ليلة العمر الذهبية ( الجزء 10) للكاتبة حنان حسن

ليلة العمر الذهبية ( الجزء 10) للكاتبة حنان حسن

ده غير أني أصلًا نسيت أمر الجن مرازي وما بقتش مهتمة، وبقيت حاسة بالأمان أكتر من الأول بكتير.

حسن كان بيعدي علينا كل فترة ويقعد معانا شوية ويمشي، وفي الوقت اللي كان بيقعد معانا فيه مكانش بيشيل عينه من عليا، وأنا كنت ببقى مبسوطة أوي.

قد يعجبك ايضا
رواياتقسوة الاب الجزء الرابع

قسوة الاب الجزء الرابع

ندى نزلت من العربيه. منبهره بالمكان حواليها من كتر ماهو حلو. بس هي فاضيه ليه معقوله تكون قافله..؟! مازن النهرده المكان...

وفي يوم من الأيام اتأكدت أني خلاص حبيت حسن، بس في نفس الوقت ما كنتش مبيناله حاجة وكنت زي ما بيقولوا “يتمنعن وهن الراغبات”.

وماكنتش بديله أي اهتمام ولا ببينله أني بحبه أو معجبة بيه.

وطبعًا الأستاذة هند كانت لازقة فيه 24 ساعة، وطول اليوم محن وتلزيق على أساس بقى تسرقه مني.

بس الغريبة إن حسن كان مهتم بيا أكتر من هند، وكنت حاسة إن هو بيحبني أكتر منها، لأني كنت بشوفه دايمًا مركز معايا رغم إن هند كانت بتبقى قاعدة جنبه بس كان بيبصلي أنا وبيحاول يفتح معايا كلام دايمًا، وعينه كانت بتلمع أول ما يشوفني.

ورغم أنه كان ما شاء الله زي الأسد وبيتعامل مع كل الناس بثقة وجدية وكان ممشي رجالته على العجين ما يتلخبطش، وكان كله بيضربله ألف سلام وبيحترمه.

بس سبحان الله كان بيجي عندي ويتحول لطفل هادي وجميل وحنين ودي أكتر حاجة كانت عجباني فيه ومخلياني أحبه.

وكنت دايمًا بفكر في حياتي أنا وحسن بعيد عن هند وعن عيلته وبيت العمدة، وكنت برسم سيناريوهات جميلة أوي، بس طبعًا عمري ما بينت ليه الكلام ده وكنت بمثل علطول أني تقيلة.

وخلاص اليوم اللي هيتعمل فيه الفرح كان قرب، وبصراحة ما كنتش خايفة ولا زعلانه زي كل مرة.

الصبح طلع علينا وصحيت من النوم وصليت ركعتين الضحى ولقيت الباب بيخبط وفتحت  ولقيت إن حسن هو اللي واقف على الباب.

استغربت لأنه أول مرة يجي في الوقت ده عشان عارف أننا بنبقى نايمين فيه أنا والخالة اعتماد.

حسن كان باين عليه أنه متضايق من حاجة، وسألني: هو أنتِ ليه مش عايزة تتجوزيني يا داليا.

رديت عليه باستغراب وقلت: ليه بتقول كده.

حسن: عشان من أول يوم شفتك فيه وأنتِ بتطلبي أني أطلقك وبتقولي إن الجوازة دي غلط.

داليا: طب هو رأيي هيفرق في أيه، ما أنا كده كده هتجوزك سواء بمزاجي أو غصب عني لأننا كتبنا الكتاب والفرح هيتعمل النهاردة خلاص وماليش أني اختار.

حسن: لا إزاي طبعًا ليكي إنك تختاري ورأيك يهمني أوي، والصراحة أنا مش عايز اتجوزك غير وأنتِ راضيه عني.

في اللحظة دي كنت حاسة إن قلبي بيرفرف وطاير من الفرحة، وكنت عاوزة أقوله أني عايزة اتجوزه وبحبه وأعرفه بكل مشاعري، بس للأسف ما بينتش أي حاجة من دي وفضلت أحاول أعيش دور التقيلة وقلتله: ويا ترى أنت قلت لهند الكلام ده.

حسن: أنا ما قلتش لهند حاجة عشان هند ما تهمنيش أصلًا.

فرحت أكتر بالكلام اللي قاله وفرحت باهتمامه بيا ولقيته بيقول: طب بصي أنتِ قوليلي أيه يرضيكي وأنا هعملهو لك.

ما كنتش عارفة أداري فرحتي وسألته: طب أنت ليه مهتم قوي كده تعرف السبب اللي مخليني مش عايزة اتجوز.

كان خلاص هيقول الكلمة اللي أنا هموت وأسمعها بس للأسف الخالة اعتماد كانت قامت من النوم وفجأة لقيناها واقفة في وسطينا وفضلت تبصلنا باستغراب.

اتكسفت وحسن كمان أتحرج وقال: إزيك يا خالتي اعتماد صباح الخير، أنا كنت جاي أشوف لو العروسة محتاجة أي حاجة.

الخالة اعتماد ضحكت وقالتله: ماشي يا حسن ما تقلقش هي لو احتاجت أي حاجة أنا هعملهالها.

حسن حس بالإحراج ومشي وأنا فضلت واقفة زي المدلوقة وكنت ببصله وهو ماشي بنظرات كلها حب.

الخالة اعتماد كانت واقفة بصالي وواخدة بالها أني مشلتش عيني من على حسن لحد ما اختفى من قصادنا.

الخالة اعتماد بعد ما خبطت على كتفي عشان تفوقني: طب أيه هتفضلي واقفة كده كتير؟ خشي يلا أتوضي وصلي ركعتين.

داليا وهي سرحانة: أنا لسه مصلية يا خالتي والله.

الخالة اعتماد بعد ما زعقت بطريقة فيها هزار: يلا يا بت خشي أتوضي وصلي.

جريت بسرعة ودخلت وأنا مبسوطة وكنت لسه بفكر في حسن، وحسيت ساعتها أني عايزة أحضنه وأحكيله على كل مشاعري ناحيته.

دخلت الحمام عشان أتوضا وفجأة لقيت النور قطع عليا.

شغلت الكشاف عشان أشوف كويس وأنا بتوضا بس شفت أكتر مشهد مرعب في حياتي.

أول ما شغلت الكشاف لقيت مرازي قدامي، وكان شبه السلعوة، وكان مليان دم وسنانه مش مترتبة، وشكله مرعب أوي.

مرازي: هو أنا مش كنت مديكي أوامر والمفروض أنك تنفذيها.

ماكنتش قادرة أحرك لساني وجسمي كله اترعش وقلتله: غصب عني والله ما عرفتش أمشي والعمدة منعني.

مرازي: أنا ماليش دعوة بالحجج دي، أنا طلبت منك طلب وكان لازم تنفذيه.

وكمل كلامه وقال: ودلوقتي وقت العقاب عشان أنت ما نفذتيش الأوامر اللي أنا أمرتك بيها.

رديت عليه وأنا هموت من كتر الخوف: طب أنت عايز أيه دلوقتي وأنا هنفذهولك بس أرجوك ما تأذنيش.

رد عليا بصوت مخيف: أنا كان ليا رغبة فيكي وأنتِ ما رضيتيش تنصاغي.

داليا: أنت عارف إن عمري ما هوافق على طلبك ده، وقلتلك إن الموت عندي أهون من أني أقبل بحاجة زي كده.

مرازي: خلاص يبقى كده جه وقت العقاب.

ولقيت دم بيخرج من عين مرازي، وبدأ يقول طلاسم غريبة، وأنا كنت واقفة مرعوبة أوي، ومن كتر الخوف بقى عندي طاقة غريبة وحاسة أني قادرة أطير.

بعد ما مرازي قال الطلاسم دي اتحول لتعبان مليان أنياب، وأنا في ثانية بقيت برا الحمام، وجريت ناحية الخالة اعتماد وأنا بصرخ بصوت عالي.

admin
admin