عيناي لا ترى الضوء ( الجزء الثاني)_للكاتبة هدير محمد

عيناي لا ترى الضوء ( الجزء الثاني)_للكاتبة هدير محمد

خالد فضل يكلم نفسه وبص بعينه على مريم وهي نايمة وقال: هقتلك أنتِ واللي خونتيني معاه يا ولاد الكل…

خالد رايح جاي في الأوضة ودماغه هتتفرتك من كتر التفكير وقاعد مستني مريم تفوق وعينه بردوا مش متشالة من عليها.

قد يعجبك ايضا

عدى حوالي ساعة، ولما مريم فاقت كانت مش متعودة إنها تشوف خالد بالعصبية دي، وكان أول مره يبصلها بالشكل ده.

خالد: صحيتي ليه يا حبيبتي ما لسه بدري أنا عايزك ترتاحي على الآخر وتنامي براحتك وتقومي براحتك وما تتعبيش نفسك أبدًا عشان صحه الجنين.

اتصدمت من كلامه وقولت في نفسي أيه اللي هو بيقوله ده!

مريم: جنين أيه؟

خالد: مش الدكتورة جت وكشفت عليكي وطلعتي حامل، يا رب الحمل يكمل على خير وتولدي بالسلامة.

مريم: يعني أيه حامل بردوا؟

خالد: والله! وأنا أعرف منين هو أنا لمستك ولا قربت منك شوفي أنتِ بقى حامل إزاي؟

مريم: أنا مش حامل والله مفيش راجل قرب ناحيتي.

خالد اتعصب على الأخر وكان برج من عقله هيطير وكتفني من أيديا وقال بصوت عالي:

أنتِ إزاي تخونيني أنتِ إزاي تعملي علاقة مع حد غير جوزك، اللي في بطنك يبقى أبن مين؟ اتكلمي؟

مريم: مفيش حاجة في بطني أنا مفيش راجل لمسني صدقني.

خالد: أنا عمري ما هصدقك يا كدابه يا خاينة إزاي مفيش راجل لمسك أمال اللي في بطنك ده جبتيه أونلاين ولا كسبتيه في كيس شيبسي، يعني أنا بروح الشغل ويطلع عيني عشان أعيشك عيشة بنت ناس في مستوى كويس وأنتِ في الأخر ما بتصدقي أخرج عشان تخونيني!؟

مريم: والله العظيم ما خونتك اسمعني أنا…

خالد: مش عاوز أسمع صوتك ده خالص أخرسي، من يوم ما اتجوزنا وكل واحد بينام في أوضة لوحده يعني أنا مجيتش ناحيتك والدكتورة قالت إنك حامل يبقى العيل ده جه إزااااي؟

مريم: معرفش، صدقني مفيش عيل ولا حاجة.

خالد : يا ترى دخلتيه كام مرة بيتي، بتستغفليني يا مريم ماااشي يا مريم أنا هوريكي خالد اللي أنتِ متعرفهوش والله لأوريكي النجوم في عز الظهر.

مريم: حرام عليك يا خالد متظلمنيش أنا…

خالد: متكمليش يا كدابة، خلاص بتكدبي ليه ما وشك الحقيقي بان.

خالد راح قايم وجرني من دراعي ونادى على عم عبده البواب.

خالد: عم عبددده تعالى يا عم عبده.

البواب: أيوه يا بيه.

خالد: معلش هستفسر منك عن حاجة صغيرة وأتمنى متلفش عليا وتدور عشان منزعلش من بعض.

البواب: قول يا بيه.

خالد: وأنا مش موجود مريم مراتي جابت حد أنت متعرفهوش البيت؟

البواب: حصلت مرة يا بيه على حسب ما أفتكر كنت في الشغل وجه راجل غريب كان عاوز الست مريم وأنا مرضيتش أدخله عشان البيوت ليها حرمة لكن الست مريم نادت عليا وقالتلي طلعه ولما أنا عرفت أنه تبعها طلعته وفضل قاعد جوا تقريبًا ساعتين وبعدها خرج ومشوفتوش تاني.

خالد: يا سلام عليك يا عم عبده وأنت بتجيب من الأخر، ها يا هانم؟ يعني جبتي عشيقك شقتي في غيابي!

مريم: والله ما في أي حد غريب دخل البيت ده محمد أخويا عم عبده حتى عارفه.

خالد: الكلام ده صح يا عم عبده ولا هي كدابة؟

البواب: أنا يا بيه حافظ شكل أخوها والشهادة لله ده مكانش أخوها.

مريم: ليه كده يا عم عبده ليه بتقول كلام مش حقيقي عايز تعملي مشكلة مع خالد؟ طب استنوا، وكنت شايلة لأخويا  محمد صورة للذكرى دخلت جبتها ووريتهالهم.

مريم: مش ده أخويا محمد اللي دخل البيت يا عم عبده؟

البواب بعد ما بص عليها: ده مش أخوكي يا ست هانم دي صورة الراجل اللي دخلتيه البيت لما خالد بيه مكانش موجود.

مريم: الله يخليك يا عم عبده ركز، ده محمد اللي عايش في الغربة بره مصر وكان نازل إجازه وقال يعدي يشوفك يا خالد عشان ميعرفش شكلك حتى ولما وصل أنت كنت في الشغل واتأخرت وهو مشي قبل ما يشوفك عشان كان خايف الطيارة تفوته.

البواب: أنا واثق من كلامي يا ست هانم ده مش أخوكي اللي أعرفه، لكن ده الراجل اللي طلع عندك البيت.

مريم: أنت بتلف وتدور ليه يا عم عبده ليه مبتقولش الصدق؟

خالد: روح يا عم عبده أنت شوف شغلك.

عم عبده مشي وخالد على أخره عشان فاكر أني بكذب عليه.

خالد: يعني اللي خونتيني معاه دخلتيه بيتي وقعد معاكي ساعتين كاملين؟ أي مش هتحكيلي أيه اللي حصل في الساعتين دول؟

مريم: وحياة ربنا ده محمد أخويا أنت ليه مش مصدقني؟

خالد: أنتِ إزاي وقحة كده؟ وجايبة الثقة دي منين؟ أنتِ ليكي عين تتكلمي مش مكسوفة من نفسك ومن اللي عملتيه وكمان لسه بتكدبي وعم عبده هيكدب ليه؟

مريم: طب استني أنا هكلم محمد حالًا وهتعرف منه الحقيقة.

قعدت اتصل بمحمد أكتر من مرة ورا بعض لكن مردش عليا.

مريم: بالله عليك يا محمد مش وقته.

خالد: ده ربنا عاوز يفضحك ويبين وساختك، وكل حاجة ضدك وأهو اللي بتقولي عليه أنه أخوكي مردش.

مريم: أنا مظلومة.

خالد: أخرسي بقى أنا زهقت منك ومن الألاعيب بتاعتك دي أنتِ أيه مابتزهقيش معندكيش إحساس، وأبويا اللي اتخدع فيكي وقال أيه فاكرك ملاك بريء وحمل وديع وخد مريم بتلبس واسع ومحترم وعارفة ربنا لو عرف اللي أنتِ عملتيه هيتحسر على اختياره ليكي، أنا سبت حبيبتي عشانك وأنتِ اتفرضتي عليا وأنا مبحبكيش ولا بطيقك.

يعني أتجوز واحدة اتفرضت عليا فتروح هي تعمل علاقة مع واحد وتحمل منه وعايزة تلبسهالي.

مريم: أنا بريئة متتهمنيش اتهامات باطلة والله أنا…

خالد: أنا قرفان منك لو مقولتيش مين أبو اللي في بطنك ده هموتك وبردوا هعرف هو مين وهموته وهدفنكوا مع بعض عشان الزبالة لازم تبقى جنب الزبالة، يعني أنتِ مراتي ومكتوبة باسمي وبتخلي راجل غريب يلمسك وأنا اللي جوزك ملمستكيش.

خالد قال الكلام ده وجاله انهيار عصبي ومبقاش عارف يسيطر على مشاعره وفضل يبكي.

أنا السبب ماكانش المفروض أتنازل واتجوز واحدة زبالة شبهك.

وخرج من البيت وأنا واقفة مكاني مش مستوعبة لسه اللي قاله وعمالة أفكر إزاي يجرحني بالشكل ده إزاي يتهمني اتهامات ملهاش أساس من الصحة إزاي يشكك في أغلى حاجة عندي وهي شرفي، أنا واثقة إن محدش قرب مني يا رب أظهر الحق أنا والله بريئة، دخلت اتوضيت وصليت وفضلت ألح في الدعاء، وحسيت بألم في رجلي وخدت علاج الأملاح وبعدها حسيت بتحسن شوية بس لسه تعبانة بردوا.

فضلت قاعدة قلقانة على خالد وخايفة عليه وكنت عايزة أطمن عليه، عشان كده مسكت تليفوني ورحت كلمته، بس مرضيش يفتح عليا ومكانش قدامي حل غير أني أكلم أبوه.

مريم: السلام عليكم أزي حضرتك يا عمي؟

أبو خالد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أنا بخير يا بنتي أنتِ عاملة إيه وخالد عامل أيه؟

مريم: والله يا عمي كنت بكلمك عشان تتصل على خالد.

أبو خالد: هو أنتوا اتخانقتوا يا بنتي؟

مريم: أه خناقة بسيطة كده بس عمالة اتصل بيه ومش بيرد، وأنا قلقانة عليه وعايزة أطمن.

أبو خالد: خلاص متقلقيش أنا هتصرف وهكلمه.

مريم: كتر خيرك يا عمي معلش والله تعباك معايا.

أبو خالد: تعبك راحة يا بنتي يلا سلام.

مريم: سلام.

المكالمة خلصت، وبعد فترة أبو خالد كلمني وقالي أنه رن عليه أكتر من مرة بس بردوا من غير فايدة، وفي أخر محاولة كان تليفون خالد اتقفل.

ماعنديش الخبرة الكفاية اللي تخليني أبقى عارفة اتصرف إزاي في المواقف اللي زي دي بس اللي أنا واثقة منه أني على حق وإن ما فيش أي راجل قرب ناحيتي وإن شرفي محفوظ وإن تربيتي وأخلاقي متسمحليش أني أعمل كده وهو لازم يفهم ده.

وفضلت منتظره الليل كله عشان أطمن عليه.

admin
admin