
بعد يومين..
آدم ويوسف راحوا أخدوا يارا وأروى وركبوهم معاهم في العربية، بس طبعًا محدش فيهم اتكلم مع التاني لحد آخر الطريق، ولو حد اتكلم بيبقى يوسف بيتكلم مع آدم يا أما يارا بتتكلم مع أروى.

قسوة الاب

دا جواز فترة مؤقته واستحاله أحبها وأنا فهمتها كده ……. جواز مؤقت

أحببتها أثناء انتقامي (الجزء الثامن والعشرون) للكاتبة عليا حمدي
وصلوا المول أخيرًا وآدم ويوسف راحوا الكافتيريا عشان يستنوا البنات لحد أما يجيبوا حاجات الخطوبة ويجوا.
وطبعًا كالعادة البنات بتاخد وقت طويل جدًا عقبال ما تشتري الحاجات.
وأخيرًا خلصوا كل حاجة وكانوا راجعين بس يارا صوتت فجأة وقالت لأروى: الحقيني أنا نسيت الشنطة.
أروى وهي متضايقة: منك لله يا شيخة هترجعينا كل ده.
يارا: معلش حقك عليا طب بصي خليكي إنتي هنا وأنا هروح اجيب الشنطة، بس ما تمشيش عشان أنا بخاف امشي لوحدي.
أروى: طب يلا بسرعة يا حبيبتي أنا مستنياكي أهو.
أروى وقفت استنت يارا وفي الوقت ده عدى عليها شابين مراهقين وباين عليهم إنهم منحرفين، بدأوا يعاكسوها ويقولولها كلام وحش.
واحد من الشباب: إيه اللي موقفك لوحدك كده يا جميل.
الشاب التاني: بقى في حد يسيب القمر دا، لو سابك إحنا نوصلك يا مزة.
أروى حست بالرعب وبدأت تجري علشان مش عارفة تعمل إيه، ومكنتش عارفة هتقدر تواجههم ولا لا لإنها مبتتحطش في المواقف دي كتير.
أروى رجليها وديتها لحد الكافتيريا لوحدها.
ويوسف كان قايم يشرب ميه ولاحظ من بعيد إن الولاد بيضايقوا أروى.
يوسف جري ناحيتها ووقف قدامها وأروى استخبت ورا ضهره وحست بالأمان.
يوسف قالها: إنتي كويسة، ومين دول؟
أروى: معرفش دول مين، وأه أنا كويسة..لا مش كويسة.
يوسف حس بتوتر أروى وقال للشباب: بتضايقوها ليه؟
الولدين: طب ما إنتى حلوة أهو ومصاحبة عيال فرافير شبهك أمال عاملالي فيها محترم……
الواد ملحقش يكمل كلامه وفجأة لقى قلم نازل على وشه وفي الناحية التانية لقى بوكس في مناخيره.
صاحب الشاب خاف وخد صاحبه وجري.
يوسف سحب أروى من إيدها وراح على الكافتيريا، بس أروى شالت إيدها بسرعة وزعقتله وقالت: إنت اتجننت إنت إزاي تمسك إيدي كده؟
يوسف: أنا بحاول اساعدك.
أروى: محدش طلب منك تعمل راجل ولا حد طلب منك تمسك إيدي.
وفجأة صوتها بقى عالي وهي بتقول: الواد بسببك قالي كلام زبالة شبهك، إنتم كلكم زي بعض.
يوسف وهو مصدوم: اللي إنتى شايفاه استأذن أنا.
أروى حست بالذنب ومرضيتش تسيب يوسف زعلان وأدركت إن هي أصلًا اللي استخبت ورا ضهره واتحامت فيه من العيال.
ولسه راحة تصالح يوسف وتتأسفله بس فجأة شهقت بصوت عالي وقالت: البت يارا، أنا نسيتها دي لوحدها، وهي بتخاف من الأماكن الواسعة وهتفضل تعيط ومش هتعرف تيجي لوحدها.
آدم ويوسف اتصدموا وبصوا على أروى.
آدم: إنتي ازاي تسيبيها لوحدها وتمشي كده.
أروى: أنا آسفة والله مكنش قصدي أنا بس العيال كانوا بيعاكسوني وخفت منهم وجريت.
أروى وهي بتعيط: طب إيه العمل دلوقتي دي البت بتخاف أوي من الأماكن المفتوحة وأنا عارفة قد إيه هي هبلة ومش هتعرف تعمل حاجة.
آدم: طب اهدي طيب بس واتصلي عليها شوفيها هي فين.
أروى فضلت ترن على يارا كتير لكن تليفونها كان مغلق ومش عارفين يوصلولها، وبعد شويه التليفون فتح ويارا ردت.
قبلها بوقت قصير كانت يارا راحت لأروى في المكان اللي سابتها فيه لكن مالقيتهاش وبدأت تدور عليها في كل مكان بس بردوا معرفتش توصل لمكانها.
فكرت تروح تقعد في الكافتيريا بس افتكرت إنها متعرفش توصل لمكان الكافتيريا اللي الشباب اتفقوا يتقابلوا فيها لوحدها، فضلت تبص حواليها وحست إنها تايهة وبعد كده أخدت جنب وقعدت تعيط لحد ما التليفون رن أخيرًا وردت عليها.
أروى: يارا حبيبتي إنتي فين.
يارا بصوت متقطع وفي خوف: مش عارفة أنا خايفة أوي ومش عارفة أنا فين حد يجي ياخدني.
أروى: طب قوليلى اي اسم محل قدامك وأنا هاج……
أروى بصوت عالي وعصبية: يوه التليفون فصل هو ده وقته.
آدم بعصبية: طب هاتي رقمها بسرعة.
أروى وهي بتمليله الرقم: ابقى ابعتلها رسالة الأول وقولها إن إنت عشان هي مبتردش على أرقام غريبة.
آدم بعت الرسالة وبعد كده رن عليها.
آدم: يارا إنتي كويسة إنتي فين طمنيني؟
يارا: تعالوا خدوني بسرعة أنا مرعوبة ومش عارفة أنا فين.
آدم: طيب إحنا جايين أهو.
أروى قطعت كلامه وهي بتقول: أنا عارفة هي فين، هي لما بتبقى تايهة بترجع المكان اللي هي كانت فيه وبتفضل قاعدة.
يوسف وافقها الرأي وقال: طب يلا نتحرك.