
خالد: وليه تيجي على نفسك وتمشيني بكره أنا همشي دلوقتي.
وخرج خالد من البيت.

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الثاني عشر) للكاتبة هدير محمد

مطرقة الرعد (الجزء3) للكاتب عمار عبد البديع

ليلة العمر الذهبية (الجزء 11) للكاتبة حنان حسن
مريم: أحسن في داهية الباب يفوت جمل، كلامي أنا دلوقتي اللي بقى يزعل لكن كلامه هو كريم كراميل، ما شاء الله كرامته عنده فوق الكل.
حسيت أني جعانة فقمت عملت فطار، ولقيت نفسي زهقانة ففتحت اليوتيوب وقعدت اتفرج على الفيديوهات وأنا بقول لنفسي: يزعل ولا يتفلق مش فارق معايا، وهو لما كان بيهني ويجي عليا كان ضميره بيوجعه يعني؟
خالد خرج ووقف قدام البيت وهو مش عارف يروح فين ولا يعمل أيه وقال لنفسه:
طب ما هي معاها حق وكلامها صح، بس أنا كان المفروض أعمل أيه يعني لما أعرف إن مراتي حامل وأنا ملمستهاش، أي راجل مكاني كان هيتصرف زي ما أنا اتصرفت، هو أنا بشم على ضهر أيدي عشان أعرف إنها خطة! بس أنا مش هيأس أنا لازم أخليها تسامحني، فينك يا قاسم تيجي تفيدني وتقولي أعمل أيه، أنت أكتر واحد بتعرف تتصرف في المواقف اللي زي دي، ما حبكتش يعني تقعد مع مراتك الكام يوم دول.
خالد: وبعدين بقى أعمل أيه دلوقتي.
وخالد قاعد غرقان في تفكيره راجل عدى من جنبه وحطله فلوس في أيده ومشي، خالد فطس على نفسه من الضحك وجري ورا الراجل وقاله:
يا ريس أيه الفلوس دي؟
الراجل: معلش حاجة بسيطة أهو الموجود.
خالد: لا يا باشا كتر خيرك أنا مش شحات، كل الحكاية أنا مطرود، مراتي طلعتني برا البيت، لكن لو على الفلوس أنا معايا الحمد لله.
الراجل: يا راجل مش تقول كده، طب بص أنا بيتي بعد شارعين تيجي تقعد معايا؟
خالد: أنت بردوا فاكرني شحات.
الراجل وهو بيضحك: لا فاكرك مطرود، يا عم أنا لقيتك قاعد متضايق قولت أهزر معاك شوية وأدينا بنتكلم أهو، سيبك من الستات دول بيجيبوا النكد.
خالد: والله عندك حق.
الراجل: طب أنا ماشي يا أخويا عايز حاجة؟
خالد: حبيبي يا أخويا تسلم، وخد فلوسك نسيتها معايا.
الراجل خد الفلوس ومشي.
خالد: لازم أكلم قاسم يشوفلي حل مش هفضل مطرود كده.
وقبل ما خالد يرن على قاسم كان أبو خالد بيرن.
خالد: السلام عليكم.
أبو خالد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أيه الاحترام ده؟
خالد: أنا محترم علطول يا بابا.
أبو خالد: طيب أنا أصلًا مش بكلمك ولا عايز أكلمك، أنا بس كنت عاوز اسألك عن مريم عرفت تلاقيها؟
خالد: أيوه يا بابا هي كانت مسافرة القاهرة وأنا روحتلها وطردتني.
أبو خالد: أحسن تستاهل، هتيجوا أمتى بقى؟
خالد: هصالحها ونيجي على طول.
أبو خالد: لو احتاجت حاجة كلمني.
خالد: ماشي.
المكالمة خلصت على كده وخالد بعدها رن على قاسم.
قاسم: أيه يا عم مش تكلمني تطمني عليك.
خالد: أنا كويس بس ركز معايا في اللي هقولهولك دلوقتي.
قاسم: قول واطربني.
خالد: أنا عملت اللي عمري ما عملته طول حياتي عشان خاطر ألاقي مريم، بقيت أكلم الناس في الشارع واسألهم وألف وأروح واجي وسيبت شغلي وحالي، ونزفت واستحملت وجعي اللي في كتفي وكل ده عشان ألاقي مريم، ولما ألاقيها تطردني برا البيت وأقعد في الشارع والناس تفتكرني شحات كده كتير والله كتير.
قاسم مقدرش يمسك نفسه من الضحك وقال: الزوج المطرود.
خالد: ها خلصت ضحك، قولي اتصرف إزاي بقى وأعمل أيه؟
قاسم: من عيني هشوفلك حل.
خالد: أخلص.
قاسم: أنا مبسوط أنك عرفت قيمة مراتك، وبتحبها ومصمم ترجعها.
خالد: ومين قال أني بحبها.
قاسم: ده باين للأعمى إن أنت بتحبها وعندي بدل الدليل عشرة عد معايا، مبدئيًا كده بعد لما عرفت إن مريم حامل وأنت ما لمستهاش وده معناه إنها بتخونك اتأثرت أوي وكنت هتموت من القهر لكن أنت لو مش بتحبها كان هيبقى الموضوع عادي بالنسبالك بالعكس ده أنت كنت هتتبسط عشان هتبقى حجة إنك تطلقها من غير ما تزعل أبوك ولا حد يقف قصادك، ثانيًا أنت مش قادر تقعد في البيت من غير ما هي تكون فيه ومقدرتش تستنى يومين حتى على غيابها ولما عرفت إنها في القاهرة جريت وراها وسيبت أشغالك، تالت حاجة وده الأهم إنك مطرود وبردوا مش عايز ترجع بيتك من غيرها، عرفت بقى أنا عرفت إزاي؟
خالد: خلصت رغي، يلا بقى اتصرف وشوفلي حل وقولي أعمل أيه، أنا مش عارف أنت مركز معايا وقاعد تحلل تصرفاتي ليه، وبعدين ملكش دعوة بحبها ولا بكرهها.
قاسم: أنا قولت بس أعرفك أني هرشك عشان متكابرش قدامي.
خالد: طب أخلص وقولي أرجعها إزاي، وأنا لما أخلص الحوار ده هتشوف أنا هعمل فيك أيه.
قاسم: بص بقى يا سيدي هتعمل أيه، أنت هتطلع تخبط وأول ما تفتح هتدخل الشقة عادي كأنك داخل البيت بعد ما رجعت من الشغل وهتقعد، ولو هي قالتلك أطلع برا متطلعش، وهتقول كلمتين أنا جوزك وليا الحق أني أبقى معاكي في أي حته أنتِ فيها، هتلاقيها هتتعصب وصوتها هيعلى وهتزعق كمام، بس بردوا أنت متتأثرش وخليك على وضعك.
خالد: بس كده أنا أبقى بارد وتنح.
قاسم: يا عم خد الخبرة مني أنا راجل متجوز وبمر بالمواقف دي كل يوم، خليك بارد وتنح عشان تعرف تصالحها.
خالد: طب ولو جابت سكينة من المطبخ ودبتها فيا هعمل أيه.
قاسم: ولا أي حاجة أنت بس هتبقى شهيد فدى الحب.
خالد: أنا هعمل اللي قولتلي عليه ولو هي موتتني هبقى ميت وأنا مش راضي عنك.
قاسم: ماتقلقش على ضمانتي.
خالد: استعنا على الشقا بالله.
وقفل المكالمة واستعد للي هيعمله وقبل ما يرن الجرس قعد يفكر نفسه أنه لازم يكون بارد وتنح.