
محمد أخو مريم شدها من إيديها ونزلها من الشقة، وركبوا العربية بتاعت محمد وطلعوا على إسكندرية.
خالد نزل وراهم بسرعة بس للأسف كانوا مشيوا، وهو كان هيتهبل على مريم وإزاي تمشي وتسيبه ومقدرش يمسك دموعه وقعد يعيط في نص الشارع وقال لنفسه: أنا الغلطان مكانش ينفع أقوله من الأول، أنا بس قلتله عشان يحس بيا، هو راجل زيي وكان المفروض يقدر موقفي لكن هو معملش كده وفي الآخر خدها مني.

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الأول) للكاتبة عليا حمدي

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثالث والعشرون) للكاتبة عليا حمدي

عيناي لا ترى الضوء (الجزء العاشر) للكاتبة هدير محمد
على الناحية التانية.
كنا قاعدين في العربية أنا ومحمد في صمت تام وهو في كامل غضبه وزعلان مني عشان خبيت عليه الحكايه دي، بس أنا كان بإيديا إيه أنا بس مكنتش حابة إن يحصل مشاكل، وأنا كنت هحل الموضوع وهخلي خالد يطلقني، وكنت عارفة من الأول إن محمد مش هيسكت لما يعرف عشان كده خبيت عليه.
مريم: محمد خلاص ما تزعلش مني.
محمد كان جايب آخره منها ولسه هيتعصب وينفعل بس رجع في كلامه عشان مهما كان هما في الشارع وكمان هو سايق.
محمد: لينا بيت نتحاسب فيه.
محمد رجع ركز في سواقته ومريم قعدت تفكر يا ترى حسابها هيكون إيه لما يروحوا، لو كانت عارفة إنها لما تخبي عليه هيتضايق بالطريقة دي كانت عرفته من زمان.
محمد وصل عند فيلا واسعة وكبيرة وجميلة، واستغربت هو ليه جابنا هنا، بصيت ناحيته عشان أفهم إيه اللي بيحصل بس هو سبقني وقال: شيلي شنطتك وانزلي.
مريم: أنزل فين إنت جايبني هنا ليه؟
محمد: أنا مش قلتلك انزلي.
نزلت وأنا متضايقة إنه بيعاملني بقسوة وقولت: ده مش بيتنا إيه اللي جايبنا هنا؟
محمد: اصبري لما ريان يوصل.
مريم: ريان مي…
ولسه مكملتش الكلمة لقيت واحد جاي علينا شكله حلو وجسمه متناسق، وعنده تقريبًا 30 سنة، سلم على محمد بحرارة وقال: إيه الغيبة الطويلة دي يا عم وحشتنا.
محمد: إنتوا كمان وحشتوني.
وجه عشان يسلم عليا بس محمد لحقه وقال: استنى يا حبيبي بتعمل إيه؟ هنا في مصر غير برا.
ريان: يعني إيه؟
محمد: يعني في مصر مينفعش تسلم على واحدة غير مراتك وأختك، وأي بنت تانية مينفعش.
ريان: معلش يا محمد مخدتش بالي ونسيت أصًلا التقاليد بتاعتكوا.
طب إيه هتفضلوا واقفين برا كتير، تعالوا ادخلوا يلا.
دخلنا والفيلا كانت بألوان وديكور حديث وجميل، وريان خلى الشغالة تجيبلنا عصير.
شربنا العصير ومحمد قال: بعد إذنك يا ريان ممكن تعرفنا مكان الأوضة اللي هنكون فيها، وأه متشكرين على العصير.
ريان: لا شكر على واجب، تعالوا اتفضلوا معايا عشان أوريكم الأوضة.
أنا اتصدمت أصلًا لما محمد قال الأوضة اللي هنقعد فيها، وفضلت ابصله عشان يشرحلي بس هو كل اللي قاله: يلا قومي.
دخلنا الأوضة وكانت تحفة فنية وعجبتني جدًا، وريان سلم محمد المفتاح وقاله:
يا رب تكون عجبتكوا، والبيت بيتكم لو احتجتوا أي حاجة كلموني.
وريان مشي وأنا ومحمد دخلنا، وسألته: مين الراجل ده وإيه اللي جابنا هنا؟
محمد: ده صاحبي من زمان، عرفته لما سافرت.
مريم: أيوه إحنا بنعمل إيه عنده، إيه اللي جايبنا هنا؟
محمد: هنعيش هنا.
مريم: وليه منرجعش بيتنا؟
محمد: مبقاش بيتنا.
مريم: إزاي يعني؟
محمد: عمك قعد يزور ويرشي المصالح الحكومية عشان يثبت إن أبوكي كان مأجر منه البيت قبل ما يموت، وفعلًا أثبت كده، والقاضي كتبله البيت.
مريم فضلت مصدومة شوية ومش مصدقة اللي محمد بيقوله، وبعدها قالتله: إنت جبت الكلام ده منين؟ وحصل أمتى كل ده؟
محمد: من المحامي بتاع أبوكي، عمك خد البيت من أربع شهور وأنا معرفتش إلا من إسبوعين وقلت لازم أنزل أخد حقي من عمك ومكنتش هسكتله وقدمت طلب أجازة إسبوع ومكنتش هقولك إني هنزل مصر، بس المدير بتاعي ربنا يباركله إداني أجازة 30 يوم فكان لازم أشوفك، وكنت مخطط إن بعد ما أشوفك في بيتك هاجي أعيش هنا مع ريان مؤقتًا لحد ما اسافر، بس طبعًا بعد الحوار اللي خبيتيه عليا كان لازم أخدك معايا.
مريم: طب وهتتصرف إزاي مع عمك؟
محمد: أنا مش هسيب البيت ده لعمك أبدًا، ده بيتنا وإحنا الأحق بيه.
من ساعة ما أبوكي مات وإحنا صغيرين وعمك فضل رايح شمال ويمين عشان يثبت إنه بيته مع إنه عارف ومتأكد إنه بيت أبوكي فأنا مش هسكت ومش هسيب بيت أبويا.
مريم: وإنت لما عرفت الكلام ده كله مبلغتنيش ليه؟
محمد: أكيد مش عشان نفس السبب اللي خبيتي بيه عليا عمايل جوزك.
مريم: حقك عليا مش هخبي عليك حاجة تاني.
محمد: أنا متضايق عشان إنت مقدرتيش وجودي وكإني ما ليش لازمة في حياتك.
مريم: محبتش اشغلك بمشاكلي، كفاية عليك تعب الشغل والغربة.
محمد: أنا لما عرفت إن عمك خد البيت مكنتش قلقان عليكي عشان عارف إنك في بيتك مع راجل شايل مسؤوليتك وبياخد باله منك بس للأسف كل ده مكانش موجود، لو كنت أعرف كده من الأول مكنتش وافقت إنه يتجوزك، هو ميستهلكيش أصلًا.
مريم: أرجوك يا محمد ما تزعلش مني.
محمد: خلاص يا مريم الكلام خلص.
مريم: عشان خاطري ما تزعلش مني.
محمد: خلاص يا مريم اسكتي شوية.
مريم: أوعدك عمري ما اخبي عليك حاجة تاني أبدًا وكل حاجة هحكيهالك أول بأول، ما تزعلش بقى.
محمد بصلي بجنب عينيه ومقدرش يمسك ضحكته وقال: خلاص سماح المرة دي بس إياكي تجيبي سيرة خالد تاني.