
منذ الصغر، كنت أنا وسامية صديقتين متلاصقتين. كنا نعيش في نفس الحي، ونذهب إلى نفس المدرسة، ونقضي أكثر وقتنا معًا. كانت سامية الصديقة المخلصة والمرحة التي أعتز بها كثيرًا.
مع تقدمنا في السن، ازداد ارتباطنا ببعضنا البعض. كنا نشارك أسرارنا وأحلامنا وآمالنا معًا. وكثيرًا ما كنا نتشاور حول مستقبلنا وما سنفعله عندما نكبر.

محاسبًا مخضرمًا في إحدى الشركات الكبرى …ماذا حدث له؟

الثمن الباهظ للميراث: قصة عن التضحية بالسلام مقابل الحصول على الممتلكات

قهوة الغرام… تجربة قهوة فريدة من نوعها تنتقل إلى عالم جديد
ذات يوم، أخبرتني سامية بخبر مفاجئ. لقد تقدم لها شاب من عائلة ثرية وطلب يدها للزواج. كان هذا الخبر سعيدًا بالنسبة لي في البداية، لأن سامية ستتزوج شخصًا ذا مركز اجتماعي مرموق.
ولكن سرعان ما تحول فرحي إلى قلق عندما علمت أن الخاطب يعيش في مدينة بعيدة، وأن سامية ستضطر للانتقال إليها بعد الزواج. فخشيت أن أفقد صديقتي المقربة إلى الأبد.
حاولت سامية تهدئتي وأكدت لي أن زواجها لن يؤثر على صداقتنا. وأقسمت لي أنها ستحافظ على علاقتنا وسنظل صديقتين مقربتين مهما بُعدت المسافة بيننا.
ومع مرور الوقت، تم إتمام خطبة سامية وتحديد موعد الزفاف. كنت أشعر بالحماس والسعادة لها، لكن في داخلي كان هناك شعور بالخوف من فقدانها.
في يوم الزفاف، كانت سامية جميلة وبهية في فستانها الأبيض. أثناء الاحتفال، ناديتها جانبًا وذكرتها بوعدها لي. وعندئذٍ، أقسمت لي سامية مرة أخرى أنها لن تنسى صداقتنا القديمة وستحافظ عليها مهما حدث.
بعد الزفاف، غادرت سامية مع زوجها إلى المدينة البعيدة. في البداية، كنا نتواصل باستمرار عبر الهاتف والرسائل. لكن مع مرور الوقت، بدأ التواصل يتناقص شيئًا فشيئًا.
مرت السنوات، وأصبحت سامية منغمسة في حياتها الجديدة كزوجة وأم. كنت أحاول الاتصال بها بانتظام، لكن ردودها كانت مقتضبة وباردة. شعرت أنني أفقد صديقتي التي كانت مرة قريبة مني.
في إحدى المرات، قررت أن أزور ساميا في مدينتها الجديدة. عندما وصلت إليها، فوجئت بها مشغولة تمامًا بأمور حياتها الجديدة ولم تكن لديها الوقت الكافي للقائي.