
انتى طاااااالق ……
يارا بتفتح عينيها وهي بتتنفس بسرعه جدا وضربات قلبها قويه جدا وحاسه بدوخه وجسمها كله مليان عرق وجبهتها مولعه من كتر السخونيه.

قسوة الاب الجزء الرابع

مطرقة الرعد (الجزء 4 والأخير) للكاتب عمار عبد البديع

عيناي لا ترى الضوء (الجزء الرابع) _للكاتبة هدير محمد
يارا بتحط ايديها الليمين على قلبها وايديها الشمال على راسها وبتلاقي نفسها سخنه جدا يارا اتخضت ومش عارفه هي فين وتبص حواليها ببطء وبتلاقي نفسها في اوضه كلها بيضاء كل حاجه في الاوضه بلا استثناء لونها ابيض من السرير للون الاوضه للون الباب وبدات تتريق على نفسها وبتقول: ايه ده يا يارا انتى جتلك دعوه للبيت الابيض ولا ايه ولا يكونش دخلت الجنه.
وفجاه يارا بتلاقي حد دخل عليها الاوضه وتطلع بنت في سنها وتكون ايه في الجمال ولابسه حجاب بسيط ولبس محتشم وشكلها هادي وملامحها حلوه ونظرتها مريحه جدا وكانت مكشره بقلق واول ما شافت يارا ابتسمت بهدوء ودخلت الاوضه وقالت: حمد لله على سلامتك يا جميل.
يارا باستغراب: الله يسلمك.
البنت ابتسمت وفرحت لما شافت معالم يارا المتعجبه وعرفت انها على نياتها وبنت طيبه وقالت: انا مريم وانتى؟
يارا بعد ما استغربت اكثر: لا بصي يا حبيبتي لو انتى تايهه روحي دوري في مكان ثاني علشان ما اعرفش اهلك فين.
مريم ضحكت بخفه: لا تايهه ايه انا جايه ليكى انتى يا امر.
يارا: طب بصي انا ارتحت لك قوي وفي كام مشكله انا عايزكى تحليهملى.
انا عايز اعرف انا جيت هنا امتى؟ وبعمل هنا ايه؟ وانتى تعرفيني منين؟
وعايز اسالك حاجه تاني مهمه جدا انا حلمت ان انا بطلق هل معنى الحلم ده وحش ولا حلو؟
مريم بضحك خفيفه: اهدي يا بنتي في ايه كل دي اسئله اديني فرصه اجاوب.
يارا مجرد ما مريم بدات تحكي لها بدات تفتكر واحده واحده وهي مريم بتحكي لها اللي حصل ورجعت للواقع اللي كانت فيه اول ما مريم قالت: اولا انت دلوقتي في المستشفى.
ثانيا بقى جيتي هنا علشان اغمى عليك وده الاهم.
وثالثا بقى ما تقلقيش انا اللي شيلتك وانا اللي وصلتك لحد باب المستشفى.
يارا فجاه بتفتكر كل حاجه وبتقفل حواجبها من كتر الذهول وان هي استوعبت ان اللي هي شافته ما كانش حلم كان حقيقه وكان واقع مر هي عاشته مع اهلها اللي غدروا بيها ومع جوزها اللي طلقها.
مريم كملت كلامها: بصي انت ما فقدتيش الذاكره ولا حاجه انا اصلا ما اعرفكيش انا بس لقيتك مره واحده اغمى عليك وشفتك وانا ماشيه على الرصيف جنب البحر ولقيتك قدامي وما عرفتش اتصرف ازاي فجبتك على المستشفى هنا على طول علشان يفوقوكي.
بس وعلشان انا جبتك هنا اضطريت اقعد جنبك لان الصراحه كنت قلقان عليك وانت شكلك طيبه وخفت اسيبك لوحدك وانت بقالك ثلاث ساعات نايمه ولسه فايقه حالا.
يارا فجاه وبدون اي مقدمات الدموع بتملي عينيها وبتنزل بغزاره وافتكرت كل الاحداث والقسوه اللي مرت بيها وابوها وامها اللي اتخلوا عنها وجوزها اللي طلقها وما حستش بنفسها غير وهي في حضن حنين وكان حضن مريم وما صدقت ان حد احتواها وحضنها وفضلت تعيط مده كبيره وبعد كده اتعدلت ومسحت دموعها وبعدت عن حضن مريم.
مريم بكل طيبه وهي خايفه على يارا وصعبانه عليها: بصي انا مش هسالك مالك ولا ايه اللي حصل لك ومين السبب في كده؟
بس انا هقول لك حاجه واحده: ما فيش اي حد في الدنيا يستاهل تعملي علشان خاطره كل ده حبي نفسك علشان الناس تحبك واي حد اذاكي انسيه وما يهمكيش ابدا وما تحرقيش نفسك علشان حد واهم حاجه انك تدعي ربنا وتشكي له كل همك وهو هيصلح لك حالك لان هو السند الحقيقي في الدنيا دي كلها.
يارا بامتنان: بجد شكرا لك جدا انت بنت طيبه ومحترمه وشكرا على نصائحك الجميله انا متشكره لك جدا ومش عارفه اعمل معاكي ايه علشان ارد لك الجميل دا.
يارا بابتسامه جميله: لا تعبتين ايه ما تقوليش كده عيب انت زي اختي وانا عملت معاكي الواجب مش اكتر ولا انا ما ينفعش ابقى اختك مش قد المقام ولا ايه؟
يارا بعد ما حاولت تبتسم علشان تجبر بخاطر مريم لكن جواها مكسور: لا طبعا والله ده انا يا بخت بيكي هو انا طول انت تبقي اختي انت زي القمر ما شاء الله عليك ودي حاجه تشرفني جدا.
ابتسمت مريم وقالت: طب يا ستي انت ما شاء الله شكلك بقيتي زي القرد اهو انا شايفه ان قعدتنا في المستشفى دي ممله وما لهاش لازمه يلا بينا نمشي.
يارا هزت راسها بالموافقه وقامت معاها وخرجوا من المستشفى.