أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن عشر) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن عشر) للكاتبة عليا حمدي

أثناء فرحة أروى ويوسف بطفلهم.

أروى افتكرت يارا وبدأت تسأل يوسف على أحوالها مع آدم.

قد يعجبك ايضا
رواياتالحاسده والجميله

الحاسده والجميله

حكايتنا بتتكلم عن شاب وشابه متزوجين عن حب.  وكانت حياتهم في قمه السعاده وكان الحب بينهم صادق.  وكان الزوج بيروح...

أروى: أخبار يارا ايه؟ وحشتني أوي يا يوسف وخايفة عليها جدًا مش عارفة ليه.

يوسف بتنهيدة: والله يا حبيبتي مش عارف كل لما اكلمه واسأله يقولي كويسين ويقصر معايا في الكلام.

أروى: وأنا بردوا كل لما اكلم يارا الاقيها بتقولي إن هي كويسة وتقصر معايا في الكلام.

بس صوتها مبقاش زي الأول ولا بقت تهزر معايا زي الأول وحاسة إنها بقت مطفية وشغفها في الحياة راح من ساعة الفرح، وعشان كده خايفة جدًا عليها.

ده غير إن لما قلتلها على حملي فرحت بس الحماس مكانش موجود في صوتها.

يوسف: خير إن شاء الله يا حبيبتي، اطمني هما أكيد هينزلوا اجازة في خلال الشهرين الجايين وهنعرف في ايه.

ولو منزلوش إحنا لازم نروحلهم، أنا ميهونش عليا تبقي قلقانة عليها واسكت.

أروى بعد ما باست يوسف بوسة صغيرة على دماغه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك.

في مكان تاني..

يارا كانت بدأت تفوق من اللي هي فيه وحست إن هي ظلمت نفسها جدًا، وحاولت متعلقش قلبها بآدم تاني وتشوف نفسها وحياتها.

وقالت إن هي لازم تبقى اقوى وتحاول تفكر بعيد عن آدم.

وقررت إن هي ترجع تشوف دراستها تاني حتى لو مش هتروح تمتحن السنة دي وهتمتحن السنة الجاية عشان آدم أجلها السنة دي.

وقررت بردوا إن هي كل يوم تقرأ ورد قرآن عشان تقرب من ربنا أكتر، وقالت لنفسها إن هي لو قدرت هتحفظ الورد كمان.

بس هل فعلًا بعد كل ده هتقدر تنسى اللي هي فيه وتنسى آدم.

يارا كانت بتفكر في آدم طول الوقت ومستنياه وعلى أمل إن هو يرجع، عشان هي مغلطتش في حقه ومعملتش حاجة تضايقه وصانته في غيابه.

طول الوقت كانت عايزة تشوفه عشان تعرف ايه اللي خلاه يعمل فيها كده.

ولو السبب يستدعي فعلًا إن هو يعمل كده فساعتها هتفكر إذا كانت هتفضل معاه ولا لا، عشان اللي عمله فيها مش قليل.

فضلت تسترجع ذكرياتها أيام كتب الكتاب والخروجات والضحك والهزار، وسألت نفسها: هل ده فعلًا كان مجرد كدب ووهم، ولا ده حقيقي؟

بس يارا كانت متأكدة إن كل دا كان حقيقي وإن آدم كان بيحبها بجد.

بس ايه السبب المجهول اللي يخليه يعمل كده؟

وعشان كده قررت إن هي تفضل قاعدة لحد اما يرجع وتعرف ايه السبب وقلبها يرتاح.

وتاني يوم الصبح..

يارا صحيت وكان يوم زي أي يوم من أيامها المتكررة.

قامت اتوضت وصلت ونزلت تقعد شوية على البحر.

الفيلا اللي كان آدم واخدها كانت بتطل على شاطئ خاص ومفيش فيه أي حد، ولا حد بيشوف يارا ولا يارا بتشوف حد، فكانت بتخرج الصبح براحتها وتنزل تقعد فى الرملة عشان تصفى ذهنها.

يارا قعدت وبدأت تبص للبحر ودار بينها وبين البحر حوار خيالي.

البحر: عاجبك حالك واللي انتي عاملاه في نفسك ده؟

يارا: لا مش عاجبني بس أنا واثقة في ربنا، وواثقة في آدم وعارفة إنه هيرجع، وهصبر عشان ربنا يراضيني.

البحر: هتفضلي غبية كده طول عمرك، بقالك خمس شهور وكل يوم تيجي تقعدي معايا وتقوليلي هصبر وبكره هيجي، بس في الآخر ما بيجيش.

روحي عيشي في وسط أهلك وناسك، هما اللي بيحبوكي وهما اللي هيبقوا عليكي، انتي هنا بترمي نفسك للتهلكة.

يارا: أنا عارفة إن اللي بعمله في نفسي ده غلط، بس أنا الفضول هيموتني ولازم اعرف ليه عمل فيا كده.

البحر: شوفي شكلك بقى عامل ازاي، خسيتي وتحت عينيك اسود من كتر العياط حرام عليكي نفسك.

يارا: بس أنا بحبه وعارفة إن هو كمان بيحبني وهفضل استناه طول العمر.

قامت يارا من على البحر وراحت الجنينة بتاعتها عشان تشم الورد وتحس بنسمة الهوا وهي بتلاعب شعرها.

أول يوم دخلت فيه يارا الفيلا شد انتباهها وردة بيضا وورة لونها بنفسجي، الاتنين كانوا بعاد عن بعض شوية بس فيه ورق صغير بيربطهم ببعضهم.

يارا كانت مركزة جدًا مع الوردتين دول لإنهم كانوا بيفكروها بآدم، وفضلت الخمس شهور تهتم بيهم وكتبت جنبهم اسم آدم وحطت حواليهم شوية حجر صغير عشان الاسم ميتمسحش.

وكانت بتتكلم مع الورد وبتقول: أنا مهتمية بيكوا بقالي فترة كبيرة جدًا، ممكن ربنا يعوضني وحد يهتم بيا زي ما أنا كنت بهتم بيكوا.

يارا بضحكة: أنا اتجننت وبقيت بتكلم مع البحر والورد، منك لله يا آدم.

admin
admin