
كنت قاعد في بيتي في الدور الرابع بالعمارة زي المعتاد وفجأة، سمعت صوت صراخ شديد في الشارع، طلعت لقيت النار بتلتهم العمارة كلها من الدور الأرضي لحد الأخير.
أنا وجيراني كنا بنصرخ ونستنجد بالمطافي والأمن، كان الحريق منتشر بشكل مرعب وكأنه قنبلة موقوتة جوا العمارة، الدخان كان بيخنق الناس وكل واحد كان بيحاول يهرب بنفسه.

من ورشة أبيه إلى بطولة العالم

تحول مدينة مهجورة ومخيفة وغامضة… إلى مزدهرة بالحياة والسحر و المغامرة

الرابطة الأبدية
كنت مش عارف أعمل إيه، كنت متردد أنزل وأقعد أنتظر المساعدة ولا أروح أنقذ بنتي اللي كانت لوحدها فوق، لقيت جارتنا العجوزة محتاجة المساعدة علشان تنزل، حملتها وجريت بيها لتحت كأنني طائر.
لما وصلت للشارع لقيت الناس كلها بتصرخ وبتعيط وتقول إن لسه في ناس محتاجة المساعدة، بنت الجيران كانت واقفة هناك بتعيط وتقول إن أختها لسه فوق.
قررت إني أرجع تاني، مهما كان الخطر، جريت للعمارة وقعدت أدور على الشقة بتاعتهم، لما وصلت لباب الشقة لقيته مغلق والنار بتأكل الحيطان.
كنت بنادي وأصرخ علشان أسمع رد أو أي أصوات بالداخل، ولكن للأسف مفيش رد، أخيرًا وصلت المطافي وبدأت تساعد الناس، ادخلوا بسرعة هما جوا وبدأوا يطفوا النيران علشان ينقذوا اللي لسه جوا.
كان المنظر مرعب، الناس كلها بتصرخ وبتعيط والنار بيأكل كل حاجة جوا العمارة، حسيت بخوف مميت في قلبي وكأن الدنيا هاتنتهي.
بعد فترة طويلة، نجحوا في إطفاء الحريق، ولكن للأسف كان في ضحايا كتير، الجارة والبنت اللي كانت لوحدها في الشقة، لقوهم بالفعل متوفيين.
كان منظر مأساوي حقيقي، الناس كلها كانت بتصرخ وبتعيط وتنادي على ربنا، أنا كنت مصدوم وخايف موت ومش عارف أفكر في حاجة.
خبر الحادث ده انتشر في كل البلد وكان موضوع ساخن للناس لفترة، كانت تجربة مرعبة بالفعل وأكيد هتفضل في ذاكرتي للأبد، ربنا يرحم الضحايا ويصبر أهلهم.
بعد الحادث المروع والمأساوي في العمارة، كنت مازلت أشعر بصدمة شديدة، لم أستطع نسيان المنظر المرعب للنار اللي أكلت كل شيء، والصراخ المفجع لأهالي الضحايا.
لم أكن أعلم في البداية سبب نشوب هذا الحريق الضخم، كان الجميع يتساءل عما إذا كان حادث عرضي أم متعمد، لذا قررت أن أتحرى بنفسي عن الحقيقة وراء هذه الكارثة.
بدأت في جمع المعلومات والتحدث مع الجيران والسكان الآخرين في العمارة، وسرعان ما توصلت إلى اكتشاف مذهل.
اتضح أن الحريق قد نشب بسبب إهمال أحد السكان في الطابق الأرضي، كان هذا الرجل يعمل في مخبز صغير في شقته، وكان يستخدم مواد شديدة الاشتعال دون اتخاذ أي إجراءات احترازية.
في إحدى الليالي، نسي هذا الرجل أحد الأجهزة في المخبز مشتعلة قبل أن ينام، وفي وقت متأخر من الليل، اشتعلت النيران في شقته وانتقلت بسرعة إلى باقي العمارة.
لم يكن هناك أي وسائل إطفاء أو إنذار مناسبة في المبنى، لذلك امتد الحريق بسرعة مرعبة وأصبح من الصعب السيطرة عليه، وهذا ما أدى إلى وقوع هذه الكارثة المروعة.
بعد التحقيقات، تم إلقاء القبض على صاحب المخبز، وأثبتت الأدلة إهماله الشديد وتقصيره في اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وتم إدانته بالسجن لفترة طويلة.
لم يكن هناك ما يواسي عائلات الضحايا، فقد فقدوا أحباءهم بطريقة مأساوية بسبب إهمال شخص واحد، وأصبح الجميع أكثر حرصًا على الأمن والسلامة في مبانيهم بعد هذه الكارثة.
بعد أن تم القبض على صاحب المخبز المسؤول عن الحريق المدمر في العمارة، بدأت عملية المحاكمة والمساءلة القانونية.