
مريم فتحت التليفون وشالت الخط وكسرته.
مريم: يادي النيلة وأنا كل يوم هشتري خط جديد، ده كده هخلص فلوسي على الخطوط، أنا هروح أنام بدل الفرهدة دي.

احببتها اثناء انتقامي (الجزء الثلاثين)

ليلة العمر الذهبية (الجزء 14 والأخير) للكاتبة حنان حسن

البطل المُنتظر (الجزء 3) للكاتب عمار عبد البديع
ودخلت أنام لكن ما قدرتش وتعبت من كتر التفكير، وقولت لنفسي: يا ترى خالد هيعرف مكاني؟ طب ولو وصلي؟ أنا خلاص كسرت الخط مش ممكن يعرف أنا فين، وطبعًا حبيبة مش هتعرفه…طب ما احتمال تعرفه…. أنا مش طايقة أشوفه.
تعبت من كتر التفكير ونمت.
على الناحية التانية…
خالد مبطلش اتصال على الرقم، وبعد شوية جه يتصل تاني لقى التليفون مقفول.
خالد: التليفون مغلق عرفيني هي فين وأوصلها إزاي؟
حبيبة: الله أعلم.
خالد: بس أنتِ بردوا عارفة.
حبيبة: هي طلبت مني ماقولش.
خالد: بس دي مراتي مينفعش أسيبها لوحدها في مكان أنا معرفش هو فين، طب لو وقعت في مشكلة مين هيلحقها؟
جوز حبيبة: أتكلمي يا حبيبة خالد عاوز يعرف فين طريق مراته.
حبيبة: مينفعش أقول بجد.
خالد: ماشي بس لو جرالها أي حاجة أنا هحاسبك أنتِ.
خالد طلع من عندهم وهو مش عارف يروح فين ولا يتصرف إزاي.
خالد: طب أتصرف إزاي، صاحبتها اللي تعرف طريقها مش عاوزة تتكلم ورقمها مغلق وأنا معنديش علم هي قاعدة فين ولفيت شمال ويمين وسألت عند القريب والغريب مالقيتهاش أتصرف إزاي دلوقتي؟ يا رب ألاقيها بس وأنا هعرف أخليها تسامحني.
خالد راح عند صاحبه قاسم.
قاسم: خالد! في أيه حصل حاجة شكلك تعبان!
خالد أترمى في حضن قاسم ومقدرش يمسك نفسه وبدأ يعيط، وقاسم فضل يهدي فيه.
قاسم: متقلقنيش عليك يا خالد في أيه؟
خالد: مريم سابتني ومشيت ودورت عليها كتير ومفيش فايدة.
قاسم: سابت البيت ليه؟
خالد: مريم مكانتش حامل دي كانت خطة عمتلها الوسخة رغد مع أبن خال مريم عشان يوقعوا بينا، وغيرولها العلاج بتاع الأملاح بعلاج بيدي نفس أعراض الحمل وبدلوا التحاليل، وهم اللي جابوا الدكتورة اللي قالت إنها حامل وقالولها تقول كده.
قاسم: وأكيد أنت عاملتها أسوأ معاملة واتهمتها بذنب هي مرتكبتهوش لحد ما سابت البيت ومشيت.
خالد: أنت متعرفش أنا بهدلتها إزاي، وأهنتها وجيت عليها ودوست على كرامتها وبالرغم من كل ده مكانتش بتنطق، والفترة اللي أنا كنت تعبان فيها لما عملت الحادثة كانت مراعياني وبتاخد بالها مني وبتعاملني كويس، أنا حتى كنت بستغرب من طريقتها معايا، ولما كنا نتكلم عن الموضوع وتقول إنها مظلومة كنت أكدبها ومبصدقهاش أبدًا لحد ما مشيت.
قاسم: هترجع إن شاء الله متقلقش في أمل استهدى بالله بس، أكيد مأكلتش حاجة من ساعتها أجيبلك أكل؟
خالد: لا شكرًا أنا عايز أروح.
قاسم: إللي يريحك يا خالد وإن شاء الله بكره هعدي عليك وهنشوف الموضوع ده سواـ متقلقش كل حاجة هتكون زي الفل ومريم هترجع.
خالد: يارب.
قاسم مرضيش يخلي خالد يسوق وهو في الحالة دي ونزل وصله لحد البيت.
خالد أول ما دخل البيت وأتحرك فيه بقى يشوف مريم في كل حته في البيت ومش عارف يطلعها من دماغه وقال إن البيت كئيب ووحش من غيرها، دخل ينام بس معرفش فقام دخل الأوضة بتاعت مريم عشان ينام فيها ويشم ريحتها، ولقى أوضتها جميلة ومنظمة، فتح دولابها لقاه فاضي مفيهوش غير دفتر مذكرات كانت مريم بتكتب فيه يومياتها.
خالد: طب أنا مسموحلي أشوفه ولا عيب، طب أنا هبص على أوله وهاخد فكرة بس.
فتح الدفتر وقعد يقرأ فيه ولاحظ إن خطها تحفة، كانت بتكتب يومياتها بالحرف، وكانت بتكتب عن خالد وإن هو مفيش منه وأنه شخص كويس ومش وحش زي ما هو عايز يبينلها، وكمل قراءة لحد ما خلص الدفتر وخد باله إنها مكتبتش حاجة من يوم الخناقة اللي حصلت بينهم، وبعدها نام وراح في النوم على سريرها.
تاني يوم الصبح.
خالد صحي من النوم على رنة تليفونه واللي بيتصل كان حسن.
خالد: عايز أيه؟
حسن: أستاذ قاسم صاحب حضرتك مستنيك تحت.
خالد: وسايبه تحت ليه؟ طلعه فوق.
حسن: تمام.
قاسم: أنا مش قولتلك ياض معادنا الصبح، حضرتك صحيلي العصر ناموسيتك كحلي.
خالد: يا عم راحت عليا نومة، عامةً أنا فوقت خلاص.
قاسم: خلينا في المفيد أنا لقيت حل نوصل بيه لمريم.
خالد: بجد! أيه هو؟
قاسم: الرقم اللي كلمتها من عليه امبارح هناخده ونوديه السنترال وهما يحددولك الموقع اللي المكالمة جت منه.
خالد: طب ومستني أيه يلا بينا.
قاسم: وعندي بردوا فكرة تانية لو دي ما ظبطتش.
خالد: أيه؟
قاسم: احتمال مريم تكون خرجت من إسكندرية كلها وراحت محافظة تانية عند قرايبها اللي أنت كده كده متعرفش عنهم حاجة، أو حتى احتمال تكون قاعدة عند أخوها محمد.
خالد: مفتكرش أنها عند أخوها عشان هو برا مصر، بس احتمال تكون خرجت برا إسكندرية وراحت محافظة تانية.
قاسم: طب تعالى ندور عليها في محطة القطر ونسأل عنها.
خالد: طب يلا.