مقهى”كابتشينو”

مقهى”كابتشينو”

في قلب القاهرة العتيقة، في منطقة السيدة زينب الشعبية، كان هناك مقهى صغير اسمه “كابتشينو” يجذب زبائن من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية.

كان هذا المقهى يمتلكه الشاب أحمد، وهو في الثلاثينيات من عمره. كان أحمد شخصية محبوبة بين سكان الحي، فهو دائم البشاشة والترحاب مع الجميع.

قد يعجبك ايضا

يفتح أحمد مقهاه كل يوم قبل شروق الشمس. فهو يحب أن يهيئ المكان ويجهز الوجبات والمشروبات قبل وصول الزبائن الأوائل.

في هذا الصباح الباكر، كان أحمد يقوم بتنظيف المقهى كالمعتاد. وفجأة، وصل إلى المقهى شاب غريب الملامح واقف عند الباب.

“تفضل يا باشا، المقهى مفتوح من بدري. تعالى اتفضل اقعد في أي مكان تحب”

رحب أحمد بالشاب بابتسامة عريضة. لكن الشاب لم يرد على تحيته، وبدا في حالة ارتباك شديد.

“آسف.. أنا مش هاقدر أدخل. أنا جاي أسألك عن حاجة”

قال الشاب بصوت متردد. وبدأ أحمد يشعر بالقلق من طريقة تصرف هذا الزائر.

“طب قول يا باشا.. إيه اللي جابك هنا بدري كده؟”

استفسر أحمد بلطف. لكن الشاب بدا وكأنه يحاول إخفاء شيئًا ما.

“أنا.. أنا بدور على حد. سمعت إنه بيجي هنا في المقهى ده”

قال الشاب وهو ينظر حوله بتوتر. وقبل أن يتمكن أحمد من الرد، ظهر رجل آخر عند باب المقهى.

“هناك.. هو ده اللي بدور عليه!”

صاح الرجل وهو يشير إلى الشاب الذي وقف عند الباب. وفي لحظات، اقتحم مجموعة من الرجال المقهى وقبضوا على الشاب.

“لا.. لا.. مش أنا! أنا مش عارف حاجة!”

صرخ الشاب محاولاً التخلص من قبضتهم. لكن الرجال لم يصغوا لاحتجاجاته واقتادوه بالقوة.

وقف أحمد مذهولاً وهو يشاهد المشهد. فلم يكن يتوقع أن يحدث شيء مماثل في مقهاه الهادئ.

“طيب ده إيه اللي حصل هنا؟ إنتوا مين وإيه اللي بتعملوه؟”

admin
admin