
زيزي كل يوم كانت بتشتكي للمذكرة بتاعتها وتقعد تكتب فيها عن فراق حبها الأول، وإن الموضوع صعب عليها جدًا.
وكان كل يوم قلقها بيزيد عن الأول علشان أحمد مكلمهاش طول السنتين دول ولا إداها رنة تليفون واحدة يطمن عليها فيها.

مي الفصل الثاني

عازف بنيران قلبي (الجزء الثامن) للكاتبة سيلا وليد

نعيمي وجحيمها (الجزء الأول) للكاتبة أمل نصر
وبدأ الفار يلعب في عب زيزي ويقولها إن أحمد كان بيكدب عليها ووعوده كانت مجرد كدبة.
ومع الأسف بدأت تشك إن هو فعلًا مكنش بيحبها، ومبقتش واثقة فيه ولا في كلامه، وبدأ حبها ليه يتحول لكره، ومبقتش عايزة تستناه زي الأول.
زيزي حاولت تقنع نفسها إنه ممكن يجي يتقدملها في يوم من الأيام وإنه أكيد مش هيكسر، قلبها اللي لو اتكسر مش هتحب تاني من بعده وقلبها هيموت.
قفلت زيزي مذكراتها وكانت دي آخر كلمات كتبتها فيها.
وبعد محايلة طويلة من أبو زيزي قررت إن هي تقبل تتجوز الشخص اللي بيحبها من زمان ونفسه يتجوزها.
وتعدي 28 سنة ونلاقي آدم بطل قصتنا بيقفل المذكرة بتاعت أمه وعيونه بتطلع شرار من العصبية.
أيوه زيزي دي تبقى أم آدم ودي قصتها.
آدم بعد ما قفل المذكرة بتاعت أمه اتواعد لأحمد حبيبها القديم إنه مش هيرحموا وفي يوم من الأيام هياخد حق أمه.
وكان آدم شايف إن أحمد هو السبب في تعاسة أمه وأبوه لحد النهاردة.
لإن بسببه أمه عاشت طول عمرها مكسورة وهي بتفكر في أحمد ومكنتش حاسة إنها في علاقة جواز حقيقية مع أبوه، ولا يوم حست إن هي بتحب جوزها وكل ده كان بسبب وعود أحمد.
آدم كلم نفسه وقال: صدقني يا أحمد أنا هخليك تشرب من نفس الكاس اللي سقيت منه أمي وأبويا، بسببك أبويا عمره ما حس في يوم إن أمي بتحبه رغم إنه فضل يديها كل الحب والاهتمام لكن بردوا محسش بحبها، وأنا لازم اولع نار قلبك زي ما ولعت نار قلب أمي وأبويا وهفضل طول عمري اكرهك وهجيب حقي منك.
حط آدم المذكرة بتاعت أمه في الدولاب بتاعها ونزل قعد مع أبوه.
أبوه كان بيقرأ في الجريدة وهو بيخبط عليها، وآدم راح قعد جنبه وقال: إيه يا حاج ما تعبرنا، في إيه مالك سرحان في إيه؟
رأفت: خد ياض إنت يا بكاش، إنت بقالك كتير مش ظاهر في البيت ليه واشوفك داخل البيت بمواعيد وخارج بمواعيد وما بتسألش عليا حتى، وطول اليوم بتبقى في الشغل وأول ما تيجي تقفل على نفسك الأوضة وولا بتسأل علينا وأول ما بشوفك بالصدفة بالليل يإما الاقيك خارج من الحمام أو بتاكل أو بتشرب وتخش أوضتك علطول تاني.
إيه حكايتك بقى مالك؟
آدم: أنا مفيش حاجة في الدنيا كلها تشغلني عنك يا حج، وبعدين حتى لو بقيت رجل أعمال قد الدنيا وبشمهندس كبير مقدرش انساك يا غالي ده إنت الكبير بردوا.
رأفت: أهو أنا مبخدش منك غير كلام، أما نشوف يا عم آخرتك إيه.
آدم: معلش بس يا حاج فيه في إيدي موضوع كده هخلصه وهرجع اقرفك تاني في البيت وفي الشركة أكتر من الأول.
رأفت: ياه ابني حبيب قلبي يقرفني ده يوم المنى ده إنت عارف من بعد يوم وفاة والدتك ملناش غير بعض وإنت ونسى الوحيد من بعدها في الدنيا والحاجة الوحيدة اللي باقية من ريحتها وإنت عارف إن أمك كانت حب حياتي.
آدم: يا ترى كنت بتحبها أوي كده يا بابا؟
رأفت: يا ابني أنا كنت بعشق الأرض اللي رجل أمك بتمشي عليها، من يوم ما شوفتها وإحنا صغيرين وأنا ما فكرتش في واحدة غيرها، ربنا يرحمها بقى ونروحلها في الجنة كلنا.
آدم نزل عينيه في الأرض وقاله: وهي كمان كانت بتحبك يا بابا.
رأفت وهو متوتر: أه أه طبعًا يا ابني.
وقام مغير الموضوع وقاله: ما تيجي ناكل حاجة أنا جعان جدا.
آدم عرف إن أبوه اتوتر وارتبك وقال يغير هو كمان الموضوع.
وبدأ يسأل: قلي بقى بتقرأ إيه كده؟
رأفت: بقرأ عن شركة لسه خسرانة فلوس كتير في البورصة ومش عارفين يسدوا الفلوس اللي عليهم إزاي.
آدم قاله وهو بيضحك: ويا ترى كان فين المدير بتاعها وهي بتخسر.
رأفت: كان عنده أزمه صحية وفضل غايب مدة كبيرة من الشغل لحد ما الدنيا باظت خالص معاه.
رأفت: مكتوب إن صاحب الشركة والمدير التنفيذي بتاعها خسر مبالغ كبيرة جدًا وعمال كتير مشيوا ومش عارفين يسدوا الفلوس اللي عليهم إزاي.
آدم: اسمه إيه المدير التنفيذي بتاع الشركة ده.
رأفت: اسمه أحمد سعد الأدهم.
آدم اتصدم وحس بفرحة كبيرة وبدأ يبتسم ابتسامه خبيثة جدًا والشيطان بدأ يلعب في دماغه.
أبوه سأله: مالك في إيه ضحكت أول ما عرفت الاسم يعني؟
آدم: لا ده أنا بس بضحك لإني افتكرت حاجة كده عشان الاسم مش غريب عليا.
وبدأ آدم يتوعد لأحمد في سره ويقول: سبحان الله أهو قضاك وقدرك جابك لحد عندي، شفت بقى ربنا عادل إزايـ صدقني مش هرحمك وهخليك تلعن اليوم اللي اتولدت فيه.
آدم استأذن من أبوه وقاله إن هو هيطلع ينام شوية وقبل ما يطلع خد منه عنوان الشركة.
وطلع وحط مذكرات والدته تحت المخدة ونام لأول مرة وهو مبسوط من ساعة ما قرأ مذكرات والدته.