ليلة العمر الذهبية (الجزء13) للكاتبة حنان حسن

ليلة العمر الذهبية (الجزء13) للكاتبة حنان حسن

حسن من وقتها وهو مبيقمش من السرير ومريض وما فيش حد عارف يعالجه رغم إن أهله جابوله كل الدكاترة بس ما حدش فيهم عرف يعمله حاجة.

بعد فترة أم حسن عرفت إن الست اللي بنتها كانت مخطوبة لأبنها هي اللي عملت  العمل لحسن وقررت إنها تموت الست دي وبنتها، وراحت ولعت في بيتهم هي والعمدة وماتوا.

قد يعجبك ايضا

أم حسن لجئت للسحر هي كمان، وراحت لساحر عشان يشفي أبنها بس في الوقت ده أنا أتجسدت في شكل الساحر ومثلت على أم حسن، وكنت عارف ساعتها إن الوسيط هو اللي لابس حسن، وأنا اللي استدركته أصلًا عشان يلبس حسن من الأول لأني كنت مخطط أنك تتجوزي حسن عشان تعيشي مبسوطة لو حسن مات وتورثيه.

وقلت لأم حسن إن حسن مش هيخف غير لما يتجوز بنتين في ليلة واحدة، واقترحتك ساعتها أنتِ وهند عشان أعمل كمين للوسيط.

ده غير أني كنت سايب مرازي بمزاجي عشان هو اللي يقتل الوسيط ويبقى الموضوع بعيد عني ومحدش يشك فيا.

داليا: طب ليه ما اتجوزتنيش أنا لوحدي ولا أنت بردوا بتحب هند زي ما بتحبني.

حسن ضحك وقال: أنا قلتلك أني كنت بستدرج الوسيط فما كانش ينفع أجيبك أنتِ لوحدك أو أجيبك أنتِ وشيماء عشان ما ينفعش أتجوز أختك عليكي، وكان لازم أجيب هند عشان هي الوحيدة اللي اتعرضت للاغتصاب في الكوخ وكانت معاكي وكان ينفع اتجوزها عليكي.

وموت مرازي دلوقتي أكبر دليل على أني كنت جنبك عشان احميكي من الأذى مش عشان أشبع رغباتي ولا الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده، وعلفكرة أنا طلقت هند النهاردة.

داليا: طلقت هند إزاي يعني وليه طلقتها؟

حسن: هند حكيتلي من شوية عن مشاعرها من ناحيتك وقالتلي إن هي بتكرهك أوي وكانت عايزاني أطلقك.

وأنا ما قدرتش استحمل كرهها ليكي وطلقتها علطول، بس ما رضيتش أضايقها عشان عارف أنك هتزعلي.

حسيت ساعتها أني أسعد إنسانة في الدنيا وكنت متضايقة من نفسي عشان هاجمت حسن رغم طيبة قلبه، وأنه ما عملش حاجة أذتني بالعكس فضل يحميني الفترة اللي فاتت دي كلها.

داليا: طب أنت عايز أيه بعد ده كله؟

حسن: مش عايز حاجة من الدنيا غير أني أشوفك من بعيد وأتفرج عليكي وأنت بتحلوي كل يوم أكتر من الأول وأقدر أحميكي من أي حد عاوز يأذيكي.

كنت مبسوطة جدًا وحاسة أني طايرة من الفرحة لأن في حد بيحبني بالطريقة دي وبيتمنالي الرضى.

سألته: طب يا ترى أنت هتستفاد أيه من كل ده؟

حسن: شوفتى ليكي بالدنيا كلها وأنا مش عايز حاجة غير أني أشم النفس اللي بيطلع منك وأدوس على التراب اللي أنتِ بتمشي عليه.

كنت مبسوطة قوي بأني بعيش القصة الجميلة دي بس في نفس الوقت أستوعبت إن مش صح أني أحب جن وقلت أن ما ينفعش أعيش القصة دي مع واحد من الجن.

مسكت نفسي بسرعة قبل مفقد السيطرة على مشاعري وقلت: طب لو رفضت أنك تبقى موجود في حياتي وعوزت أنك تبعد عني هتعمل أيه؟

حسن بكل براءة: عادي جدًا أه هبقى متضايق أنك مش راضية عني، بس في النهاية ما ينفعش أرفض طلب ليكي وما ينفعش أفرض نفسي عليكي، بس هحاول أراقبك من بعيد وعلى الأقل هحميكي من أي أذى.

في اللحظة دي كنت عايزة أقول لحسن أني كدابه وإن أنا كمان بحبه وبحب القصة اللي أحنا عايشينها وبتمنى ما فوقش من الحلم ده أبدًا ونفسي يفضل جنبي علطول لأنه السند الوحيد اللي شفته في الدنيا دي كلها والشخص الوحيد اللي حبيته بجد.

بس قبل ما أنطق بحرف سمعت صوت ورا باب الأوضة واستغربت، قمت بسرعة وأتفاجئت إن اختي شيماء وهند واقفين عمالين يتصنتوا علينا من ورا الباب.

فتحت بقي على الأخر وما كنتش مصدقة إن في حد غيري انا وحسن عرف الحوار ده.

شيماء: علفكرة يا داليا أحنا واقفين من بدري وسمعنا كل حاجة.

هند: أه يا واطية بقى أنتِ تعملي فيا الحركات الزبالة دي وتخلي العفريت بتاعك يجي يطلقني على أنه حسن وتشفطي أنتِ الورث كله لوحدك يا جاحدة.

وقبل ما هند تكمل كلامها شيماء سكتتها وقالت: بس أنا هفض المولد ده كله باللي فيه.

شايفة يا داليا العفريت اللي قدامك ده أنا هخلصك منه دلوقتي حالًا وهطلع العفاريت  تمامًا من حياتنا وهنعيش زي باقية البشر.

بعد ما اتصدمت إن هند وشيماء سمعين الحوار اللي حصل بيني أنا وحسن ما كنتش مركزة مع كلام شيماء كويس، بس فوقت لما بصيت في أيديها وشفت سائل أحمر وكان في أيديها التانية سبيكة ذهب.

عرفت ساعتها شيماء ناوية على أيه.

شيماء: مش أنا لقيت السبيكة اللي كانت ضايعة، وبما أني سمعت من حسن دلوقتي إن السبيكة دي حاجة تخصه فأظن أني لو نزلتها في الزئبق الأحمر هو هيتحرق.

كنت لسه هصوت وأقول لشيماء ما تعملش اللي في دماغها عشان أنا بحب حسن وعايزة أكمل معاه حياتي، بس ملحقتش ولقيت شيماء بترمي السبيكة في السائل الأحمر.

لفيت وشي بسرعة وكنت بتمنى إن حسن يكون بخير وما يحصلوش أي حاجى.

بس لقيته بيختفي من قدامي بعد ما السبيكة نزلت في الزئبق الأحمر.

admin
admin