عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثالث)_للكاتبة هدير محمد

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثالث)_للكاتبة هدير محمد

خالد: حامل !؟

الدكتورة: أه حامل ونتيجة التحليل بتأكد ده وهقولك على شوية حاجات هي لازم تعملهم، وهكتبلها على فيتامينات تاخدها، وهوصيك بأكلات معينة مفيدة في الفترة دي و…

قد يعجبك ايضا

وفضلت الدكتورة توصفله حجات وتقوله على إرشادات مهمه ليا.

خالد مكانش طايق نفسه وكان كارهني وكاره حياته. 

مريم: مش ممكن أكون حامل أنا…

خالد: أخرسي مش عايز أسمع صوتك. 

الدكتورة: هو في حاجة مع المدام يا أستاذ خالد؟

خالد غير ملامح وشه وقال:

لا أبدًا أنا بس عايزها ترتاح ومترهقش نفسها في الكلام عشان صحتها وصحة الجنين. 

الدكتورة: للدرجة دي خايف عليها باين عليك بتموت فيها ربنا يباركلكوا في بعض.

خالد: أه طبعًا بحبها أوي، دي مريم حبيبتي ونور عيني ومراتي وكمان حامل في أبني، مش هنروح يا مريومتي ولا أيه؟

وشدني من أيدي وقفل عليها كويس عشان خايف أمشي، وعمل كأنه بيعدلي الخمار عشان المظهر العام قدام الناس لكن هو قالي في ودني: 

هموتك يا خاينة.

اترعبت من كلامه ورجلي اتثبتت في الأرض وماكنتش قادرة أتحرك وهو كان ماسكني وبيجرني وبيقول: 

يلا عشان هنروح البيت أتحركي من غير ما تلفتي الانتباه وإلا هتشوفي مني وش تاني.

مكانش عندي حل تاني غير أني أمشي معاه، وركبنا العربية وطول الطريق في صمت تام وأنا مش لاقية كلام أقوله ورجعنا البيت.

خالد: أنزلي من العربية بالراحة أنتِ دلوقتي حامل وشايلة طفل في بطنك.

مريم: يا خالد أنا مش ممكن أكون حامل، أنا محدش قرب مني. 

خالد: طبعًا، نتكلم في بيتنا ولا هنقضيها كلام في الشارع. 

خالد نادى على عم عبده وقال: يا عم عبده. 

البواب: أيوه يا بيه.

خالد: أنا أديتك إجازة مفتوحة أنت والرجالة، استريحوا في بيوتكوا وأنا لما أحتاج حد هكلمه من موبايلي.

البواب: حاضر يا بيه ربنا يباركلك.

عم عبده مشي هو والرجالة.

خالد: أنتِ أيه اللي موقفك هنا لسه يلا اتفضلي ادخلي الشقة.

دخلت الشقة وهو طلع بعدي وقفل علينا البيت بالمفتاح. 

مريم: أنت بتقفل ليه؟

خالد: لا مفيش عادي عشان بس نشوف الطفل ده إزاي؟

مريم: مفيش طفل، مفيش راجل قرب مني، أنا واثقة من كلامي صدقني. 

خالد: أكيد يا حبيبتي أنتِ صح وبتقولي الحقيقة. 

بصلي بشر وقال: تفتكري يا مريم الجنين  اللي في بطنك هيكون بنت ولا ولد؟

مريم: قولتلك مفيش طفل أصلًا لا ولد ولا بنت. 

خالد: ونتيجة التحليل؟

مريم: أنا بقى هتجنن من نتيجة التحاليل دي أنا واثقة إن محدش قرب مني. 

خالد اتنرفز على الأخر وقال: هموتك يا مريم دلوقتي حالًا لو معرفتنيش مين أبو الطفل.

مريم: يا خالد والله مش بكدب. 

خالد: لا أنتِ كدابة وأنا أديتك فرصة عشان تثبتي صدقك لكن طلعتي كدابة بردوا ونتيجة التحاليل بينت ده، أنتِ حامل عارفة يعني أيه؟ يعني في راجل غريب لمسك وأنتِ على ذمتي وأنا لازم أعرف مين الراجل ده عشان هقتلك لو متكلمتيش، انطقي.

جرحني بالكلام ومقدرتش أمسك نفسي وقولت وأنا بعيط: أنا مستعدة أعمل أي حاجة تأكد أني مش بكدب وأن محدش لمسني. 

خالد: أنتِ خلاص خدتي فرصتك وطلعتي كدابة، بطلي مأوحة وأعترفي، أنا أديت إجازة لكل رجالتي عشان أموتك، والله لو ما قولتي مين أبو اللي في بطنك هموتك.

جاب عصاية عشان يضربني بيها وأنا اترعبت وفضلت أبعد عنه، ولسه كان هينزل العصاية عليا مقدرش يكمل ورماها.

خالد: أنا عمري ما ضربت واحدة ست ولا عارف أعمل كده، أنتِ السبب ليه عملتي كده؟ ليه تخونيني؟ من أول يوم في جوازنا وأنا بعاملك بالحسنى وما أذيتكيش ليه تأذيني كده؟

مفكرتش في مرة أغصبك على حاجة أنتِ مش عايزاها ومحاولتش ألومك على جوازنا وعلى أني اتجبرت عليكي وعلى أنك سبب بُعدي عن حبيبتي، ده كمان صعبتي عليا وقولت لنفسي أنها مغصوبة عليا زي ما أنا مغصوب عليها وماهنش عليا أضايقك أو أكسر بخاطرك، وشوفتك واحدة كويسة وطيبة فماهنش عليا أكلم واحدة ست أو ألمس أي واحدة وأنتِ على ذمتي حتى لو مش بحبك، عشان الغلط ملوش مبرر مرضيتش آذيكي يا مريم، والله أعلم اللي خونتني معاه جبتيه كام مرة البيت؟ ما أنا بقعد في الشغل أكتر من ال 12 ساعة عشان أقدملك مستوى كويس تعيشي فيه وأعوضك على إنك مش عايشه معايا حياة طبيعية، ليه عملتي كده يا مريم؟ ليه؟

طب بلاش أنا، أبويا مفكرتيش فيه مفكرتيش أنه ممكن يجراله حاجة لو عرف اللي عملتيه، ده دايمًا بيدافع عنك حتى لو كنتي غلطانة وبينصفك عليا في أي مشكلة وشايفك بنته.

خالد دموعه نزلت منه وقال: أنتِ خونتيني عشان أنتِ ما اخترتنيش واتغصبتي على الجوازة دي، و أنا فعلًا جوزك بالاسم، بس حتى لو أنا جوزك بالاسم وحتى لو أنتِ ما اخترتنيش مالكيش حق تخونيني، لو كنتي صارحتيني بحبك لراجل تاني كنت طلقتك بالمعروف وكل واحد راح من طريق بس أنتِ طماعة اخترتي كل حاجة زوج معاه فلوس معيشك عيشة حلوة وعشيق بتحبيه وتخوني جوزك معاه.

مريم: والله معملتش حاجة والله أنا بريئة…

خالد: ضحكتيني، يعني أنا الظالم وأنتِ البريئة؟ ليه بتنكري نفسي أفهم ما كل حاجة ظهرت على حقيقتها، بس بجد عاش عرفتي تنتقمي مني بأسوء طريقة أنتِ إزاي قادرة تبصي لنفسك في المرايا؟ أنتِ واحدة سهلة وأنا مش عايز أشوف وشك تاني. 

أعصابي كانت خلاص باظت وقولتله وأنا بعيط:

بالله عليك يا خالد كفاية تجريح، والله أنا بريئة، محدش قربلي أنا واثقة من نفسي ومن كلامي وبجد مش مستوعبة إزاي التحليل والنتيجة دي، أقسم بالله أنا معرفش حد غيرك ومخونتكش.

admin
admin