشمس طلعت وآدم لسه ما جاش.

وهنا يارا قلقت جدًا عليه وفكرت إن هو ممكن يكون حصله حاجة فقررت ترن عليه.

قد يعجبك ايضا

بس اتراجعت وقالت لنفسها إن هو ممكن يكون مشغول وبلاش تزعجه، أو ممكن يكون نايم.

بدأت يارا تعيط تاني لإنها حست إن هي بتضحك على نفسها وإن الكلام اللي قاله آدم كان حقيقي.

بس رجعت وقالت: أكيد لا آدم ميعملش فيا كده، أنا واثقة إن هو هيرجع بس بيشوف مدى تحملي.

أنا هفضل مستنياك العمر كله يا حبيبي.

ومن كتر تعبها نامت في مكانها.

يارا من كتر ما هي خايفة من الواقع كدبته وعملت واقع تاني لنفسها، ووهمت نفسها إن آدم هيرجع وهيعيشوا هما الاتنين سوا وإنه لحد دلوقتي لسه بيهزر معاها وبيختبرها.

وبعد شوية يارا صحيت على أذان الضهر، وطبعًا كانت ناسية كالعادة ايه اللي حصل.

بس بعدين افتكرت إن هي كانت نايمة على الكرسي من كتر التعب.

وقامت تدور على آدم وبدأت تنادي عليه في كل حته في الفيلا، بس آدم مردش عليها، فمسكت تليفونها عشان ترن عليه بس فجأة بتفتكر إنه قالها: مترنيش عليا أبدًا وما اسمعش صوتك نهائي عايز انضف من صوتك المقرف ده.

يارا كدبت نفسها وقالت: لا لا أكيد ده محصلش آدم لا يمكن يعمل كده، ايه العبط اللي أنا بهلوس بيه ده.

خلاص مش هكلمه دلوقتي ممكن يكون بيعمل حاجة ويتضايق إني رنيت.

اعمل ايه يا ربي اعمل ايه؟

يارا فضلت تلعب في الأرقام وتدور على حد ترن عليه عشان يوصلها بآدم وفجأة لقت رقم رأفت في تليفونها، وقبل ما ترن عليه افتكرت لما آدم قالها: وحسك عينك اعرف إنك مسكتي التليفون تكلمي حد أو تشتكي لحد، ومش معنى إني مش موجود إنك تخرجي وتروحي وتيجي براحتك، أنا البيت دا عارف دبة النملة فيه، فمتفكريش تعملي أي حاجة من ورايا علشان هعرف.

وأبقي ردي على أي حد يرن عليكي ومتبينيش إن في أي حاجة.

يارا أول ما افتكرت الكلام ده بدأت دموعها تنزل وهي بتقول: انت ازاي تعمل فيا كدا، أنا عملتلك ايه عشان تعمل فيا كل ده؟ انت لا يمكن تكون بني آدم.

يارا حست بضعف جامد وقررت تقوم وتشكي لربنا وتصلي.

وهي بتصلي فضلت تصرخ وتدعي، ومن شدة الصراخ بدأت تضعف لإن كان بقالها كتير ما أكلتش وبطنها وجعتها من كتر الجوع.

مرت أيام كتير وهي مبتعملش حاجة غير إن هي بتصلي وبتدعي وبترفع صرخات قلبها لربنا وتعيطله.

وكان بقالها كتير مبتاكلش وبسبب كده رفعت جدًا.

وفي يوم لقت تليفونها بيرن.

يارا طارت من الفرحة وحست إن الروح رديتلها وجريت على التليفون، ولقت آدم هو اللي بيرن.

فرحت أكتر ورفعت سماعة التليفون بسرعة.

يارا وهي متلهفة جدًا: آدم؟

محدش رد.

فقالت مرة كمان: آدم؟

سمية باستغراب: ايه ده يا حبيبتي هو آدم مش عندك ولا ايه.

آدم بسرعة: معلش يا طنط بنتك لما بتبقى لسه صاحية من النوم مبتبقاش عارفة هي بتقول ايه، خليكي بس معايا ثواني هفوقها وهرجعلك.

آدم حط سمية على الانتظار وبدأ يزعق ليارا وقال: هو انتي مبتفهميش مش قلتلك إن لو حد رن عليكى هدخلك أنا المكالمة معاه عشان نبقى كإننا مع بعض هتفضلي غبية كده لحد امتى.

يارا بصوت كله حزن: بس أن.. بس أنا…

سكتت يارا شوية وبعد كده قالت: أنا مش فاهمة انت ليه بتعمل كل ده، قولى أي حاجة طيب عشان أنا هنا قربت أمــ*وت من كتر العياط، أرجوك رد عليا.

آدم وهو متعصب: أنا مش عايز عياط ونحنحة، اعملي اللي أقولك عليه وانتي ساكته.

يارا: أرجوك اتكلم معايا خمس دقايق واسمعني فيهم وبعد كده اعمل اللي انت عايزه.

آدم!

سمية: خلاص فقتي يا بنتي ولا لسه؟ حتى بعد الجواز هتفضلي بروطة كده الله يكون في عون الراجل والله.

يارا وهي بتحاول تداري كسرة قلبها وصوتها الحزين: وحشاني أوي يا ماما والله.

أنا قاعدة مع آدم أهو وزي الفل ومش ناقصني حاجة بس غير إني اشوفك.

سمية: لا مش هينفع خالص، دلوقتي انتي ست متجوزة وجوزك ليه حق عليكي، خلصوا شهر العسل بتاعكم وافضوا كده، ولما تعوزوا تيجوا ابقوا تعالوا عشان وحشني أوي وعايزة اشوفكم.

يارا بصدمة كبيرة: يعني أنا يا ماما مش هشوفك غير بعد سنة ونص انتي بتتكلمي بجد!؟

سمية بصوت حزين: لا أكيد يا بنتي، طبعًا هشوفكم قبل كده بكتير، آدم بس ياخد اجازة من الشغل بتاعه ولما يفضى يبقى ينزل يشوفنا.

مش كده يا آدم ولا ايه؟

آدم: أكيد طبعًا يا طنط قريب جدًا هجيبها واجيلكم.

سمية: طيب يا حبايب قلبي اسيبكم أنا بقى شوية، وعمومًا أحمد بيسلم عليكم وبيقولكم انكم وحشتوه أوي وبيسلم عليكي يا يارا.

خدوا بالكم من نفسكم لا إله إلا الله.

آدم ويارا: محمد رسول الله.

سمية قفلت الخط وبقى آدم ويارا هما الاتنين لوحدهم.

admin
admin