رواية لأنني عرجاء

رواية لأنني عرجاء

في حقيقة الموضوع هو فعلا يعرف بموضوع عرجي، وكمان هو متجوز، وعنده عيال، وأكبر مني بعشر سنين.

طبعا الكلام ده معجبش بابا، ورفض الجوازة.

قد يعجبك ايضا

ساعتها إنتهى الأمل الأخير اللي جوايا، وحلمي بالجواز.

أنا دلوقتي بقيت بكره كل الستات، والبنات اللي في الدنيا، وبكره أبويا كمان.

قررت إني أرجع للشغل مش عشان بحبه أو عايزاه.

كل اللي أنا عايزاه إني أبعد عن جو البيت شوية.

رجعت للشغل في مستشفى تانية، وإبتدت حياتي تتغير للأحسن شوية.

انا كنت العازبة الوحيدة بين كل زميلاتي في الشغل.

عشان كده كنت بحقد عليهم كلهم، وأغير منهم.

بس الأمر ده إداني الفرصة بإني أعرف أخلي الرجالة تاخد بالها مني إزاي، ويكونوا مهتمين بيا.

عشان مفيش راجل هيبص لست متجوزة.

بدأت أغير طريقي اللي كنت رسماه لحياتي، وأمشي في طريق معرفش آخره هيكون إيه؟!!

فالحياة ما إدتنيش زوج واحد أكون سعيدة، ومتهنية معاه.

خلاص يبقى أنا من حقي أشوف طريقة عشان الرجالة اللي حواليا يشوفوني، ويهتموا بيا.

كان أول واحد قدامي موظف الإستقبال، وكان معروف عنه حبه للستات.

مع إنه متجوز لكن طول الوقت بيعاكس اللي رايحة، واللي جاية.

عينيه تتدب فيها رصاصة، دايما يبص على حاجات في الست مينفعش يبص عليها.

أنا كنت دايما بنتهز أي فرصة عشان أتكلم معاه، وهو كان بيفرح لما أكلمه.

أكيد كان فاكر إني معجبة بيه!!

قد إيه أنا كنت بكرهه، وبكره فيه حبه للستات.

بقيت أكلم راجل، وأكلم غيره، وأحسسهم إني معجبة بيهم.

لما حاولت واحدة من زميلاتي تفوقني، وتلفت نظري إني كده هبعد عن طريق ربنا واحدة واحدة.

زعلت منها، وصرخت في وشها، وقلت: “إنتي ست متجوزة الأحسن ليكي إنك تهتمي بجوزك، ملكيش دعوة بيا”.

بقى واضح عليا أوي إني إنسانة معقدة بسبب عنوستي.

لكن أتصرف إزاي إذا كانت الطريقة الطبيعية للجواز ما بتحصلش، يبقى أنا هدور على عريس بنفسي، دماغي كانت بتفكر كده.

شوية، وبدأت أبعت لبعض زمايلي رسايل، وهما كمان يبعتولي.

عشان أنا جوايا واحدة ست، قدرت أخليهم يتعلقوا بيا.

كان الموضوع ده بيحسسني بنفسي، وبكون في قمة سعادتي.

أنا ست بقدر أوقع الرجالة على الرغم إن أنا عرجة.

كنت بتريق على مراتتهم، اللي مكانوش يعرفوا إنهم متجوزين رجالة عبيطة، وقعوا في لعبتي اللئيمة.

أنا ست بيحبها الرجالة، كدا بقى سهل ألاقي الزوج اللي أنا عايزاه.

كل اللي أنا بعمله ده كان في الخفاء، وكانوا أبويا، وأمي ميعرفوش أي حاجة.

كنت فاكرة إن أنا لما أعمل كده بكون بعاقب أبويا عشان خلاني وصلت للتلاتين من عمري من غير جواز.

لو كان مهتم بيا كويس كان عرف يجيبلي عريس بأي طريقة.

لكن بما إنه ما عرفش هعرف أنا وهجيبلي الزوج اللي على مزاجي.

عدت أيام، وشهور لحد ما لقيت الراجل المناسب، مش متجوز.

حسيت بفرحة كبيرة، هو ده اللي أنا عايزاه، وهحاول أشده ليا بأي طريقة.

طبعا أنا بقى عندي خبرة كبيرة للفت النظر في الشهور اللي فاتت.

كنت عارفة الراجل بيحب إيه في الست، وكنت بعرف إزاي أدخل قلب أي راجل بسهولة.

إستخدمت كل خبرتي، وشطارتي، وكيدي عشان أوقعه في حبي.

كان أصغر مني بسنتين، ومعندوش أي خبرة في التعامل مع الستات.

عشان كده أنا لما دخلت حياته خليته يحس بحاجات حلوة عمره ما عاشها قبل كده، ميقدرش يقاومها.

مبقاش شايف عرجي سبب معاناتي، كانت على عينه غشاوة، وتعلق بيا بجنون.

انا نجحت نجاح كبير، وكده خلاص آخيرا هيبقى ليا زوج.

إتفقنا على إنه هيجي يطلب إيدي من بابا.

بسرعة كان بيخبط على باب بيتنا.

أنا تعبت جامد الفترة اللي فاتت، وعملت مجهود كبير، وعملت اللي ما يتعمل عشان ألاقى زوج ليا.

تفتكروا إيه هتكون ردة فعلي لما يرفض أبويا العريس قال عشان هو أصغر مني؟!!

وقعت من طولي، وخدوني المستشفى، وطلبت منه ما يسيبنيش، ويكلم أبويا تاني.

أنا مقدرش أتخلى عنه بالسهولة دي، ولا هو يقدر يتخلى عني.

سمع كلامي، وفعلا راح تاني لأبويا.

أمي كانت بتقوله: ” الراجل شاريها، وعايزها، هنستنى لحد إمتي، وافق عليه، بدل قعدتها كدا من غير جواز”.

لكن أبويا رفض العريس تاني، ولنفس السبب.

كإنه شايلي عريس غيره، ومخبيه في جيبه!!

المرة دي أنا ما سكتش، وقررت إني أتكلم معاه، رغم كسوفي منه.

إتجرأت، وقلت له إني عايزة أتجوز الشاب ده، وإني مبقيتش صغيرة.

لكن أبويا مكانش حاسس بيا.

أصله مش واحدة عرجة عدت التلاتين من غير جواز.

معقولة ما يحسش بيا إني زي كل الستات محتاجة أتجوز؟!!

أنا مارضيتش بالأمر الواقع، مع إن حبيبي خلاص سكت، وقال مفيش نصيب، ولما إتأكد قرر إنه يبعد أحسن.

لكن أنا مرضيتش أبعد عنه، وبقيت بجري وراه في كل حتة.

بعد شوية بدأ يتضايق من مطاردتي ليه، وإصراري عليه بالجواز.

بدأ حبه ليا يقل شوية بشوية، لحد ما راح خالص، ونسي حبنا.

قالي في آخر مرة: ” يتهيألي إن أبوكي كان عنده حق في موضوع فرق السن ده، وإن الفرق ده بيخلي تفكيرنا مختلف، الأحسن إننا نفضل كدا”

قلتله:” إزاي يعني؟ أنا عايزة نتجوز، ونجيب أطفال”

رد عليا، وقال:” متخافيش انتي هتفضلي معايا بعد ما أتجوز”

ضحك ضحكة خبيثة!!

عيني إتملت بالدموع، أنا عرفت إنه كان بيضحك عليا طول الوقت.

قلت:” آه يا سافل، يا ندل”

رد عليا:”مش هو ده اللي إنتي عايزاه؟!”

كانت قريبة مني في الوقت ده إزازة ماية نار، خدتها بسرعة، ورميتها على وشه.

عين من عينيه إتعمت، وحصله حروق كبيرة في وشه.

أنا دلوقتي ست عانس، وعرجة، ومجرمة محبوسة ورا القضبان.

أول حاجة هعملها لما أخرج من السجن إني أنشر قصتي للناس، وأسألهم: ” مين السبب “.

admin
admin