أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن والعشرون) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن والعشرون) للكاتبة عليا حمدي

آدم في الوقت ده كان في عواصف كبيرة جوه دماغه، ولفلها ببرود وقرب منها، ووطى وبص في عينيها، ووشه بقى قدام وشها، وقالها كلام عكس اللي بيدور في قلبه وعقله: انتي اديتي لنفسك أكبر من حجمها، انتي بالنسبالي ولا أي حاجة ومتفرقيش معايا أصلًا، وأي راجل مكاني كان هيعمل كده.

وحط صباعه جنب راسها وقال: حاولي بس انتي متتعبيش عقلك في أفكار وهمية وأحلام عمرها ما هتحصل، وريحي نفسك وريحينا الله يسترك.

قد يعجبك ايضا

ولف ومشي.

يارا مسكت ايده وكإنها مسمعتش أي حاجة من اللي قالها، وقالتله: طب اقعد يا حبيبي اعقملك الجرح اللي في كتفك.

آدم سحب ايده منها وسابها ومشي.

يارا بصوت كله أصرار: علكفرة بقى أنا زهقت، مش كل ما اجي اتكلم معاك في موضوع مهم تسيبني وتمشي ولا كإني عيلة صغيرة معاك.

وعلكفرة بقى والله لو ما جيت دلوقتي وقعدت قدامي أنا هاجي وراك وهمشي على رجلي، وإن شاء الله هتتكسر علشان تستريح مني خالص.

آدم معملهاش أي اعتبار وسابها ومشي، وأول ما حط ايده على أوكرة الباب لقى يارا بتصوت، فبصلها ولقاها واقفة وبتحاول تمشي وهي بتسند على الحيطة.

آدم رجع بسرعة وشالها وحطها على السرير، وقالها بصوت عالي: انتي غبية يا بت مش الدكتورة قالت مفيش حركة، ولا انتي مخك مصدي!

يارا: لا يا حبيبي بفهم، انت بس اللي مستقل بيا وفكرتني بقول اي كلام، بس أنا حبيت اثبتلك ان أنا بعمل أي حاجة بحلف عليها، وطالما حلفت مبرجعش في كلامي.

آدم حذرها وقالها: طب بصي يا يارا أنا لو لمحتك على الأرض تاني هزعلك، تسمعي الكلام وتفضلي قاعدة على السرير ومسمعش أي كلمة، ويا ريت الكلام يتسمع اديني حذرتك أهو.

آدم لآخر مرة بيسحب ايده من ايدها، وكان خارج، بس يارا بردوا مسكتتش وصرخت بصوت عالي وهي بتقوله: والله يا آدم لازم تيجي اغيرلك على الجرح اللي في كتفك واعقمهولك، مش هسيبك غير لما تيجي.

آدم ضرب الباب بايده جامد، وخلاص كان هيخرج، بس فجأة لقى الباب بيتفتح ورأفت بيخش وهو بيقول: في ايه يا ولاد، ايه الخبط والرزع والصويت اللي عندكم ده، ايه اللي حصل؟

آدم ببرود: مفيش اي حاجة يا حاج، وخلاص كان خارج بس فجأة بيلاقي يارا بتنادي عليه وبتقوله بصوت كله خبث: آدم حبيبي تعالى بس اغيرلك على الجرح قبل ما تخرج، معلش انت انشغلت بيا ونسيت الجرح اللي في كتفك خالص، تعالى اعقمهولك، ربنا يباركلي في عمرك يا رب وما يحرمني منك.

آدم كان واقف مصدوم ومستغرب، وسأل نفسه: هل فعلًا يارا قالتلي حبيبي؟

الكلمة دي كانت بالنسباله مفاجأة كبيرة جدًا لإنها أول مرة تقوله كده.

رأفت: يلا ابسط يا عم شوف مراتك دكتورة وهتوفر عليك فلوس الصيدلة والعلاج، اقعد خليها تعقملك الجرح، وغمزله.

آدم اتعصب وكان هيولع من كتر الغضب، وكان عارف يارا هدفها ايه من الطريقة اللي اتكلمت بيها دي، والكلام اللي قالته قدام ابوه، علشان عارفة كويس ان آدم مش هيقولها لا قدام ابوه.

بص ليارا ولقاها بصاله بصة انتصار وابتسمتله ابتسامة خبيثة.

بس اللي يارا مكنتش عارفاه إن آدم عمر ما حد كسبه، وحتى في أصعب المواقف، آدم اللي كان لازم يكسب في النهاية.

آدم ابتسم ابتسامة مخيفة وقرب من يارا، وقعد على طرف السرير، ويارا استغربت من ابتسامة آدم لإن هو المفروض يكون متضايق منها.

بس يارا حاولت متفكرش كتير وقعدت جنبه وأخدت صندوق الإسعافات من رأفت، ورأفت سابهم ومشي.

يارا اتوترت جدًا لما رأفت مشي وحست ان آدم هيستفرد بيها، بس قررت متفكرش وفتحت الصندوق، وحاولت تشوف مكان الجرح، بس القميص اللي آدم كان لبسه منع الرؤية، ومكانتش عارفة مكان الجرح فين.

لف آدم وشه وابتسم ابتسامة خبيثة، وقال: خلاص أنا هسهل الموضوع عليكي شوية.

يارا اترعبت أكتر ومكانتش عارفة تعمل ايه، لان آدم مش هيبتسم الابتسامة دي بسهولة، وأكيد مخطط لخطة هتزعلها.

يارا فضلت متوترة، وقالت جوه نفسها: ايه اللي أنا هببته ده، كان راح لدكتور ولا بابا عالجه بأي حاجة، يا ريتني ما اتكلمت، اقوم اجري دلوقتي ولا اعمل ايه.

آدم فتح زراير القميص بتاعه، ويارا كانت خلاص في عداد الموتى من كتر الكسوف.

آدم خلع قميصه وقال ليارا: خلصينا يلا وشوفي الجرح عشان ورايا مشاغل كتير.

وابتسم ابتسامة انتصار عريضة، ويارا كانت مغمضة عينيها ومش قادرة تفتحها.

يارا اتوترت أوي ومكنتش عارفة المفروض تعمل ايه، بس قررت ان هي متسمحش لآدم ينتصر، وفتحت عينيها وبصت على مكان الجرح، بس الحمد لله آدم طلع لابس فانلة رياضية سودا.

بس بردوا فضلت مكسوفة، لإن عضلات كتفه كانت بارزة من الفانلة، ودراعه كان مليان عضلات.

فضلت بصاله شوية، وبعد كده نزلت عينيها، وقعدت من غير ما تعمل أي حركة.

آدم لف وشه ليارا وابتسم ابتسامة، وقالها: ايه يا دكتورة سرحانه في ايه ما تخلصينا وتشوفي الجرح وتعقميه، ولا لسه الجرح مش باين اقلعلك أكتر؟

يارا بخوف وتوتر: لا لا باين.

admin
admin