
بعد مرور أكتر من ساعتين…
أكرم للسكرتيرة: الأوراق دي تسلميها للبشمهندسة صبا، وتطلبي منها تراجعها كويس، وأول ما تخلص تحضر على مكتبي هي والباشمهندس آسر.

البطل المُنتظر ( الجزء 1) للكاتب عمار عبد البديع

دا جواز فترة مؤقته واستحاله أحبها وأنا فهمتها كده ……. جواز مؤقت

نعيمي وجحيمها (الجزء السابع) للكاتبة أمل نصر
السكرتيرة: تمام.
دخلت مكتب البشمهندسة صبا وقالت: اتفضلي الأوراق دي أستاذ أكرم بيطلب منك إنك تراجعيها وأول ما تخلصي تتفضلي عنده إنتي والبشمهندس آسر.
صبا بكل غرور: أنا مش فاضية وعندي شغل كتير على المشروع ولسه مخلصش، اتفضلي بعد إذنك بلغيه بكدا.
أكرم أول ما وصلت عنده السكرتيرة وبلغته اللي قالته صبا زاد غضبه وبسرعة طلع من مكتبه وراح على مكتب صبا…
أكرم بعصبية: هو إنتي مصرة تطلعي الوحش اللي فيا ليه، الأوراق دي شغلك، وبدل ما تعملي شغلك زي ما بيطلب منكربتعاندي وتقفي قصادي، إنتي فاكرة نفسك إيه بالظبط، إنتي هنا في شركة محترمة والمفروض إنك بتاخدي فلوس على شغلك وتعبك، مش بتقبضي آخر الشهر عشان تضحكي مع دا ودا.
صبا كانت مصدومة من طريقة أكرم في الكلام وقالتله: هو إيه اللي حضرتك بتقوله ده.
أكرم بعد ما رفع صباعه في وشها: أنا بحذرك للمرة الأخيرة، التزمي بشغلك، ومن هنا ورايح أي شغل هتستلميه تخلصيه وتسلميه ليا إنتي فاهمة، أنتي بتاخدي مرتب آخر الشهر، وأنا مش هرمي فلوسي في الأرض.
طلع من عندها…
صبا كانت مصدومة ومكنتش عارفة تعمل أي، كان كلامه جارح، وأول مرة في حياتها تتعرض للإهانة دي، مسكت ورقه وقلم وبدأت تكتب استقالتها للمرة التانية.
بعدها صبا بدأت تكلم نفسها: إنت فاكر نفسك إيه عشان تبهدل فيا في الطالعة والنازلة، أنا مستحيل اشتغل في الشركة دي تاني، هو فاكر إنه اشتراني بالمرتب اللي باخده حق تعبي ومجهودي.
صبا دخلت بكل غضب وحطت الورقة على مكتب سليم: بعتذر بس ممكن حضرتك توقع على طلب الاستقالة، أنا مش ممكن أكمل في الشركة دي تاني تحت أي ظرف كفاية لحد كده.
سليم: ممكن تهدي وتقعدي، وتفهميني حصل إيه لكل دا.
صبا حاولت تتمالك نفسها ومتعيطش، واخدت نفس عميق وقالت: حضرتك أنا بس حابة أفهم هو مش المفروض شغلي وشغل المهندسين من تخصص حضرتك، ممكن أعرف دخل الأستاذ أكرم إيه في شغل المهندسين.
سليم وهو مصدوم: أكرم تاني، هو حصل حاجة تاني غير آخر مرة.
صبا: بعد إذنك أنا مش هنا عشان احكي هو عمل إيه ولا أنا عملت إيه، أنا كل اللي بطلبه من حضرتك تقبل استقالتي.
أكرم كان واقف على الباب ودخل مسك الورقة وقال: دي حاجة تفرحني، أنا همضيلك عليها بس بشرط تدفعي الشرط الجزائي اللي في العقد، وتقدري تتفضلي في أي وقت.
سليم بصوت عالي: أكرم في إيه، ممكن أفهم اللي حصل بينكوا.
أكرم قعد على الكرسي وقال: قولي يا سليم لمه جدك قرر يفتح الشركة دي فتحها ليه، عشان نشتغل ولا عشان نهزر مع الموظفين ونتساير معاهم وكل الشغل يكون فيه ديفوهات، مش أخرة شركة الهواري تتضر وتنزل في السوق وإحنا دايمًا فوق بسبب مهندسة مهملة وغير مسؤولة.
صبا بغضب: لحد هنا وكفاية، أنا حاسة إن حضرتك مبسوط بإهانتي كل شوية، أنا بشتغل وشغلي كله مظبوط، ومش أخلاقي إني أقف اتساير مع الموظفين، أهلي عرفوا يربوني كويس وتعبوا في تربيتي، وبالنسبة للبشمهندس آسر فده ابن عمي وهو الشخص الوحيد اللي بقف معاه في الشركة، ولمه حضرتك كنت معدي الصبح أنا كنت فعلًا واقفة معاه لإنه كان بيطلب مني احضر خطوبة أخته اللي هي في الأصل بنت عمي.
أكرم بدأ يهز في الكرسي ويتحرك يمين وشمال وقال: بردوا إنتي في شغل، حياتك العائلية دي هناك في بيتكوا هنا إنتي في شغل ومش مسموح الكلام في أي حاجة غير في نطاق الشغل، وياما بنات بتستخبى ورا ستارة الأخلاق.
صبا بصوت عالي: إلزم حدودك ومتتخطهاش.
وبعدها صبا جريت بسرعة وهي بتعيط لإنها أول مرة متقدرش تتدافع عن نفسها وتحس بالضعف.
سليم بغضب: أنا أول مرة أشوفك ظالم بالطريقة دي، وخصوصًا مع بنت مسكينة زي دي وبتشتغل وشغلها ممتاز.
طلع سليم من عند أكرم وهو متعصب…
أكرم قعد على الكرسي وبدأ يحاول يهدا شوية، هو عارف وواثق إنه غلط في حقها، وكان إسلوبه قاسي جدًا وجرحها، بس رجع لعصبيته لمه افتكر اللي حصل الصبح وهو رايح يتكلم معاها وسمع شخص من الموظفين بيتكلم.