
بعد ما آدم ساب يارا ومشي، يارا دخلت أوضتها بسرعة وهي بتتوجع، ودفنت راسها في المخدة وفضلت تصوت بصوت عالي، وكتمت صوتها بالمخدة.
وبعدها قامت ودخلت الحمام عشان تشيل الازازة اللي كانت في ايدها.

قسوة الأب (الجزء الثاني)

نعيمي وجحيمها (الجزء الثاني) للكاتبة أمل نصر

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء العاشر) للكاتبة عليا حمدي
آدم افتكر ان هو مقفلش الغاز كويس وراح المطبخ عشان ميحصلش حريق تاني، وأثناء ما هو بيقفل الغاز اتصدم لإنه شاف كمية دم كبيرة موجودة على الأرض جنب الازاز اللي مكسور.
ولقى دم كتير بردوا على الكرسي اللي كانت يارا قاعدة عليه وقت ما كانت بتعالج ايده.
آدم خرج زي المجنون من المطبخ وراح ناحية أوضة يارا، بس اتفاجئ ان في بقع دم على الأرض لحد أوضتها، ولما دخل الأوضة لقى دم على السرير وبقع دم على المخدة ودم في كل مكان.
آدم فضل يشد في شعره وكان مستغرب ازاي كل الدم ده موجود وهي كانت قدامه سليمة، وازاي كانت مستحملة كل الوجع ده ومتكلمتش ولا قالت حاجة، وسأل نفسه: يا ترى اتعورت ازاي وفين؟!
كان هيخرج عشان يدور عليها بس سمع صوت صراخ بسيط في الحمام، وشاف نقط دم قدام الحمام، ففتح الحمام ودخل من غير ما يستأذن وقال بصوت كله خوف وقلق: هو انتي اتعو…..
بس قطع كلامه بسبب صدمته من المشهد اللي شافه.
يارا كانت واقفة وبتعيط قدام مراية الحوض ودراعها عمال ينزف دم كتير، والدم غرق كل هدومها.
وفضل الدم ينزل على الحوض والأرضية بتاعت الحمام وكل ده بسبب قطعة الازاز اللي كانت في دراع يارا، لإنها كانت كبيرة جدًا.
يارا حاولت كتير إنها تخرج قطعة الازاز دي بس معرفش، وفضلت تصوت من شدة الألم اللي حست بيه.
آدم مستحملش المنظر ودخل بسرعة عشان يساعدها.
وسألها وهو مرعوب وقلقان عليها: يارا انتي كويسة؟
وبعدها قرب من يارا ومسك دراعها، بس يارا بصتله باصة كلها حزن وغضب، ودموعها كانت بتنزل من عينيها بقوة، وبعدت عنه وسحبت ايدها من ايده، وقالت: معلش متقربش مني، وشكرًا مش عايزة مساعدتك، أنا هعرف اتصرف.
آدم بعصبية: باين ما شاء الله إنك عارفة تتصرفي، والدليل على كده إن دمك كله نزل من دراعك وانتي واقفة وبتعيطي وبس، ومش عارفة تعملي حاجة.
وبعدها مسك ايدها بقوة وسحبها عشان يبص على الجرح.
يارا حاولت تسحب ايدها، بس من كتر الوجع مكنتش عارفة تقاوم كويس، ده غير إن آدم كان ماسك ايدها بقوة، وحست إن هي هيغمى عليها بسبب كمية الدم اللي خسرتها.
آدم حاول يخرج الازازة، بس الجاكيت اللي يارا كانت لابساه كان مضايقه، وكمان مكنش شايف مكان الجرح كويس من كتر الدم.
آدم بدون تفكير ايده راحت بسرعة على السوسته عشان يخلعها الجاكيت، بس يارا شهقت بصوت عالي وقالتله: انت اتهبلت! انت بتعمل ايه! وايدها السليمة راحت على السوسته تلقائي عشان تمنعه يشدها.
آدم بعصبية شديدة: أنا مش جاي اتحرش بيكي يا حبيبتي، أنا جاي اشيل الازازة، ممكن تشيلي ايدك عشان اعرف اشوف مكان الجرح فين، واخلصي عشان الدم اللي نزل من دراعك كتير أوي.
يارا خافت من صوت آدم العالي واتكسفت جدًا، بس حاولت تتأقلم مع الوضع عشان يشيل الازازة من ايدها، لإنها مكنتش هتعرف تشيلها لوحدها.
أخدها آدم وقعدها على البانيو.
يارا بعد ما قعدت على البانيو آدم قعد جنبها وفتح سوستة الجاكيت براحة.
يارا اتحرجت جدًا بس حاولت تداري كسوفها ده.
آدم بدأ يقلعها الناحية اللي في ايدها السليمة، ولما جه يقلعها الناحيى التانية الازازة حكت في دراعها، واتألمت أوي، وضغطت على ايد آدم من كتر الوجع اللي حست بيه، وداخت دوخة بسيطة وكان هيغمى عليها، وعشان كده فضلت ماسكة في ايد آدم ومميلة راسها لقدام علشان لو وقعت تقع عليه.
آدم فضل باصص ليارا ومستغرب جمالها حتى وهي بتعيط وبتتألم.
ده غير إنه لما قلعها الجاكيت كانت لابسة تحته فانلة حمالات سودا مخلية شكلها جذاب أوي، ومزودها جمال على جمالها، وخصلات شعرها كانت واقعة على جنب وشها ومخلية شكلها جميل جدًا.
واللي خلى آدم ينبهر إنه كان أول مرة يشوفها بالمنظر ده، وقال في نفسه: انتي متعورة وفي وقت مش مناسب تمامًا.
بس بعد كده حاول يفوق نفسه وقال: الكلام ده مش وقته.
وبدأ يسيطر على مشاعره وبص على دراعها وشال الجاكيت أخيرًا ولقى الازازة موجودة تحت كتفها بشوية.
حاول آدم يعرف ازاي الازازة دي دخلت في دراعها وكان هيسأل يارا، بس فجأة سكت وافتكر إن هو السبب في كده لما زق يارا وهو بيطفي النار، وافتكر انه سمع صوت تكسير ازاز، بس مهتمش ليه، فعرف انه السبب في كل ده وحس بالذنب ناحيتها.
آدم بهدوء: ممكن تبطلي حركة شوية، أنا عارف انك بتتوجعي وأنا بشيل الازازة بس استحملي لحد اما اخلص.
تعب ساعة ولا كل ساعة.
يارا غمضت عينيها وهي حاسة بضعف شديد، وإن الدنيا كلها بتلف من حواليها وقوتها بتتسحب منها.
آدم مسك دراع يارا جامد عشان متحركوش وهو بيشيل الازازة.
وبدأ يشيل الازازة بهدوء، بس يارا صرخت بصوت عالي جدًا، فشال ايده.
بس رجع يعيد الموضوع مرة كمان وضغط على دراعها جامد المرة دي وسحب الازازة بسرعة عشان متتألمش أكتر من كده.
آدم أخيرًا خرج الازازة وحس بارتياح، بس يارا كانت بتتألم جدًا وحست إن روحها بتطلع منها، وفضلت تصرخ بصوت عالي وعينيها مليانة دموع مش راضية تقف.