
يارا صحيت قبل صلاة العشاء بشوية، وبعد كده اتوضت وصلت المغرب بسرعة، وبعدها صلت العشاء، ومن بعد الصلاة قالت الأذكار وقرأت قرآن.
وفجأة بتفتكر إن هي مسافرة فقامت، ونسيت كل حاجة كانت مضايقاها وبدأت ترتب الحاجة بتاعتها، وحطت كل هدومها في الشنطة، ما عدا طقم واحد اللي هي كانت لابساه، لإنه كان متبهدل من الزيت، غسلته وسابته ينشف ونسيت تحطه في شنطتها.

ليلة العمر الذهبية (الجزء 1)

احببتها اثناء انتقامي (الجزء الثلاثين)

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثامن) _للكاتبة هدير محمد
وفضلت قاعدة في أوضتها ومش عايزة تقابل آدم.
يارا فضلت قاعدة في أوضتها فترة طويلة وهي زهقانة، وبعد انتظار كتير قامت اتعصبت وخرجت من الأوضة وهي بتقول: لا كفاية، أنا زهقت، أنا هطلع اقعد على البحر وماليش دعوة بحد.
في الناحية التانية..
آدم نزل من أوضته عشان يجيب كوباية مية، ولقى يارا قاعدة في أوضتها وقافله الباب عليها فتعصب جدًا وكان عايز يشوفها.
عقله: انت اتهبلت ولا ايه، ايه اللي انت عايزه ده، انت نسيت انت بتعمل ايه ولا ايه، وبعدين يا حبيبي انت جرحت مشاعرها جامد يعني هي دلوقتي لازم تبقى واخدة على خاطرها منك وانت عارف ان هي تستاهل كده، وبعدين خلاص عايزك تتعود من دلوقتي ان انت متشوفهاش ولا تتعلق بيها عشان انت هتبعد عنها طول العمر.
القلب: علفكرة بقى يا عقل انت معندكش دم، انت جرحتها جامد وأنا زعلان أوي وعايز اصالحها ومش عايزها تصدق ان الكلام دا بمزاجي.
العقل: متبقاش غبي، وبعدين احنا اتفقنا على حاجة واحدة، خلاص مينفعش ترجع في كلامك.
القلب: هو انت مش قلت قبل كده ان الاتفاقات اتعملت علشان نخلفها.
وهنا آدم كان قرر خلاص انه هيروح ويفتح الباب على يارا ويتكلم معاها، بس أول ما آدم حط ايده على أوكرة الباب علشان يفتحه لقى الباب اتفتح بسرعة، ويارا في وشه، وكانت خارجة من الأوضة.
يارا اتصدمت بيه، وبعد كده رجعت خطوتين لورا.
آدم وهو عامل نفسه مش واخد باله: أنا كنت جاي اشوفك بس خلصتي ولا لا الساعة 12:00 دلوقتي، قدامنا 3 ساعات ونتحرك يلا جهزي نفسك بسرعة.
يارا وهي عامله نفسها مش مهتمة بردوا: تمام ماشي خليك في نفسك انت، بس أنا خلاص خلصت.
آدم: تمام اللي انتي شايفاه.
يارا عدت من قدام آدم ولا كإنها شايفاه، ومشيت ناحية باب الفيلا، بس وقفها صوت آدم وهو بيقولها: ايه ده انتي رايحة فين؟
يارا بكل برود: رايحة اقعد قدام البحر شوية، ايه في اي مشكلة؟
آدم بعصبية: طب ومقولتليش ليه انك خارجة؟
يارا ببرود شديد: ما أنا بقولك أهو.
وسابته وخرجت علطول وعملت نفسها مش مهتمة بكلامه.
آدم اتعصب وخرج وراها، ولقاها قاعدة قدام البحر، وخصلات شعرها بتطير مع الهواء، وكانت شبه لوحة فنية أبدع الرسام في رسمها.
آدم راح وقعد جنبها، ويارا استغربت جدًا واتوترت، بس حاولت متبينش كل ده.
الاتنين فضلوا قاعدين جنب بعض ومحدش فيهم اتكلم ولا كلمة، وفضلوا كده لمدة طويلة.
آدم: يا ترى بقى فرحانة انك هتشوفي أهلك بكره؟
يارا باندفاع وبحماس شديد: أكيد طبعًا فرحانة جدًا.
آدم استغرب من طريقة يارا، وقال في نفسه: ازاي البت دي بتقدر تتحول من شخص هادي أوي لشخص طفولي ومتحمس؟
وازاي الضحكة بتترسم على وشها في لحظات، وبتضحك على أي حاجة طفولية، البت دي هتجنني.
آدم مرضاش ينكد على يارا ويقولها كلام يجرحها زي كل مرة وسابها تستمتع باللحظات الأخيرة ليها معاه، بس يارا مسكتتش.
يا رب بضحك واندفاع: عارف أنا مبسوطة أوي دلوقتي، زي ما كنت ببقى مبسوطة لما بابا يوافق اطلع رحلة، أصله مكانش بيوافق أبدًا، وأنا بحب الرحلات جدًا فمكنتش بسيبه وكنت افضل اعيط.
بس أنا مكنتش بعيط بجد أنا كنت بحط صباعي في عيني عشان تدمع واطلع قدامه لحد اما عيني تخف واروح جارية من قدامه على أساس اني زعلت جامد يعني، واروح حاطة صباعي في عيني تاني واطلع تاني، لحد اما كان يوافق أصل أنا لما بعوز حاجة مبسكتش إلا لما أخدها، عيلة يعني.
آدم فضل يسمعها ويبص على حركات ايدها العشوائية، وشفايفها الجميلة، وضحكتها الجميلة الطفولية اللي معرفش يمنع ابتسامته قدامها.
بس فجأة بيتضايق لما بيسمعها بتقول: وكمان ماما وحشتني أوي، أكلها وهزارها معايا لحد اما اجننها مني، وخوفها عليا، ونصايحها اللي بتخنقني بيها، بس بحبها بردوا أوي.
وبعدها بصت لآدم وسألته: يا ترى بقى انت رأفت موحشكش؟
آدم فضل بصصلها شوية وبعد كده قال: يلا نقوم نناملنا ساعتين عشان الطريق طويل ومحتاجين نبقى فايقين.
يارا قامت من مكانها وفضلت تتنطط وتضحك من كتر الحماس، وكانت مبسوطة جدً، وهما الاتنين دخلوا الفيلا سوا.
آدم طلع أوضته، ويارا دخلت أوضتها، وفضلت قاعدة على السرير ومكانتش قادرة تنام من كتر الحماس اللي عندها، عشان كان بقالها ست شهور تقريبًا مشافتش امها ولا ابوها ولا صاحبتها.
ده غير ان هي وحشها أوي هزارها مع أروى، وكان بردوا واحشها عم رأفت أبو آدم، اللي بقى دلوقتي واحد من أعضاء عيلتها الصغيرة الجميلة اللي بتحبهم ومبتقدرش تستغنى عنهم.