ليلة العمر الذهبية (الجزء 9) للكاتبة حنان حسن

ليلة العمر الذهبية (الجزء 9) للكاتبة حنان حسن

اتخضيت لما لقيت القط بيتكلم ورميته بعيد عني بس لقيته بيرجعلي تاني وبينط على كتفي وبيقولي في ودني: ما تقلقيش أنا مرازي.

ما كنتش متوقعة أني أفرح أبدًا لما اسمع صوته وأشوفه، بس ساعتها حسيت إن في أمير جه وأنقذني من التنين اللي كان هيقتلني.

قد يعجبك ايضا

سألت مرازي: هتساعدني إزاي أنا في ورطة كبيرة قوي ومش عارفة أعمل أيه.

مرازى: بصي الوسيط دلوقتي هو اللي متجسد في جسم حسن أبن العمدة.

وأظن أنه عمل كده عشان يتأكد إن عملية التبادل هتم، وقرر يعمل الموضوع بنفسه.

ودلوقتي اللي هيحصل هو إن الوسيط هياخد منك جمالك وعذريتك أنتِ وهند وهينقلهم في نفس الوقت لأم هاني.

وساعتها هتموتي أنتِ وهند وأم هاني هتعيش وهترجع سليمة وجميلة زي ما كانت.

دموعي بدأت تنزل من عيني وحسيت إن ما فيش أي أمل خلاص والدنيا بدأت تسود.

بس لقيت مرازي بيطمني وبيقول: بس في حل.

سألته علطول: طب أيه الحل بسرعة، قولي أرجوك.

مرازي: الحل الوحيد والمناسب هو إن الوسيط يتحرق وساعتها أم هاني هتموت علطول وأنتِ وهند هتبقوا في أمان.

رديت عليه وقولت: بس أنا ما اقدرش على الوسيط ده ومش عارفة أحرقه إزاي.

مرازي: أنا هتصرف، بس عاوز أقولك حاجة الأول، أنا بحبك ورغبتي زادت فيكى أكتر بعد كل اللي حصل، وهفضل وراكي لحد ما توافقي.

هتشوفي دلوقتي بعينك الوسيط هيتحرق إزاي وفجأة القط بيختفي من قدامي.

وفي اللحظة دي لقيت الدكتور هاني بيشاور عليا، ولقيت أتنين من الرجالة اللي كانوا معاه جايين ناحيتي، ومسكوني بالعافية وحطوني على السرير جنب هند وربطونا.

بدأوا يقلعوني أنا وهند هدومنا بالغصب.

كنت مرعوبة وبدأت أعيط وأصرخ بأعلى صوتي وماكنتش عارفة مين هينجدني؟

ولقيت الساحر بيأمر حسن أنه يقلع هدومه.

وفعلًا حسن نفذ أوامره وجه وقف قدامنا.

فضلت أقاوم بكل قوتي، بس فجأة حسن ملامح وشه بقت غريبة وبدأ يصرخ زي الأطفال ونبرة صوته اتغيرت.

الساحر بان عليه الخوف وما كانش عارف يسيطر على حسن نهائي، وحسن وقع على الأرض وهو بيفرفر ويصرخ بصوت عالي وكأنه بيتخانق مع حاجة جواه.

الساحر فضل يقول طلاسم غريبة، وفهمت ساعتها إن مرازي بدأ يحرق الوسيط زي مقالي.

الوسيط اللي كان جوه حسن كان بيصرخ بأعلى صوته، والساحر حاول يساعده بالطلاسم الغريبة اللي بيقولها.

بس كل المحاولات دي فشلت وحسن وقع على الأرض ومبقاش بيتحرك ولا بيطلع أي صوت.

وفي نفس اللحظة دي الساحر حط أيده على دماغه وكأن كل حاجة باظت منه، وبص على أم هاني لقاها قاطعة النفس وميته.

ساعتها عرفت إن الوسيط اتحرق ومرازي كان قد وعده ليا.

هاني بدأ يصرخ على أمه اللي ماتت، والساحر خرج من الأوضة بسرعة وهو متضايق أوي.

بعدها بشوية حسن فاق، وقام بص حواليه، وكان مستغرب أكنه أول مرة يشوف الناس دي أو يحضر الموقف ده، وبص عليا أنا وهند وأحنا مربوطين في السرير بالطريقة الغريبة اللي كنا مربوطين.

حسن بدأ الدم يغلي في عروقه وأتحول من حسن الغلبان اللي ما كانش بيتكلم قدامي لواحد شبه الأسد، وفضل يتخانق مع أي حد قدامه وصوته اتغير وكأنه بقى إنسان تاني.

حسن فضل يضرب في الناس اللي كانوا في الأوضة معانا، ولما أهل البيت والعمدة سمعوا الصراخ والصوت اللي خارج من الأوضة اللي أحنا قاعدين فيها طلعوا كلهم بسرعة، ولما شافوا الناس دول وشافوا حسن وهو بيضربهم بدأوا يضربوا فيهم هما كمان لحد ما أعدموهم العافية وبعد كده ربطوهم.

بعد ما العمدة ورجالته ربطوا الناس الغريبة سألوا حسن يعملوا فيهم أيه؟

حسن وهو بيزعق: حطوهم تحت في الذريبة وهما مربوطين كده لحد ما الحكومة تيجي وتلمهم.

وفعلًا الرجالة نفذت أوامر أبن العمدة بسرعة وأخدوهم للذريبة.

أبن العمدة قعد قدامنا وفضل باصص علينا، وماكنش عارفني لا أنا ولا هند، وكان مستغرب أحنا بنعمل عنده أيه في الأوضة.

قلتله وأنا بعيط: طب أيه عاجبك منظرنا كده ما تفكنا.

أبن العمدة: أنتو مين؟

رديت عليه بطريقة مش كويسة وقلت: أنا مراتك دلوقتي وطليقتك كمان شوية، فكني بقى.

فعلًا قام بسرعة وفكنا، وبعد ما تفكينا هند قامت على طول وبدأت تتدلع عليه وتتلزق فيه عشان تعجبه.

بس انا ما كنتش مهتمة خالص، وفضلت قاعدة مكاني زي مأنا.

حسن: أنا سألت أبويا وفهمني الموضوع كله، أحنا اتفقنا قدام الناس وعملنا فرح وما ينفعش نكسر كلمتنا دلوقتي، هتقعدوا هنا لحد ما نشوف هنعمل أيه، وسابنا ومشي.

مجرد ما حسن مشي القط الأسود طلعلي تاني.

مرازي: أنتِ هتطلعي من بيت العمدة أنتِ وأمك وأخواتك دلوقتي حالًا وهترجعوا على بيتكم ولو ما سمعتيش الكلام أنتِ عارفة أنا ممكن أعمل فيكى أيه، ولا ما كفكيش اللي شفتيني بعمله في أم هاني والوسيط.

القط مجرد ما قال كده اختفى وكأنه بيقولي إن ما فيش أي مناقشة ولازم أعمل اللي قال عليه.

هند بصتلي بطريقة وحشة وقالت: هو أنتِ إزاي كده.

رديت عليها وأنا مستغربة منها: هو أيه اللي أنا إزاي كده.

هند: إزاي أنتِ خبيثة بالطريقة دي.

بصتلها بقرف وما كنتش عاوزة أرد عليها وسبتها ومشيت.

هند وقفتني وقالت: أه أعملي نفسك عبيطة بقى، ما تبطلي كهن شوية، مش من شوية كنتي عمالة تقولي أنك هتموتي وكنت عايزاني أهرب معاكي، وأنا عارفة طبعًا أنك كنتي بتعملي كده عشان تستفردي بأبن العمدة لوحدك وتلبسيني أنا خازوق.

رديت عليها وأنا قرفانة منها: يا بنتي هو أنتِ عندك زهايمر، يعني مثلًا مخك بينسى المواقف المرعبة اللي مرينا بيها.

مش شفتينا من شوية وأحنا بنتربط وكنا هنموت أحنا الأتنين فعلًا، ولا ساعتها كنتي في كوكب زمردة.

هند بصتلي بقرف، وبعدها سابتني وعملت نفسها بتروق أوضة جوزها.

اتضايقت منها ومن شغل النسوان اللي بتعمله، واتضايقت أكتر إنها كانت فاكرة أني عايزة أخد جوزها منها.

حاولت ما أشغلش بالي بيها وخرجت من الأوضة وأنا مقررة أني خلاص هخرج من بيت العمدة وأخد أمي وأخواتي ونروح على بيتنا.

نزلت من الأوضة وأنا ناوية أروح للعمدة وأطلب منه يسبني أمشي من البيت أنا وأمي وأخواتي لحد ما حسن يطلقني.

admin
admin