عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثامن) _للكاتبة هدير محمد

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثامن) _للكاتبة هدير محمد

خالد نزل قعد في الشارع وهو زعلان من الكلام اللي مريم قالته وفتح تليفونه ورن على قاسم صاحبه.

قاسم: إيه الجديد؟

قد يعجبك ايضا

خالد: قولت لمريم إني بحبها.

قاسم: برافو عليك يا خالد وبعدين.

خالد: بعد ما قولتلها لسه مصممة إنها تطلق وعنيدة أوي ومش عايزة تغير موقفها، دي إتبدلت وبقت واحدة تانية، واحدة قاسية، أنا اللي خليتها كده بسبب اللي عملته فيها، لو كنت فكرت شوية قبل ما أتصرف كده مكانش زماني هنا دلوقتي، مريم بجد مش طايقاني ومهما قولتلها مش عايزة تغير موقفها، وطريقتها دي مخلياني معنديش أمل إنها ترجعلي.

خالد مقدرش يمسك دموعه وفضل يعيط وهو بيقول: أنا مش عارف أعمل إيه أكتر من اللي أنا عملته؟!

قاسم: صلي على النبي بس إنت بتعيط! أنا مش مصدق خالد بيه ذات نفسه بيعيط، معقول عندك مشاعر زي الناس الطبيعية.

خالد: قولتلك أخلص بس من الحوار ده وهطلع كل اللي إتعمل فيا عليك.

قاسم: خلاص حقك عليا أنا مش قدك، بس ركز في اللي هقولهولك دلوقتي.

خالد: يلا إشجيني؟

قاسم: في المواقف اللي زي دي لازم يبقى عندك صبر وهدوء وما تيأسش أبدًا طول ما إنت متمسك بيها، وباين إن مريم عايزة تطلع عليك اللي إنت عملته فيها وتحسسك بجزء من اللي إنت حسستهولها، إنت بقى قدامها لازم تتأثر بكل كلامها عشان هي تحس إنها حققت غرضها، هي الستات كده مبتسيبش حقها.

قاسم: أه استنى عاوز أقولك على حاجة كمان، إنسى كرامتك أه والله زي ما بقولك شغل العنطزة وأنا خالد بيه والكلام ده تنساه إنت قدام مراتك مش حد غريب ده لو عاوزها ترجعلك طبعًا.

خالد: كرامة إيه هو أنا بقى عندي كرامة من ساعة ما عرفتك إنت ومريم ده أنا كرمتي بقت في الأرض، إنت متعرفش هي عملت فيا إيه.

قاسم: طب حيث كده بقى طمنتني عليك، بس ضروري كل شوية تحسسها إنك بتحبها وإنك متمسك بيها حتى لو عملت أي حاجة، وإياك تزهق خلي بالك طويل وهي لما تتأكد إن إنت بتحبها فعلًا ومش بتلعب بمشاعرها عشان تسامحك هترجعلك وتبقوا زي السمنة على العسل.

خالد: شكرًا يا قاسم بجد كلامك بيطمني، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه.

قاسم: عيب يا خالد إحنا إخوات.

قاسم: يادي النيلة الواد إبني نام وما كتبش الواجب، ده أمه منبها عليا مينامش إلا لما يكتب الواجب، دي هتصحى الصبح تعمل مني جلاشة.

خالد: يا رب إوعدنا بمشاكل زي دي.

قاسم: يلا أنا هنام سلام.

خالد: سلام.

المكالمة خلصت على كده وخالد فضل يفكر إزاي يرضي مريم وبص على الشباك بتاع اوضتها وقال: أكيد نامت وبتحلم وأنا قاعد هنا على أعصابي.

مريم صحيت من النوم في نص الليل وكانت مفكرة إن خالد جه، بس دورت عليه في الشقة وملقيتهوش، ولما فتحت الشباك شافته تحت في الشارع نايم فوق عربية وقالت:

يا لهوي ده نام في الشارع أنا قولت شوية وهيطلع، ده طلع حساس أوي أمال أنا أعمل إيه من اللي كان بيقولهولي، من شوية كلام زعل ونام في الشارع، وبعدين أنا مش فاهمة هو عايزنا نرجع ليه ما كل واحد يروح لحاله كده كده هو كان عايزنا نطلق معرفش غير رأيه ليه، بس أنا بردوا مش هسيبه ينام في الشارع ده مهما كان جوزي، أتصرف إزاي دلوقتي؟

ومن غير ما مريم تحس لبست ونزلت عشان تصحيه.

مريم: خالد، خاااالد، خالد اصحى.

مريم: يا خالد يلا عشان نطلع الشقة.

خالد مردش ومريم بدأت تقلق عليه.

مريم: هو في إيه، مبيردش ليه ده؟

مريم: يلا يا خالد كفاية هزار.

مريم خوفها عليه زاد وشكت إن حصله حاجة وقعدت تعيط وهي بتصحيه وقالت:

اصحى يا خالد عشان خاطري مش هضايقك تاني أبدًا، يا خااااالد.

خالد قام من النوم مخضوض وقال:

إيه في حد يصحي حد كده أنا ما صدقت عرفت أنام، إيه ده مالك يا مريم بتعيطي ليه؟

مريم: أنا! لا أبدًا مبعيطش ولا حاجة ده تراب دخل في عيني.

خالد: طب التراب هيدخل في عين واحدة ليه التانية بتعيط، زعلانة على أختها ولا تكوني افتكرتيني حصلي حاجة، لا متقلقيش يا حبيبتي أنا قاعد على قلبك.

مريم: طب يلا عشان تنام فوق.

خالد: لا مش هطلع صاحبة الشقة طردتني، أنا مرتاح كده في الشارع فوق العربية دي بس لو صاحب العربية جه وشافني هيشلوحني.

مريم: يلا يا خالد عشان نطلع ننام فوق.

خالد: سيبك مني يا مريم واطلعي إنتي نامي وإرتاحي أنا قاعد هنا.

مريم: مش هطلع إلا وإنت معايا يلا بقى.

خالد: يا ستي أنا مرتاح هنا إنتي زعلانة ليه؟

مريم: خلاص هقعد معاك لحد متغير رأيك ونطلع سوا.

عدى من الوقت ربع ساعة وهما قاعدين في صمت وبعدين خالد قال:

مينفعش العند ده الدنيا ليل، يلا أنا طالع أهو.

وطلعنا الشقة وهو نام في الصالة وأنا نمت في اوضتي واللي استغربتله إني نمت مرتاحة عشان هو موجود!

admin
admin