
في قلب مدينة مزدحمة، حيث ضجيج الحياة اليومية لا يتوقف أبدًا، كانت هناك بائعة خضروات تدعى عائشة. كانت عائشة امرأة عاملة مجتهدة، تكافح لإعالة أسرتها. كان لديها كشك صغير في السوق، حيث كانت تبيع مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات الطازجة.
كانت عائشة معروفة بابتسامتها الودودة وروحها الكريمة. كما كانت دائمًا على استعداد لمساعدة المحتاجين، وغالبًا ما كانت تقدم الطعام المجاني للفقراء والجوعى.

شواطئ اسكندرية الساحرة: قصة حب وخيانة وتسامح

مقهى”كابتشينو”

شجاعة وصداقة…رحلة استكشاف سارة وعلي نحو السعادة
لكن وراء ابتسامة عائشة اللطيفة، كانت هناك قصة حزينة. كانت قد فقدت زوجها في حادث مأساوي قبل بضع سنوات، وكانت تكافح منذ ذلك الحين لإعالة نفسها وأطفالها الثلاثة بمفردها.
في أحد الأيام، بينما كانت عائشة تعمل في كشكها، اقترب منها رجل غريب. كان الرجل ثريًا وله سلطة، وكان يبحث عن بائعة خضروات لتزويد قصره بالمنتجات الطازجة.
عرض الرجل على عائشة راتبًا سخيًا ومزايا أخرى إذا وافقت على العمل لديه. كانت عائشة مترددة في البداية، لكنها كانت بحاجة ماسة إلى المال، لذلك وافقت في النهاية.
ثم بدأت عائشة العمل في قصر الرجل، وكانت في البداية سعيدة بالراتب والامتيازات. لكنها سرعان ما أدركت أن هناك شيئًا ما خطأ.
كان الرجل غريب الأطوار ومتطلبًا. كان يطلب منها باستمرار إحضار أنواع غريبة من الفواكه والخضروات، وغالبًا ما كان يغير رأيه بشأن طلبه في اللحظة الأخيرة.
كانت عائشة تعمل لساعات طويلة، وغالبًا ما كانت تعود إلى المنزل منهكة للغاية بحيث لا يمكنها الاعتناء بأطفالها. بدأت صحتها تتدهور، وكانت تشعر بالقلق باستمرار بشأن فقدان وظيفتها.
في أحد الأيام، اكتشفت عائشة أن الرجل كان يستغلها. لقد كان يدفع لها أقل من المبلغ المتفق عليه، وكان يرفض منحها إجازة.
غضبت عائشة وقررت أنها لن تتحمل المزيد من سوء المعاملة. واجهت الرجل وطلبت منه دفع مستحقاتها كاملة.
ضحك الرجل وقال: “من أنت لتخبريني بما يجب أن أفعله؟ أنت مجرد بائعة خضروات. يمكنك بسهولة استبدالك”.
غادرت عائشة القصر وهي تشعر بالإحباط والغضب. كانت تعلم أنها بحاجة إلى إيجاد طريقة للخروج من هذا الموقف.
فكرت عائشة في العودة إلى كشكها في السوق، لكنها كانت تخشى أن الرجل لن يسمح لها بذلك. كانت بحاجة إلى خطة.
في تلك الليلة،….