
مريم: ها يا دكتور أي الأخبار؟
يارا: خالد بخير مش كده؟

احببتها اثناء انتقامي( الجزء 45)

عازف بنيران قلبي (الجزء الثالث)

مطرقة الرعد ( الجزء 2) للكاتب عمار عبد البديع
قاسم: أتكلم يا دكتور أرجوك عايزين نطمن.
الدكتور: متقلقوش العملية نجحت الحمد لله وهو بخير والسبب اللي أنقذ حياته الدم اللي جبناه من المتبرع.
مريم: الحمد لله يا دكتور هو هيفوق أمتى؟
الدكتور: حوالي ساعتين كده وهيفوق ويبقى زي الفل بس لما يفوق محدش يخليه يستعمل دراعه الشمال كتير.
مريم: هو في كسر؟
الدكتور: لا دراعه كويس ومفيش كسر بس هو حصله إصابة عند الكتف شديدة والحركة الكتير احتمال تفتح الجرح تاني، عشام كده لازم حد يكون مركز مع حركاته وينبهه.
اتبسطت أوي وشكرت ربنا ورحت الأوضة اللي موجود فيها عشان اتطمن عليه بس لقيت رغد قامت هي كمان وكانت عايزة تدخل قبلي، مسكتها من أيديها وقولتلها: مش واخدة بالك إن أنا مراته أنتِ بقى تدخلي قبلي بصفتك أي؟
رغد: واخدة بالي أكيد.
مسكتها طلعتها برة الأوضة وقولتلها: خلاص يبقى أنا المفروض أدخل قبل الغريب.
ودخلت لقيته لسه نايم من البينج فقعدت جنبه ومسكت أيده وحسست على شعره وقولت: هتفوق وهتبقى بخير وأنا أوعدك عمري ما هعصبك ولا أزعلك أبدًا، والله ودي هتكون أخر مرة أضايقك فيها ولو زعلتك تاني أنا اللي همشي من البيت وأنت هتفضل ده مهما كان بيتك، وأتمنى الحقيقة تبان وتعرف أني شريفة ومش بكدب وصورتي عندك تتغير للأحسن.
ومرة واحدة فاق من البينج وكان بيعافر عشان يتحرك من مكانه.
مريم: أنت بتعمل أي؟ أوعى تتحرك.
خالد: هو في أي؟ أنا فين؟
مريم: عملت حادثة بالعربية بس قومت بالسلامة الحمدلله.
خالد خد باله إن مريم اللي بتكلمه وغير ملامح وشه وقال: أي اللي جابك هنا؟
قاسم خبط على الباب ودخل عليهم.
قاسم: أي يا عم خضتنا عليك، ما أنت زي الفل أهو.
خالد: مريم أطلعي من الأوضة.
قاسم: أي العبط ده أنت الحادثة أثرت على مخك ولا أيه، أنت متعرفش هي عملت عشانك أي وأنت في أوضة العمليات؟
خالد: مش عاوز أعرف حاجة عنها، ومن فضلك يا قاسم طلعها من الأوضة أنا مش طايق أشوفها.
قاسم: مراتك مش هتخرج يا خالد أنت اتجننت ولا أي؟
خالد: أنا مش هعدي اللي هي عملته بالساهل، وعلفكرة أنا عملت الحادثة دي بسببها.
قاسم: وهي مالها هي اللي خبطتك بالعربية ولا هي اللي قالتلك متركزش وأنت سايق؟
قامت خناقة بينهم هما الأتنين وصوتهم بقى عالي لدرجة إنه وصل لبره والكل دخل عليه.
أبو خالد: أنت يا أبني بتكلمها كده ليه؟
خالد: مش عاوز أقولك عشان مش هتطيق تبص في وشها.
يارا: اللي بتعمله ده مينفعش أنت لسه ربنا منجيك من الموت والعملية كانت صعبة.
خالد: طب أنا مش عايز أشوف وشها اتصرفوا بقى وأبعدوها عني.
كل كلمة كان خالد بيقولها كانت بتجرح مريم، وقالت تطلع بكرامتها أحسن بس يارا ما سابتهاش تخرج.
يارا: مريم مش هتتحرك من مكانها.
خالد: حلو أوي يبقى أنا اللي أتحرك من مكاني.
فضل يعافر عشان يقوم وقعد يعمل حركات مجنونة بس فجأة رغد دخلت الأوضة ووقفته عن اللي بيعمله وهو أول لما شافها فرح أوي واستغرب في نفس الوقت.
خالد: رغد!
رغد: خليك مرتاح يا خالد متتحركش من مكانك اللي عايز يمشي يمشي واللي عايز يقعد يقعد المهم أنت تكون مرتاح.
دي كانت أول مرة أشوفه مبسوط بالطريقة دي، وأول مرة أشوف السعادة باينه على عينيه ووشه، وكل ده عشان البت دي!
خالد: أنا مش مصدق أني شوفتك.
رغد: من هنا ورايح هتشوفني علطول يا حبيبي.
استغربت طريقة كلامه، كان حنين عليها أوي، ومعرفتش أمسك نفسي وما استحملتش أشوف شكلهم مع بعض.
أبو خالد: رغد أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بخالد أبني أخرجي من حياتنا بقى.
خالد: رغد مش هتتحرك من مكانها رغد هتكون معايا علطول.
قاسم: أنا بصراحة مش مستوعب اللي أنت بتعمله يا خالد يعني عاوز تطلع مراتك وتمشيها زعلانة وتسيب واحدة غريبة تقعد معاك.
خالد: الغريبة دي تبقى حبيبتي، أنا كنت عايز اتجوزها بس أبويا وقف قصادي ومنعني وأجبرني اتجوز واحدة مبحبهاش ولا بطيقها.
قاسم: ربنا يريح بالك ويرشدك للصح ويشيل الغشاء اللي على عينيك، وألف حمد لله على السلامة، أنا ماشي.
يارا: أتمنى تعامل مريم بطريقة أحسن من كده يا خالد أنت متعرفش هي عملت عشانك أيه، أنت عايش في وهم، وأنا ماشية أنا كمان.
رغد: سيبك منهم وركز معايا عايز تاكل، جعان يا حبيبي؟
خالد: أه جعان أوي.
رغد راحت تجيبله أكل وأول ما شافتني قالت: خلي الدبلة بقى تنفعك أهو طردك وسابني وكمان عاوزني جنبه وأنتِ لا.
مريم: بردوا أنا أحسن منك على الأقل عندي دم وإحساس، لكن أنتِ ولا عندك دم ولا إحساس.
رغد: أنا مش عاوزة أتكلم عشان لو اتكلمت هرد عليكي رد مش هيعجبك.
مريم: ردي كده يا شاطرة، وبعدين بتبصيلي كده ليه هتاكليني بعينيك، يلا روحي هاتي الأكل أمشي.
رغد راحت تجيب أكل لخالد وجت دخلتله الأوضة تاني.
عيني فضلت عليهم من ورا شباك الأوضة، وشايفة ضحكته اللي اللي مفارقتش وشه من ساعة ما دخلت، وشايفاها وهي بتدلع عليه وبتحطله الأكل في بوقه.
هو كلامه صح، هو بيكون مبسوط معاها وتعيس معايا، أنا السبب في حالته وهو عمره ما هيحبني ولا يشوفني مراته أنا بالنسباله واحدة اتغصب عليه يتجوزها، عيطت من ما صعبت عليا نفسي وعلى إن جوزي مبيحبنيش وما اختارنيش، وفي وسط ما أنا منهارة في العياط حسيت بأيد على كتفي وكان أبو خالد.
أبو خالد: أوعي تضايقي نفسك يا بنتي هو ميستاهلكيش بكره هيعرف قيمتك وهيندم.
مريم: هو كان المفروض يتجوز اللي بيحبها مش يتجوزني أنا، أكيد حضرتك واخد بالك وشه أتغير إزاي مجرد ما شافها وبقى أسعد إنسان، هو فعلًا بيحبها، ليه اخترتني أنا ومنعته منها؟
أبو خالد: يا بنتي أنتِ أحسن منها بمليون مرة وأنا عمري ما ندمت على اختياري ليكي أنتي واحدة أخلاق وجمال، وقلبك طيب ومفيش أحلى من كده الصراحة.
مريم: مش عارفة أقول لحضرتك أيه يا عمي، شكرًا أنك شايفني كده، بس خالد عمره ما هيشوفني زي ما حضرتك شايفني.
أبو خالد: أنا واثق من كلامي مع الوقت هتعرفي أني صح، خالد هيحبك يا مريم وهيحبك أوي كمان.
أبو خالد: كفاية بقى عياط يا بنتي.
مريم: لا أبدًا مش بعيط في حاجة دخلت في عيني بس.
أبو خالد: يا سلام يعني دي مش دموع عشان أنتِ غيرانة على خالد؟
مريم: أنا، لا أبدًا هغير من أيه؟
أبو خالد: طب والله عشان خاطرك هطلعلك البت دي من عنده.
ودخل الأوضة اللي فيها خالد.
أبو خالد: رغد.
رغد: نعم يا عمي!
أبو خالد: أمك بتولد.
رغد: بتهزر؟
أبو خالد: ههزر معاكي ليه.
رغد: معلش يا خالد أنا لازم أمشي حالًا، هشوفك تاني.
ومشيت رغد.
خالد: عملت كده ليه يا بابا أنت عارف إن أمها في الشهر الخامس صح؟
أبو خالد: صح.
خالد: طيب ما علينا أنا عايز أطلع من المستشفى دي.
أبو خالد: هخلي الدكتور يكتبلك على خروج لو حالتك تسمح.
أبو خالد دخلني عند خالد الأوضة وقال: مش هوصيكي على أبني عايزك تراعيه وتحافظي عليه وتشيليه فوق راسك.
مريم: من عيني يا عمي.
أبو خالد جاب تصريح الخروج وجه وخالد طلع من المستشفى وقاسم وصلنا بعربيته لحد البيت، وخالد طول الطريق في صمت غريب وأنا عيني مش متشاله من عليه، وهو كان بيبص في كل حته في العربية إلا عليا، ومرة واحدة قاسم نزل من العربية وقال أنه هيشتري حاجات من الصيدلية ويجي، وسابني أنا وخالد في العربية لوحدنا.
مريم: في حاجة وجعاك أساعدك؟
خالد: أه يا ريت تساعديني وتخرسي خالص عشان مش عاوز اسمع صوتك.
مريم: أنت تعبان يا ريت تبطل مكابرة.
خالد: ملكيش دعوه بيا يا خاينة.
مريم: مهما تقول عليا هستحملك، أنا مش عاوزة أخسرك ولا عاوزة أعيد اللي حصل تاني.
قاسم رجع من الصيدلية وركب العربية ووصلنا البيت.
بقيت أنا اللي براعي خالد وبأكله وأشربه وبهتم بمواعيد أدويته وكان صاحبه وأبوه وأخته بيزورونا علطول عشان لو احتاجنا حاجة ويطمنوا على خالد.
مع مرور الأيام خالد كان بيخف بس بردوا معاملته معايا متغيرتش وكل يوم كنا بنشد مع بعض ونزعق لكن أنا اتعلمت من غلطي ومبقتش أدافع عن نفسي عشان ميتعصبش مع أنه كان بيقولي كلام محدش يستحمله على نفسه.
عدى شهر وكان مبيحصلش أي كلام بينا إلا للضرورة بس.