
عند خليل…
عدى أربع شهور على خليل وهو بعيد عن نهاد وولاده ومش عارف يعيش حياته زي الأول، وبقى دايمًا مكشر ومش مبسوط، وده كان باين أوي في جسمه اللي خس ودقنه اللي كبرت.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الخامس) للكاتبة عليا حمدي

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثاني عشر) للكاتبة هدير محمد

ليلة العمر الذهبية (الجزء 14 والأخير) للكاتبة حنان حسن
دخل خليل الشقة عند علا واترمى على كرسي الانتريه وهو مش حاسس بنفسه ولا حس بعلا إذا كانت موجودة ولا لا.
وكان باين عليه إنه ندمان على كل اللي حصل ومش حاسس بطعم الحياة من غير ولاده ونهاد، وكان زعلان إن أمجد وتالين رافضين يشوفوه بعد اللي عمله مع أمهم.
علا طلعت من المطبخ ولما بصت على الكرسي لقت خليل قاعد عليه وهو سرحان ومش حاسس بأي حاجة حوليه.
علا: إنت جيت يا حبيبي أنا محستش بيك، مالك في حاجة حصلت؟
خليل: مفيش حاجة.
علا: أمال إيه يا حبيبي إنت هتفضل كده على طول سرحان وتايه ومش معانا في الدنيا.
خليل خليل أنا بكلمك رد عليا إنت مش سامعني.
خليل: أنا سامعك بس ماليش نفس أرد على مرشح كل يوم ده “في إيه مالك، جرالك إيه حس بيا” في حاجة تانية حابة تضيفيها؟
علا: خليل إنت ليه بتكلمني بالطريقة دي ليه، إنت كل يوم بتحسسنى إني السبب في كل اللي حصل.
خليل : أنا تعبان ومصدع وداخل أنام عشان مش قادر أتكلم في أي حاجة.
علا: طيب مش هتتغدى الأول قبل ما تنام؟
خليل: لا.
علا اتضايقت من طريقة كلام خليل وابتدت تعلي صوتها وقالت:
إنت هتفضل كده علطول مبوذ وزعلان، ليه كل ده هو أنا غصبتك على حاجة، كل اللي حصل كان بإرادتك وكنت موافق عليه وكمان كنت مبسوط أوي في الأول إيه اللي غير الموضوع بقى، ولا إنت نسيت إن أنا كمان مراتك.
خليل قام من على الكرسي وقال وهو متعصب: إنتي إيه يا شيخة مش حاسة باللي حصل، أنا حياتي اتدمرت وبيتي اتخرب وولادي رافضين يشوفوني وزعلانين مني كل ده وتقولي إيه اللي حصل.
أنا مخنوق ومش قادر أعيش من غير ولادي، وابتدى خليل يعيط قدام علا.
حاولت علا تهون عليه وبدأت تتكلم بصوت حنين وقالت: أنا زعلانة أوي على زعلك ولو كان بإيدي أعمل أي حاجة يا حبيبي عشان اريحك كنت عملتها، بس إنت كل يوم بتبعد عني أكتر من اللي قبله وكمان مشيلني ذنب طلاقك من نهاد.
خليل: أمال مين السبب، مش إنتي اللي فضلت ورايا لحد ما خليتيني وافقت إني اتجوزك وخربت بيتي بإيدي وبعدت عن ولادي ونهاد.
علا: لا يا حبيبي مش أنا، إنت كمان الموضوع كان جاي على هواك وموافق وأنا مغصبتكش على أي حاجة كله كان بإرادتك ما تنكرش يا خليل، ولا خلاص إنت هتلعب دور الضحية وأنا الست الشريرة اللي خطفت الراجل من بيته وعياله.
دور الضحية ده مش لايق عليك يا خليل، لإن إنت كنت عايز كل حاجة، عايز مراتك وبيتك وعيالك وعايزني عشان رغباتك وأنانيتك علفكرة يا خليل إنت مش بتحب أي حد فينا إنت بتحب نفسك وبس.
فاكر يا خليل لما كنت ملهوف على جوازنا وعايزه يتم بسرعة أوي وكنت بتقول بتحبني ومش قادر تستحمل بعدي فاكر ولا نسيت؟
بس عارف مين الأهبل في الموضوع ده كله، أنا عشان حبيتك بجنون وكنت عارفة إنك متجوز وليك بيت وولاد وبردوا اتجوزتك، بس كنت فاكرة إنك بتحبني بجد ومكنتش اتوقع أبدًا إنك تقولي كلام زي ده.
خليل كان هياكل علا بعينه ومكنش طايق يسمع كلمة منها عشان هي قدرت تفضحه قدام نفسه وبينتله قد إيه هو إنسان خاين وضعيف، وإنه قال كل ده عشان عايز يطلع بره الموضوع ويشيلها هي الذنب، بس علا ست مش سهلة وعرفت توقفه عند حده وتسكته خالص.
علا بعد ما فكرت شوية ندمت على اللي قالته لإنها عارفة إنها بتحب خليل أوي ومش هتقدر تسيبه بالسهولة دي، ورجعت تاني تتكلم مع خليل بهدوء.
علا: بس أنا يا خليل حبيتك وإياك تفكر إني زي نهاد ضعيفة وهخرب بيتي وأضيعك مني.
لا يا خليل أنا عمري ما سبت حقي لحد وإنت بتاعي أنا ومش هسيبك أبدًا، وكمان في حاجة تانية إنت متعرفهاش تخليني مقدرش اسيبك وهي ابننا أو بنتنا اللي جايين في السكة.
قالت الكلام ده وهي بتبص على بطنها، وبعدها كملت كلامها وقالت: أنا حامل يا خليل.
وبعد كده دخلت أوضتها بسرعة وفضلت تعيط وهي مخنوقة من الكلام اللي قاله خليل ليها.
وسابت خليل وراها وهو ساكت من كتر الصدمة وكلامها عمال يتردد في دماغه ومكنش مصدق اللي سمعه منها.
في اللحظة دي خليل اتأكد إن حياته مع علا خلاص مبقاش في مفر منها، وعلا هي حياته الجديدة اللي لازم يتعود عليها، وفكرة إنه يطلقها بقت مستحيلة وإنها بالطفل ده ارتبطت بيه طول العمر، وإن بكده نهاد مش ممكن هترجعله أبدًا.