عازف بنيران قلبي (الجزء السادس) للكاتبة سيلا وليد

عازف بنيران قلبي (الجزء السادس) للكاتبة سيلا وليد

كل اللي حصل بين صبا وأكرم هي مقدرتش تنساه الفترة اللي فاتت دي كلها، وفجأة وهي لسه بتفكر في ذكريتها مع أكرم قطعتها رنت موبايلها.

صبا: ألوو.

قد يعجبك ايضا

آسر: أنا كده خلصت الشغل اللي في الشركة، أنتي بقى عملتي أيه في التصميم خلص ولا محتاجة أي مساعدة.

صبا: تسلم يآسر، أنا خلاص تقريبًا كده، خلصت، وبإذن الله بكره التصميم هيكون في الشركة.

تاني يوم في مزرعة دكتور يحيى…

سما فاقت الصبح بدري كالعادة ونزلت تتمشى وسط الخيول والطبيعة، لكن كان شاغل تفكيرها اللي باباها عمله قصاد نوح، وقطع تفكيرها رنت موبايلها..

سما: صباح الخير ياصبوكتي، عاملة أيه طمنيني عليكي.

صبا: صباحك ورد يا نور عيني، أنا الحمدلله بخير، وحقك عليا مقدرتش أكلمك تاني، كنت شبه البسكوته اللي متسقسقة في كوباية شاي بلبن من كتر التعب يا بنتي.

سما ضحكت من كلامها وقالتلها: لا ربنا يقويكي يا روحي، عملتي أيه مع أكرم.

صبا: والله كده أنا حاسة أنه عرفني بس مش متأكدة، بس إحساسي بيقولي كده وأنا مفيش مرة صدقت إحساسي وطلع غلط.

سما: أه يا عم الحساس بقى، بس مقولتليش بقى حاسة أنه افتكرك في المرتين ولا مرة واحدة بس، تعرفي ده أنا بقى اللي إحساسي بيقولي أنه أنتي وإكرم هتكونوا قصة حب محصلتش.

صبا حست بدقات قلبها بتعلى وحاولت تداري فرحتها وقالت: أي الكلام العبيط ده يا بنتي، مستحيل طبعًا ده إنسان مغرور أوي.

سما: بصي يا صبا أنتي طبعًا عارفة إن أنتي أختي وتهميني، أكرم بلاش تثقي فيه أنا حكيتلك قبل كده تفاصيل حياته كلها ونزواته، وأنا كنت ملاحظة بصاتك اللي كلها حب ولهفة لأكرم يوم الحفلة، ماتسمعيش كلام قلبك وتمشي وراه، أكرم زي ما عنده مميزات حلوة تشد أي بنت وتحبه كمان عنده عيوب مافيش واحدة تقدر عليها.

صبا أخدت نفس عميق وقالت: أنا حقيقي مش عارفة مشاعري دي أيه، أوقات بحس أني بكرهه ومش طيقاه وأوقات تانية بحس أني بحبه أوي، بس عندي سؤال محيرني أوي ومش عارفة إجابة ليه.

سما: سؤال أي!

صبا: هو أنا كل ما أشوفه بتوتر وقلبي بيبدأ يدق بسرعة وجسمي كله بيترعش ومبعرفش أقول كلمتين على بعض.

سما: ممم أنا آسفه في اللي هقوله ده، بس أنتي وقعتي في حبه، ودي أكبر مشكلة، ربنا يستر من اللي جاي.

صبا أتضايقت، وبعدها بصت لساعتها وانصدمت من الوقت: يا نهاري أنا أتأخرت على الشغل، اسيبك دلوقتي ياسمسيمو.

في الناحية التانية في شركة الهواري…

أكرم وسليم كانوا بيراجعوا الشغل ودخلت عليهم سيلين وقعدت على الكرسي جنب أكرم.

سيلين: صباح الخير.

أكرم كان كل تركيزه في الورق والشغل اللي قدامه: صباح النور.

سليم: صباح النور، مش عوايدك يعني تنزلي الشغل بدري.

سيلين وهي باصة بإعجاب لأكرم: حبيت الشغل معاكوا.

سليم بص لأكرم: مممم حبيتيه لا إذا كان كدا يبقى ماشي.

أكرم ماكنش مركز معاهم ولا عارف هما بيقولوا أي، وكان كل تركيزه في الورق وشغل صبا اللي كان مبسوط بيه أوي…

سيلين بكل غرور: بس يا سليم تعرف أنا مش برتاح للبت اللي اسمها صبا دي بحسها بتلعب على كل اللي في الشركة.

سليم وهو متعصب: سيلين ياريت تاخدي بالك من كلامك شوية، أنا مسمحش أنك تتكلمي بطريقة مش كويسة على حد شغال عندنا هنا في الشركة، وخصوصًا صبا دي بقالها سنة هنا وبنت مفيش في دماغها غير الشغل وبس.

سيلين حبت تستفزه وكملت كلامها: أه، أنا بقى دلوقتي عرفت ليه الكل بيشكر فيها، مش مدير الشركة بنفسه عينه منها.

أكرم أتعصب وحط الورق على الطرابيزة: هو في أي بالظبط يا سيلين من أول ما شوفتي البت في الاجتماع وأنتي مش سيباها في حالها، ماتكونش عدوتك وأحنا منعرفش.

سيلين وقفت وحطت أيدها على الكرسي وقالتله: بقى أكرم حبيبي بجلالة قدره بيتكلم، وبيقف في صف بت زي دي.

أكرم ضرب أيده على الطرابيزة وقال: ماتستفزنيش أكتر من كده، وأي حبيبي دي! بلاش تخليني أقلب على وش صدقيني مش هيعجبك أبدًا.

سليم وقف بسرعة من مكانه وحاول يهدي أكرم: أهدى يا أكرم مش كده، مالكوا يا جماعة أحنا مش في خناقة في الشارع، أختلاف بسيط مش محتاج كل الخناقة دي.

دخل يونس: هو في أي، شامم ريحة حريقة شكلكوا كدا كنتوا مولعين في بعض صح!

أكرم: ممكن ما سمعش صوتك.

يونس سكت، وبعدها بشوية صبا خبطت على الباب ودخلت.

admin
admin