
نسمة وقفت قدامه ومكنتش مصدقة اللي سمعته منه وقالت: نعم!!
حرك راسه وهو بيأكد على كل اللي سمعته وكان باين على وشه إنه متضايق جدًا، وكمل كلامه وقال: لازم تعرفي كويس إن أنا مش بكرر الكلام اللي بقوله مرتين وإنتي سمعتي أنا قلت إيه فنفذي اللي أنا قلته.

البطل المُنتظر ( الجزء 1) للكاتب عمار عبد البديع

احببتها اثناء انتقامي (الجزء35)

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الواحد والعشرون) للكاتبة عليا حمدي
نسمة ردت عليه وهي متعصبة منه: أنا مش فاهمة حضرتك! لو قصدك على الغياب الأيام اللي فاتت فأنا فهمت حضرتك إن تيته كانت تعبانة، أما الضحك والهزار.. فحضرتك عارف كويس إن أنا بنت متربية وشغلي ممتاز ولا حضرتك جايبني هنا ليه؟
ابتسم بشكل مش مفهوم ولف ومال عليها وقال: أنا جبتك عشان إنتي شاطرة في الشغل، أمال عشان إيه يعني؟
سكتت شوية وبصتله وهي مش فهماه، وهو كان بيبصلها بصات غريبة، كانت عايزة تتخانق معاه بس معرفتش تعمل كده بسبب بصاته اللي خوفتها.
بدأت تتحرك عشان ترجع مكتبها تاني وقالت: بعد إذن حضرتك.
مشيت من قدامه وهي متأكدة إن النظرات اللي بيبصها ليها من وراها كانت قوية، ولما وصلت المكتب ملقيتش كريمة ولا غالية زي ما سابتهم، وقعدت على الكرسي بتاعها وهي بتتنفخ ومتعصبة.
نسمة: يا ستار يا رب إيه الراجل الغريب ده؟
استغفرت ربنا وبعدين استغربت إن البنات مش موجودين وقالت: يا ترى البنات راحوا فين!
في مكان تاني في أوضة حمام البنات..
غالية: إنتي مش أصيلة يا كريمة.
حاولت كريمة تمسك نفسها وترد بهدوء على الإتهام بتاعها.
كريمة: متستفزنيش يا غالية عشان منخسرش بعض أنا بحاول أهديكي بقالي شوية وإنتي دماغك ما شاء الله مبتفهميش، وعمالة تقولي كلام غريب ومش مدياني أي فرصة عشان اشرحلك.
قالت غالية وهي بتعيط: هو إنتي مش صابرة عليا أقول اللي جوايا يا كريمة، للدرجة دي مش بتحبوني وبتتفقوا مع بعض كل واحدة فيكوا تترقى، وأنا مليش أي قيمة وزي زي الغريبة، وكمان أنا اللي مش عاجباكي!
اتفاجأت كريمة من كلامها وقالت: زي الغريبة! إيه الكلام ده؟ وبتعيطي ليه؟ علفكرة القرار اللي جه بترقية نسمة والقرار اللي جه بترقيتي جم مع بعض ومحدش فينا كلم جمال بيه في حاجة هو اللي خد القرارات ومضى عليها من نفسه.
غالية وهي مشككة في كلامها: وأنا بقى المفروض أصدق كل اللي بتقوليه ده! طيب من السهل إن إنتي تترقي، لكن نسمة توصل لمكانك إزاي! وهو عرفها منين؟ مين اللي كلمه عليها؟ دي أصلًا مبقالهاش تلت شهور في الشركة!
كريمة: مش عارفة كل دي حاجات تخص جمال بيه، وإنتي متزعليش عشان هي مخدتش مكانك في الشركة، ولا جت عليكي إيه دخلك بالموضوع أصلًا!
غالية: لا طبعًا الموضوع يخصني عشان أنا بشتغل في العلاقات العامة وإسلوبي كويس وشكلي كويس، مش بتكسف زي نسمة اللي بتخاف لو أي حد كلمها.
اتخضت كريمة من كلامها ورجعت براسها لورا وقعدت تبصلها وهي مستغربة من ملامح وشها اللي كلها اتغيرت كإنها واحدة تانية.
غالية: هو إنتي بتبصيلي كده ليه يا كريمة؟ شايفة حد مجنون!
سكتت كريمة شوية وبعدين ردت وهي بتبتسم: أنا مستغرباكي عشان إنتي متعصبة على ترقية جت لنسمة وهي مكانتش عايزاها، وكانت هتقعد من الشغل عشان متستلمهاش.
غالية: ده إزاي ده!
كريمة: آه والله أنا بقالي يومين بحاول اقنعها عشان تيجي للوظيفة دي وأنا امشي واروح استلم الوظيفة بتاعتي.
فضلت غالية تبصلها وهي مصدومة من الكلام وملامح وشها كلها اتجمدت.
فجأة سمعوا خبط على الباب ودخلت عليهم نسمة وقالت: عاملين إيه وقافلين ليه عليكوا، ومالكوا كده أكنكوا بتتخانقوا مع نفسكوا!
هزت كريمة راسها وهي تعبانة.
ردت غالية عليها وقالت: هو إنتي بجد مكنتيش عايزة تبقي سكرتيرة جمال بيه.
نسمة بلا مبالاة: أيوه طبعًا وكان نفسي اسيب الشغل بس ملقيتش شغل غيره فاضطريت اوافق وخلاص.
زعقت غالية جامد وقالت: ولما الأستاذة بتتدلع ومش عايزة الشغل مقلتوش عليا أنا ليه وعملتوا الموضوع سر ما بينكوا.
اتخضت نسمة منها ولزقت في الباب اللي وراها، وقربت كريمة من غالية وقالت: وطي صوتك يا غالية الناس هتتلم علينا، امسكي أعصابك شوية وأنا إن شاء الله لو جه أي ترقية قدامي هقول على اسمك إيه رأيك.
سكتت غالية عشان تكتم اللي جواها من غضب وغيظ وفضلت تبصلهم.
رن تليفون نسمة وفتحت بسرعة عشان تهرب من الخناق مع غالية وقالت: ألو أيوه مين.
جمال: أيوه يا نسمة إنت فين.
فتحت بقها وهي مصدومة وشاورت لكريمة على الرقم اللي عرفت صاحبه من صوته.
جمال: بقولك إنتي فين يا نسمة.
نسمة بخضة: أنا في حمام البنات يا جمال بيه عايزني في حاجة.
جمال: كمان لا تعالي بس على طول.
خلص المكالمة وقفل ونسمة لفت للبنات تاني وقالت وهي متعصبة: هو جاب منين رقمي، وأنا ما غبتش دقيقتين عشان يكلمني ويهزقني كده.
كريمة: من الطبيعي إن رقمك يبقى في الملف بتاعك ويلا بقى عشان نمشي عشان أنا متأخرة على الشغل الجديد.
غالية: يلا إنتي وهي روحوا الوظايف الجديدة بتاعتكوا وأنا ربنا يتولاني.
لفت كريمة ليها وبصتلها بيأس.
نسمة: خدي يا اختي الوظيفة الجديدة دي علفكرة أنا نفسي اسيبها في اسرع وقت.
كل واحدة فيهم رجعت على شغلها، ونسمة وكريمة وقفوا فجأة وهما ماشين على صوت عمار اللي قال: يا هلا يا هلا بالناس اللي جالها ترقية في الشغل ومش هتشوفنا بعد كده.