الفرار من الماضي: قصة بولوسية عن البداية من جديد بعيداً عن المخاطر

الفرار من الماضي: قصة بولوسية عن البداية من جديد بعيداً عن المخاطر

في أحد الأيام الماطرة في مدينة ذات أزقة ضيقة ومباني قديمة، كان رجل يدعى “علي” يجلس في مقهى صغير يحتسي فنجان قهوة ساخن. كان علي رجلاً في منتصف العمر، يعمل موظفاً في إحدى المؤسسات الحكومية، ويعيش حياة روتينية بسيطة.

ولكن ذات صباح، عندما خرج من منزله متوجهاً إلى عمله، لاحظ شيئاً غريباً في أحد الأزقة المظلمة. تحرك بحذر ليرى ما هو الأمر، فوجد امرأة تقف هناك بملابس متسخة ومهترئة. كانت تبدو في حالة من الذهول والخوف. عندما رأته، ركضت نحوه وأمسكت بثوبه بيد مرتجفة وطلبت منه المساعدة.

قد يعجبك ايضا

بادر علي إلى مساعدتها، حيث أخذها إلى منزله وقدم لها الطعام والملابس النظيفة. وبعد أن هدأت قليلاً، بدأت المرأة تحكي له قصتها المأساوية. إنها كانت زوجة رجل ثري ولكنه كان عنيفاً وقاسياً معها. هربت منه خوفاً على حياتها.

انتاب علي شعور بالتعاطف تجاه هذه المرأة المسكينة. قرر مساعدتها وإخفائها عن زوجها الوحشي. بدأ يخطط لكيفية مساعدتها على الهرب والاختباء بعيداً عنه. ولكن لم يكن يدرك حجم المخاطر التي كان سيواجهها.

في الأيام التالية، بدأ زوج المرأة بالبحث عنها بشراسة. كان رجلاً نافذاً ومتنفذاً ولن يتوانى عن استخدام كل الوسائل الممكنة للعثور عليها. وعلى الجانب الآخر، كان علي يحاول بكل جهده إخفاء المرأة وتأمين مكان آمن لها.

تصاعدت الأحداث وازدادت حدة المواجهة بين علي وزوج المرأة. كان كل طرف ينتظر اللحظة المناسبة ليهاجم الآخر. وفي إحدى الليالي العاصفة، اندلعت مواجهة عنيفة بينهما، انتهت بمصرع الزوج الوحشي على يد علي في محاولة منه للدفاع عن نفسه والمرأة المسكينة.

لم يكن علي مستعداً لهذا المأزق. ماذا سيفعل الآن؟ هل سيتمكن من التخلص من جثة الزوج والهرب بالمرأة بعيداً عن المدينة؟ أم سينكشف أمره وتنتظره محاكمة قاسية؟ بقيت الأحداث تتصاعد وتزداد تشويقاً حتى النهاية.

بعد المواجهة العنيفة التي انتهت بمصرع زوج المرأة، دب الرعب في قلب علي. لم يكن متوقعاً أن يصل الأمر إلى هذا الحد. كان عليه التصرف بسرعة قبل أن يكتشف أحد الجريمة.

admin
admin