
نهال نزلت من بيتها، وبدأت تتحرك بعربيتها لحد ما وصلت عند العمارة اللي ساكن فيها جوزها خليل وعلا.
وأول ما شافها البواب عرف إنها الست اللي اديته فلوس كتير المرة اللي فاتت وسألت عن خليل وعلا، راح جري ناحيتها مرة تانية ورحب بيها كتير عشان عارف إنها ست سخية وإيدها فرطة في موضوع الفلوس.

قسوة الاب الجزء الثالث

رواية لأنني عرجاء

ليلة العمر الذهبية (الجزء 14 والأخير) للكاتبة حنان حسن
البواب: أهلًا يا ست هانم نورتي المكان، اتفضلي اتفضلي، الجماعة اللي سألتي عليهم طلعوا فعلًا قرايبك؟
نهاد ردت على البواب وصوتها بيترعش: أيوه هما، بس قولي هو الأستاذ خليل والست علا ساكنين في الدور الكام ورقم الشقة كام معلش عشان بس نسيت.
وطلعت للبواب فلوس كتير وادتهاله في إيديه عشان يجاوبها على كل حاجة بتسأل عليها علطول.
البواب أخد الفلوس بسرعة من نهاد وبدأ يعدهم وهو بيقول: ليه كده بس يا ست هانم مالوش لزوم ما أنا خدت المرة اللي فاتت هو كل مرة يعني، الأستاذ خليل والست علا ساكنين في الدور التامن شقة ،٤ ثواني اشغلك الأسانسير يا هانم.
بصت نهاد للبواب وابتسمتله عشان تخبي اللي جواها من زعل وكسرة.
نهاد: شكرًا، بارك الله فيك.
البواب فتح الباب لنهاد وهو بيقول: اتفضلي يا هانم الأسانسير جاهز.
نهاد دخلت الأسانسير واخدت نفس كبير وبدأت تستجمع قوتها عشان تبقى قد الموقف اللي راحة تواجهه، الأسانسير وصل للدور التامن وفضلت تدور على الشقة اللي ساكن فيها جوزها وضرتها.
خلاص بقت قدام الشقة ورنت الجرس، وفي اللحظة دي نهاد اتغيرت خالص وكإنها واحدة تانية غير اللي كانت في الأسانسير بتترعش ومتوترة، بقت ست قوية وثابته.
في شقة خليل وعلا….
في الوقت اللي كانت نهاد بتعيش فيه أصعب لحظات ممكن تمر بيها أي ست في الدنيا كان خليل وعلا بيعيشوا مع بعض لحظات حلوة ومبسوطين، وخليل قدامه طبق فاكهة بياكل منه بعد ماخلص لقائه الحميمي مع علا.
وفجأة رن جرس الباب وعلا طلعت من الأوضة وهي متزوقة ولابسة لانجري مدلع أوي، وقالت:
إنت طالب أوردر أو أي حاجة من بره يا حبيبي؟
خليل: لا يا حبيبتي أنا ما طلبتش حاجة، طب إنتي مستنية حد؟
علا: لا أنا مش مستنية حد، يمكن يكون البواب جاي يسأل على حاجة أو المكوجي عشان ياخد الهدوم يكويها.
علا: ممكن يا حبيبي تفتح الباب لحد ما ادخل المطبخ أحضرلك أحلى غدا.
راح خليل يفتح وهو باصص ناحية علا، وفتح الباب وهو بيقول: أنا مش عايز اتغدى دلوقتي لسه مخلص طبق فاكهه براحتك يا حبيبتي، وجه يبص ناحية الباب وقف الكلام في بقه وبعد ثواني قال وهو مصدوم: نهااااااااد.
بصت نهاد على خليل لقيته لابس بيجامة زرقا من الحرير، كانت اشترتهاله نهاد يوم عيد جوازهم من محل غالي أوي.
وقفت مصدومة فترة وقالت لنفسها ياااااه للدرجة دي هنت عليه، وطلعت ومش غالية عنده، بعد كده فاقت وبصت في عينه بقوة وثبات.
نهاد: إيه مش هتقولي اتفضلي يا خليل ولا إيه؟
خليل منطقش ولا كلمة وكان مصدوم من وقت ماشاف نهاد على باب الشقة، ومكانش مصدق عينيه.
زقت نهاد خليل بإيدها من على الباب ودخلت الشقة وقعدت في أوضة الضيوف على الكرسي وهي حاطه رجل على رجل بكل ثقة وجبروت، ورفعت راسها وبصت حواليها على الشقة.
خليل قفل الباب ودخل شاف نهاد وهي قاعدة ومتربعة على كرسي الأنتريه، فضل واقف مش مستوعب اللي بيحصل، وبعدها قعد على الكرسي بهدوء، وبص على نهاد عشان يتأكد إن ده حقيقي وإنها موجودة قدامه.
خليل: إنتي إزاي عرفتي طريقي، ومين قالك إن أنا هنا؟
نهاد لاحظت قد إيه خليل متوتر وخايف عشان هي عرفت الحقيقة، وفي نفس الوقت مستغرب مين قالها على عنوانه.
وقبل ما ترد كانت علا طلعت من المطبخ وهي بتقول لخليل:
إيه يا حبيبي هو البواب مشي ولا لسه وليه قاعد لوحدك تعالى جنبي نتسلى مع بعض في المطبخ.
ماكنتش تعرف إن نهاد قاعدة معاه في الأنتريه.